كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مخطط إسرائيلي لمحو حدود 1967 واستبدالها بحدود 2023

مخطط إسرائيلي لمحو حدود 1967 واستبدالها بحدود 2023

تاريخ النشر: 2023-06-23 | 14:19

بعد مصادقة الكنيست الإسرائيلي في مارس 2023 على الغاء قانون فك الارتباط الذي سنته حكومة أرييل شارون عام 2005 والذي يقضي بإخلاء المستوطنات من قطاع غزة، و4 مستوطنات شمالي الضفة الغربية. انتقلت السلطات الإسرائيلية الى الخطوات الفعلية لهذا الإلغاء من خلال الترخيص لعمليات البناء الاستيطاني في مستوطنة حومش وفتحت الباب للمزيد من الإجراءات التي تؤكد بأن الضفة الغربية التي تواجه اقتطاع المزيد من الأراضي الفلسطينية قد تواجه مخططا طويل المدى يهدف الى ضمها وتصفية ما تبقى من اتفاق السلام 1991 الذي ولد في الأصل ميتا.

لقد أصبح واضحا للعيان بأن حكومة الاحتلال المتطرفة قد جاءت لتباشر مهمة إحياء النمط القديم من الصراع، فعندما يتكلم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش من موقع شخص مسؤول بكل جرأة عن انكار الهوية الفلسطينية ويهدد بمحو بلدة حوارة من الوجود ثم يضع اتفاق السلام بين الأردن وإسرائيل على المحك بوضعه صورة لخريطة تشمل حدود المملكة الأردنية والأراضي الفلسطينية المحتلة هنا ندرك بأن المسألة لا تتعلق فقط بإجراءات عقابية ضد الفلسطينيين بل بإحياء الصراع على أساس ديني يغلق بشكل نهائي ملف حل الدولتين من طرف واحد، ويذهب بذلك التحدي بعيدا عندما يضرب قرارات الشرعية الدولية عرض الحائط ليؤكد بأن قرار مجلس الأمن الدولي 2334 الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2016 مجرد هراء أمام سياسة الامر الواقع التي تغدي الصراع وتجعل من مواجهة الفلسطينيين للمشروع الإسرائيلي مسألة حياة أو موت .

من خلال خطة ضم المزيد من الأراضي الفلسطينية تسارع دولة الاحتلال اليوم بحسم أحد القضايا المركزية العالقة من جانب واحد وخارج إطار المفاوضات الثنائية مع الفلسطينيين، في محاولة لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب مستفيدة من غياب أي فرصة من شأنها أن تعود بالطرفين الى المربع الأول من اتفاق أوسلوا، وبهذا المخطط سيصبح الاتفاق بفعل المتغيرات على أرض الواقع اتفاقا لاغيا يستوجب البحث عن اتفاق جديد معدل عن النسخة الأولى وحتى وان بقي عالقا فمصلحة إسرائيل تكمن أساسا في الإنهاء الفعلي لأي فرص مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية، وفي حقيقة الأمر فان التقسيم الذي أفضت به اتفاقيات أوسلوا في المنطقة " ج " بقي معلقا ولم ينجح في قطع الطريق أمام توسيع الاستيطان ولم يسمح للفلسطينيين ببسط سيادتهم على الأراضي الخاضعة لهم أو استصدار تصاريح بناء، بمعنى أن الاتفاق كان مفرغا من الأساس .


تنقسم خطة الضم والعزل الجغرافي الى شقين : الأول سيتم فيه ضم جميع أراضي المنطقة المصنفة "ج" بالضفة الغربية الخاضعة في الجوانب الأمنية والإدارية والقانونية لدولة الاحتلال بموجب اتفاقيات أوسلو الموقعة مع السلطة الفلسطينية، ويشمل ذلك غور الأردن مع إعطاء صبغة شرعية للمستوطنات غير القانونية المتواجدة ما بين القدس المحتلة وبيت لحم، أما الشق الثاني فيبدأ عندما تصبح مهمة بسط السيادة الفلسطينية على تجمعات معزولة تحيط بها أراض إسرائيلية مهمة شبه مستحيلة، هنا تتجه إسرائيل الى تنفيذ مخطط التهجير القسري اما من خلال المضايقة و تشديد الإجراءات الأمنية على المعابر أو من خلال اقحام هؤلاء الفلسطينيين في معارك قضائية تنتهي بخسارة تلك الأراضي لصالح المستوطنين.


خطة الضم ستفرز واقعا جديدا لا شك في أنه سيزيد من عقدة الصراع ومن استحالة الوصول الى حل الدولتين، وستتيح للاحتلال فرصة جديدة لخداع المجتمع الدولي باستبدال مصطلح دولة فلسطينية على حدود 67 بمصطلح دولة فلسطينية على حدود ما بعد خطة الضم والتي أطلقت سنة 2020 بالتزامن مع " صفقة القرن " لمهندسها ترامب وبدأ تطبيقها فعليا في سنة 2023، وأمام هذا الواقع الجديد الذي تريد إسرائيل أن تفرضه إسرائيل على الفلسطينيين وأمام الصمت العربي الذي يكتفي باستصدار بيانات الكترونية منسوخة عن بيانات سابقة مليئة بالشجب والادانة وفارغة من المحتوى والفاعلية سيجد الفلسطينيون أنفسهم وحيدين وسط معركة وجودية الخسارة فيها تعني نهاية فلسطين و هو ما يعني أن إسرائيل مقبلة على المزيد من المتاعب الأمنية قد تصل الى ميلاد انتفاضة جديدة ليس بإمكان أي هدنة أو وساطة أن توقفها .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط