كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مخطط بيبي: "الخليل أولا" لـ"كسر الوجدان الوطني"!

مخطط بيبي: "الخليل أولا" لـ"كسر الوجدان الوطني"!

تاريخ النشر: 2015-11-28 | 05:15

كتب حسن عصفور/ اقتربت "هبة الغضب بالسكين" من شهرها الثاني، وهي تسير دون اي تراجع فيما اختطه طريقا ونهجا، وأحدثت تغييرا جوهريا في إستخدام تقنية المواجهة مع العدو الاحتلالي، بأن اضافت "شكلا كفاحيا" مضافا لوسائل النضال التي مارسها الشعب الفلسطيني، وبذلك بات للفلسطيني حق "براءة" إختراع ثلاثة اسلحة، الحجر في الانتفاضة الوطنية الكبرى عام 1987، التي رسمت مشهدا سياسيا شكلت "جدارا واقيا" للقضية الفلسطينية، بعد أن تم وضعها على مشرحة الشطب والتبديل..

ثم جاء "السكين" لتبدأ رحلة تمزيق مخطط "تهويد وعبرنة" القضية الفلسطينية، والشروع في فرض مشروع "التقاسم في الضفة والتقسيم وفصل قطاع غزة"، وانطلقت قافلة "الدهس" لتعلن أن رحلة الغضب لن تعود الى الخلف، وستدهس في طريقها العدو والمتخاذل والنذل السياسي كل بلونه واسمه وسمته..

تصاعد "الغضب الفردي" واتساع انتشاره نسبيا في بعض من مدن الضفة الغربية، أجبر وزير حرب العدو الاحتلالي يعالون، ان يعترف بأن "السيطرة" على الهبة بات من الصعب، وقد تستمر بل وتذهب الى أبعاد جديدة، ولذا بدأت "الطغمة الفاشية الحاكمة" في تل أبيب، بدراسة "السبل الممكنة" لقتل الغضب قبل ان يتحول الى حركة انتفاضية تطيح بكل ما كان مخططا له، مشاريع تصفية القضية الوطنية، اعتقادا أن "نهج الهزيمة" الذي حاولت "فئة فلسطينية" تكريسه واقعا قائما، عبر جذب بعض من أهل فلسطين، الى البحث عن "الحياة" بدلا من "الموت"، فخلقوا "مدينة التضليل"، كما فعل شارون يوما، باعتقاده أن "فتح أسواق دولة الكيان" لعمل الفلسطيني سيضع حدا لثورة الغضب المسلحة في قطاع غزة..

دولة الكيان تبحث الآن مشروعا مستحدثا، لحصار "هبة الغضب"، تحت شعار "الخليل أولا"، حيث تقوم قوات الاحتلال بتنفيذ مخطط حصار واقتحام واغتيال وتصفية ما يمكنهم من أهل المنطقة، واعتقال ما تستطيع قواتهم الغازية، الى أن تبدا رحلة إبعاد جديدة نحو قطاع غزة..

مشروع حصار "الخليل أولا"، بات على طاولة البحث والاقرار، وتنفيذه لم يعد بعيدا، ودون الخوض في تفاصيل مخطط تصفية "الخليل أولا"، فالسؤال الذي يستحق الاجابة، هل تدرك القوى السياسية الفلسطينية بمختلف أوصافها أبعاد الاستفراد بالخليل، ومعنى ذلك ومخاطره على تكريس واقع سياسي جديد في ثقافة الشعب الفلسطيني..

الحصار والقتل والتدمير والترحيل ليست سوى جزء من طابع دولة الكيان العنصري وجيشها الغازي ارضا فلسطينية، لكن الخطر الجديد، هو اعلان تصفية وحصار مناطق الضفة الغاضبة واحدة تلو الإخرى..

الخطورة الأكبر في هذا المخطط هي أنها تعزل الوجدان الوطني وتحيله الى حالة مناطقية، وتكسر وحدة الشعب الكفاحية، وتستبدلها بـ"اللهم الا نفسي"، وهنا الكارثة الكبرى، قبل أي أبعاد، قتل وتدمير ونهب وتسفير..فتلك عاشها الفلسطيني منذ أن بدأ المسمار الأول للغزوة الصهيونية الى أرض فلسطين عام 1882 مع بناء أول مستوطنة في بلدة الشجرة قضاء صفد.

المسألة هنا، بدلا من البحث عن نقاش "الموت المجاني" او "الثمن الوطني"، ونقاش عجب العجاب، أهي "هبة" ام أنتفاضة"، بخطب رنانة، يضاف لها لن نسمح للعدو بكذا أو مذا، كيف يمكن اسقاط مخطط كسر وحدة الشعب الوطنية، وقبلها منع اهتزاز الاحساس الوطني العام بحصار منطقة، وغيرها يقف "داعيا لها بالسلامة" مرددا "قلبونا معكم"، دون تحريك ساكن..

بعيدا عن فذلكة العاجزين المهزومين، آن الآوان ان تنطلق هبات التظاهر الوطني في كل مدن الضفة، مظاهرات شعبية سلمية، تماثل تلك التي تنطلق وراء كل حالة وداع شهيد، كي لا يقال ان "المظاهرات للمقابر فقط"، فمن يحشد للجنازات لما لا يحشد لمنع المجزرة الوطنية الكبرى - الأخطر لكسر وحدة الشعب والاحساس الوطني..

مظاهرات سلمية جدا، حاملة كل اشكال الورود، كما يريد الرئيس محمود عباس وفريقه، فلما لا يأمر تنظيمه حركة فتح، وهو رئيسها قبل ان يكون رئيسا لفلسطين، وقائدا عاما للقوات والفصائل المسلحة، بأن تخرج حركة فتح للتظاهر السلمي في مدن الضفة من جنينها حتى سموعها..اليس شعار الرئيس التظاهر السلمي "الأنيق الأبيض"..لا نريد منه الآن سوى ذلك كي يصدق القول فعلا ويؤكد أنه رئيس حقيقي لشعب فلسطين، مدافعا عنه حاميا له من أخطر مخططات "كسر الوطنية الفلسطينية"..

اما فصائل النقاش العبثي، ألم يحن الوقت للمسار الشعبي لحماية "هبة الغضب"، وحماية" الوطنية الفلسطينية"..دون سكين أو دهس..فليس منكم مطلوبا سوى "التظاهر السلمي جدا" - الغضب الأنيق النظيف -، لكنه تظاهر مستمر متواصل كما مشاركة مسيرات "الجنازات"، كي لا يلحق بكم "عارا ابديا" وتصبح مسمياتكم "فصائل المقابر والجنازات"..

هل هذا بكثير..لو كنتم جزءا من شعب يريد الخلاص من عدو محتل..

ولقطاع غزة كنت دوما رأس حربة..لا تترك للعدو ان يستفرد بأي منطقة من مناطق الوطن، وإكسر بمظاهراتك الشعبية اليومية مشروع "التقاسم - التقسيم وفصل القطاع"..التظاهر في القطاع رسالة سياسية، وهي تجسيد لوحدة القضية ووحدة الوطن..

لاسقاط مخطط نتنياهو يجب الفعل الشعبي وليس التفرج الشعبي..من أين نبدأ: من كل منطقة في فلسطين حتى تلك التي اغتصبت عام 1948..يدا بيد لافشال مخطط "كسر روح الوطنية الفلسطينية" عبر شعارها : "الخليل اولا"..!

ملاحظة: صدر بيان قبل أيام قيل أنه عن "اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني"..ليت السادة اصحاب الفخامة والمعالي والنيافة والقيافة يشرحون لشعب فلسطين أمجلس وطني قبل اعلان دولة فلسطين، ام مجلس لما بعدها..نظن الفرق شاسع بين هذا وذاك..كفاكم خداعا سياسيا!

تنويه خاص: لماذا أصيبت فرقة الرئيس محمود عباس بالخرس المطلق حول اتهامات اولمرت لهم، بأنهم رضخوا لأمريكا على حساب مصلحة شعبهم..يتحدثون ليل نهار ضد اي مختلف معهم وطنيا ويصابون بدوار مع غيرهم..العار الأبدي ينتظركم..تأكدوا ان لا حامي سوى الشعب ..والتاريخ يسجل!

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط