كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مخرجات مؤتمر باريس

اليوم الأحد يتم إفتتاح مؤتمر باريس للسلام بحضور ما يزيد على سبعين دولة، والذي سيناقش قضية السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي. والتأكيد على خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. ورغم تراجع مستوى الطموح المتوقع من عقد المؤتمر، إلآ ان المراقب الموضوعي، لا يملك سوى الإقرار بأن المؤتمر أي كانت مخرجاته، يشكل خطوة بالإتجاه الصحيح، ويخدم قضية السلام، ويعري دولة التطهير العرقي الإسرائيلية أكثر فأكثر.

بعض المراقبين أخذ على المؤتمر حذف الصفة الدولية عنه، ولكن يعلم هؤلاء وغيرهم، ان المؤتمر المنعقد اليوم في العاصمة الفرنسية باريس وبحضور يزيد عن السبعين دولة، لا يمكن إلآ أن يوصف بالدولي. وهو دولي بكل معايير الكلمة، إن وسم بالمؤتمر الدولي او لم يُّسم. لإن الأمور تقاس بطبيعة مكوناتها وخواتمها. فاولاً حضور عشرات الدول من قارات مختلفة يعطي الصفة الدولية للمؤتمر؛ ثانيا حضور ممثلي الأمم المتحدة برؤية وخطاب للامين العام الجديد إن حضر او لم يتح له الحضور لإسباب تتعلق بإدارة المؤتمر، ايضا يعكس الصبغة الدولية له؛ ثالثا مجموع الدول المشاركة تناقش قضية دولية بإمتياز، وليست قضية إقليمية او قارية؛ رابعا البيان الختامي يعكس الأهمية الأممية بمسألة الصراع الأخطر والأهم في العالم. وبالتالي إسقاط الصفة الدولية من عنوان المؤتمر، لا يلغي ولا يسقط صفته الدولية. وهذا التأكيد، لا يعني الإنتقاص من اهمية تلازم الشكل والمضمون. ولكن على المراقبين تفهم الشروط والضغوط، التي يعقد فيها المؤتمر، حتى تكون القراءة موضوعية ومسؤولة.

 وأي كانت الملاحظات على الشكل والترتيبات اللوجستية، وشكل ووقت إرسال الدعوات للدول المشاركة. فإن المؤتمر يشكل بمخرجاته خطوة للإمام في مسيرة السلام من حيث الآتي: اولا التأكيد على ان القضية الفلسطينية، هي القضية المحورية والمركزية في منطقة الشرق الأوسط. ويروز عدد من القضايا العربية والأقليمية لم ينتقص من اهميتها ومركزيتها؛ثانيا الحضور الدولي للمؤتمر يؤكد على مدى إهتمام دول العالم بقضية العرب المركزية، قضية فلسطين؛ ثالثا هذا الدعم لفلسطين وقضيتها، يعني مباشرة عزل لدولة التطهير العرقي الإسرائيلية، ويضاعف من ازماتها الداخلية والخارجية؛ رابعا التأكيد على ان حدود دولة فلسطين، هي حدود الرابع من حزيران 1967 بما فيها وعلى راسها مدينة القدس الشرقية. وأي تعديل لهذه الحدود يتم في إطار الحل النهائي وصناعة السلام وبين قيادتي الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية. وهو ما يعني تأكيد على قرار مجلس الأمن الدولي 2334 الصادر في 23 كانون الأول 2016، وايضا تأكيد على القرار الدولي 19/67 الصادر في 29 نوفمبر 2012، الذي رفع مكانة فلسطين لدولة مراقب، وحدد حدودها بما ورد آنفا. وهو ما يعني سقوط المنطق الإسرائيلي المتمسك بان الأراضي المحتلة عام 1967، هي اراض متنازع عليها؛ خامسا فتح آفاق جديدة امام سياسات دولية أكثر حزما في التصدي للسياسات الإسرائيلية، وهو ما يحمل إمكانية فرض عقوبات دولية على دولة الإحتلال والعدوان الإسرائيلية 1967؛ سادسا وايضا الدعم غير المباشر لسحب البساط من تحت اقدام الولايات المتحدة الأميركية كراعي لعملية السلام، وبناء قاعدة إرتكاز لمرجعية الأمم المتحدة والقوى الدولية المعنية بصناعة السلام، وضمان الحقوق الوطنية الفلسطينية.

بالتأكيد هناك نواقص لازمت عقد المؤتمر، منها، عدم دعوة القيادة الفلسطينية للمشاركة في اعماله، بغض النظر حضرت إسرائيل او لم تحضر. لا سيما وان لإسرائيل موقف معاد من المؤتمر. وبالتالي رفضت من حيث المبدأ عقده. ايضا وقوع القيادة الفرنسية تحت ضغوط دولية وإسرائيلية لتخفيض سقف الآفاق المتوخاة من المؤتمر، ليس هذا فحسب، بل والعمل على إفراغه من محتواه الداعم لخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. وغيرها من النواقص التفصيلية. لكن يبقى المؤتمر خطوة في الإتجاه الصحيح.

[email protected]

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط