كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مخطط برافر، الوجه الآخر للنكبة الفلسطينية

ربما يكون الوجه الآخر للنكبة الفلسطينية التي وقعت في العام 1948، هو مخطط "برافر – بيغن" الذي أقره الإحتلال في العام 2013، بناءً على توصية وزير التخطيط في حكومة الإحتلال "أيهود برافر" في العام 2011، والذي يقضي بتهجير سكان عدد من القرى الفلسطينية في النقب المحتل، وبموجب هذا القرار سيستولي الإحتلال على ما يقرب من 800 ألف دونم من أراضي النقب، وتهجير قرابة 40 ألفاً من سكانه، وحصرهم في أماكن محدودة وضيقة، أضف إلى ذلك تدمير العشرات من القرى البدوية هناك.       

أنا الآن لست بمعرض تفصيل هذا المخطط المشؤوم وذكر تفاصيله، ولكنني أتساءل حقاً، هل سيكون هذا المخطط وجهاً جديداً للهجرة الفلسطينية في العام 1948، وما موقف القيادة الفلسطينية الهزيلة، وكذلك مواقف الدول العربية صاحبة الردود المتواضعة.

لقد شاهدنا وبكل سرور موجات من الإحتجاجات الشعبية لفلسطينيي أراضي الـ 48 المحتلة، ولكن الأمر الذي يزعجني ويزعج الكثير منا، أين المواقف الرسمية من تلك الأحداث، وأين التنظيمات الفلسطينية التي لا تعد ولا تحصى على الساحة عندما يكون الأمر يخصّها أو يعنيها، ما هي مواقفهم وما هي إجراءاتهم مما يحصل الآن.

عندما تكون إنطلاقة حزبية أو مناسبة خاصة بتنظيم معين لا تهدأ الإذاعات ولا تنقطع المكبرات من الصدح بأعلى أصواتها، وكأن صلاح الدين الأيوبي قد فتح القدس من جديد، ولكن الآن يُهجر الفلسطيني من أرضه وتدمر القرى وتنتهك يومياً حرمات المسلمين في المسجد الأقصى فلا نسمع لهم صوتاً ولا رِكزاً.

إن أمرنا أصبح مؤسفٌ للغاية، وصدقوني أن هذا العدو لم يتمادى في غيّه وطغيانه إلا عندما رأى منا ما رأى من الضعف والوهن، هناك استيطان مستمر ينهش الأرض ليلاً نهاراً في الضفة الغربية، وتهويدٌ غير منقطعٍ للمسجد الأقصى ومدينة القدس، وحصارٌ يُضرب على أسوار قطاع غزة منذ 7 سنوات، وها نحن أخيراً وليس آخراً نشاهد مخطط برافر العنصري.

وفي ظل هذه الصفعات المتواصلة من الإحتلال، ما دور القيادة والتنظيمات الفلسطينية، يجب على التنظيمات الفلسطينية أن تفهم هذا السؤال جيداً، ما الهدف الذي أوجدتم تنظيماتكم من أجله؟، هل هو القضية الفلسطينية، أم خدمة الأجندات والمصالح الخاصة ؟، حقاً إنني لا أعرف ما سبب وجودكم على الساحة، إنني لا أقلل من قيمة هذه التنظيمات، ولكنني أنتقد وبشدة أسلوبها في التعامل مع القضية الفلسطينية التي ظُلمت بينهم.

ولا أنسى من انتقادي تلك القيادة الواهنة في الضفة الغربية، التي أصبحت لا تتقن سوى سياسة "الهش والنش" ولا يعنيها سوى السعي حثيثاً لنيل إعتراف المجتمع الدولي "بالدولة الفلسطينية"، وأيّ دولة هذة التي لا تستطيع قيادتها أن تحمي شعبها ممن يعتدي عليه يومياً، كيف ستقام هذه الدولة مع قيادة ضعيفة لا تمتلك سوى خيار السلمية الفاشلة التي أعطت للإحتلال ضوءاَ أخضراً للإمعان في سياسته الإجرامية بحق شعبنا الفلسطيني.

أعتقد أن القضية الفلسطينية تمر الآن بأضعف حالاتها منذ انطلاق الثورة الفلسطينية في العام 1965، فقد تمزقت تلك القضية المسكينة بين أطماع الإحتلال والمصالح الحزبية والتنظيمية البغيضة التي أشغلت القاصي والداني معها، فالكل أصبح لا يعنيه كثيراً أمر البلاد ولا الشعب، ولا حتى الدّين، بل أصبح جل همه، كيف يصل إلى مصلتحه ومراده من خلال تنظيمه وحزبه.

أختم مقالي بأن هذا المخطط المسمى برافر سيمر رغماً عنا إن بقينا كما نحن الآن، فقد أصبحنا لا نتقن سوى سياسة الجعجعة عبر الفضائيات والشاشات، وإنني كشخص واحد منفرد لا أملك سوى تحريك قلمي نصرة لأهلنا في الضفة وغزة والنقب والقدس، وواجب عليّ أن أناصر قضيتي الفلسطنية بما أملكه من قدره وقوة، ولكن عندما يصبح رأس الهرم فاسداً ومنحرفاً فإن القاعدة لا تسطيع التحكم بالمسير.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط