مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مخرز البعض الخليجي و"عين حورس" المصرية

مخرز البعض الخليجي و"عين حورس" المصرية

تاريخ النشر: 2025-06-04 | 07:06

كتب حسن عصفور/ تقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد عودته إلى البيت الأبيض، خطة تطهير قطاع غزة مما يقارب الـ 60 % من أهلها يوم 5 فبراير 2025، بعد السيطرة عليها وتحويلها إلى "ريفييرا" الشرق، وحاول عرضها وكأنها "الحل الإنقاذي" لما بعد حرب الإبادة.

لم يقف الرئيس الأمريكي عند حدود عرض مقترح عنصري تطهيري، بل طالب مصر والأردن تحديدا، باستقبال من يريد ترحليهم، في تصرف كسر كل التقاليد والقيم السياسية، فاقت الوقاحة المعتادة لشخصه وإدارته والرية الاستعمارية التقليدية، بأن يعمل لتطهير شعب ويرسله عنوة لدول أخرى.

اختيار مصر والأردن، لم يكن من باب "فقر المعرفة" لرئيس أمريكي حوله فريق يهودي صهيوني معادي للفلسطنة بكل أركانها، بل هو "خيار سياسي" منطلق من قاعدة تلمودية بتحويل أرض فلسطين إلى أرض إسرائيل، كخطوة أولى، نحو "الهدف الكبير"، خاصة وأنه لم يتعرض لدول الخليج، رغم قدرتها الاستيعابية عددا وثروة.

استهداف مصر والأردن، ليس "سهوا" ولا "جهلا" بالجغرافيا السياسية، بل هو ترجمة فكرية لمشروع توراتي كبير انطلق بقوة مع رصاصة تنفيذ مؤامرة 7 أكتوبر 2023، بصفتها العربة التي تستخدمها حكومة الفاشية اليهودية والراعي الرسمي لها، الولايات المتحدة.

جاء رفض مصر، وكذا الأردن، والذي عبر عنه الملك عبد الله في واشنطن بعد لقاء ترامب مباشر، ليمثل "صدمة" للرئيس الأمريكي الذي فتح ناره عليهما بشكل علني، بل أنه قال سيقبلان بها، ما مثل فعل مصري أردني مشترك ردا على الوقاحة الترامبية.

وسريعا، أطلقت وسائل الإعلام العبرية حربا خاصة ضد الشقيقة مصر، وثانويا ضد الأردن، تحت عناوين متلاحقة متغيرة، وخاصة ما يتعلق بالبرنامج النووي السلمي (الضبعة) المشترك مع روسيا، وتسليح الجيش المصري تعزيزه مقدراته، والعلاقة المتسارعة مع الصين، إلى جانب التنقيب عما أسمته عمليات "تهريب أسلحة" من سيناء إلى قطاع غزة، رغم أن جيش العدو يسيطر بالمطلق على محور فيلادلفيا، وكل رفح.

معارك دولة العدو ضد مصر، فخر لها، ولا خروج عن "النص العدائي" من كيان يرى المركز المصري هو "السد العالي"، يبحث دوما، ورغم الاتفاقات السلامية، الحاق الأذى بها، وحصارها بكل ما له تحالفات وقدرات.

ولم يكن تجاهل ترامب زيارة مصر في جولته الأخيرة إلى مصر، سوى رسالة إنذارية حول صياغة جديدة للمشهد الإقليمي، تكون بعض دول الخليج هي "المركز السياسي المفترض، لحسابات النظام القطبي المتوقع.

خيار نقل المركز من مصر إلى بعض دول الخليج، هو جزء من "رؤية اليوم التالي" لحرب غزة، نحو ترتيبات تصبح فيها دولة الكيان جزءا حاضرا، بل فاعلا فيما سيكون، خاصة وأن العمق الخليجي، شعبيا ورسميا، لا يملك مواقف "عداء" مع دولة الاحتلال، كما غيرها، خاصة مصر والأردن، بل أن حركة "التعاون الانفتاحي" معها تسير بيسر وهدوء والبعض منها بـ "محبة فريدة".

جوهر معركة نقل "المركز الإقليمي" من مصر إلى بعض الخليج، هدف استراتيجي أمريكي يهودي مع دولة الكيان، والعمل جاري بتفاصيل متلاحقة، تبدوا وكأنها متفرقات، لكنها مرتبطة بالخيط الأمريكي الجديد.

وبدأت مسألة الحرب على مصر والمركز الإقليمي تشق طريقها، عبر بعض الأدوات العربية بأشكال مختلفة، بل أن هناك من أعلنها بوضوح، بضرورة "هندسة العلاقات العربية" بعيدا عن مصر، التي وصفها ببلد "مأزوم" والانتقال لدعم سوريا الشارع القادمة، فيما اعتبر أحد كبار رجال الأعمال الخليجيين، أن الزمن هو للسعودية والإمارات لقيادة المنطقة، فيما يذهب آخرين لدعم أطراف تعمل ضد مصر من السودان وغيرها، خاصة سد النهضة التهديد الأكبر لها.

"هندسة العلاقات العربية الجديدة" كما طالب البعض الخليجي، هي ترجمة واضحة وسريعة للهدف الأمريكي اليهودي الكبير، بالنيل من مكانة مصر المركزية الإقليمية، مستندين إلى مبدأ "الثروة" صانعة "المجد السياسي"، دون انتباه أن الكيانات المرتهنة لغيرها لن تكون يوما مركزا، بل تبقى تابعة ورهينة، تبحث حماية من غضب مفاجئ قبل غضب خارجي.

"هندسة مركز إقليمي بديل" عن مصر، يتطلب بداية الانتقال من زمن "المحميات" إلى زمن الكيان الاستقلالي، بمضمون سياسي فكري وعمق حضاري، يمنحها معنى "الدولة" وليس مسميات أخرى، وتلك مسيرة تحتاج تغييرا جوهريا ليس متوفرا بعد.

مبكرا، على البعض الخليجي أن يقف ويتذكر أن "المخرز المالي" أو "السند غير العروبي" لن يهزم "عين حورس" حارسة مصر، وأن أصابها بعض خدش أو عطب في جزء منها.

ملاحظة: فزورة الموت على "الطريقة الحمساوية": أقبل وقف أم لا أقبل..ممكن الاستعانة بصديق..آه طبعا جدا..أقبل أم لا أقبل..اه اقبلي بس بسبسيها شويه شوية.. الصندوق ناقص كم مليون عشان التقاعد..مفهوم..آآآآآآآآآآآآآآآآآه مفهوم خالص..طيب وبعدين شو..بعدين وكسة توكس كل من لا يوكسكم حتى يوم القيامة الوطنية.. لتطهير البلد الطاهرة منكم..

تنويه خاص: كلمات قفزت للضو..ما حكاه المرشح اللي خسر انتخابات رئاسة كوريا الجنوبية..بهدوء قالك ..اقبل خيار الشعب بتواضع..كم حرف بينت كيف الناس اللي همها خدمة بلدها..وناس كيف بتلهف المنصب عشان تلهف بلدها..وأبو التواضع على من يتواضعه..بلدان بتطلع فوق بناسها وبلاد بتنزل تحت بحكامها..سلاما لمن أحب بلده مش سرق مال بلده..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط