كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مخطط ترامب وتهجير غزة

مخطط ترامب وتهجير غزة

تاريخ النشر: 2025-04-09 | 12:37

أثارت التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تحدث فيها عن تأييده لمخططات تهجير أهالي قطاع غزة، موجةً من القلق والاستنكار في الأوساط الفلسطينية. هذه التصريحات، التي تتماشى مع سياسات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى تفريغ غزة من سكانها، ليست مجرد موقف سياسي عابر، بل جزء من رؤية أوسع تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية من خلال التهجير القسري والتغيير الديموغرافي. في المقابل، لم تُبدِ الكثير من الحكومات العربية أو المجتمع الدولي ردود فعل حازمة تجاه هذه التصريحات، ما يزيد من حدة القلق الفلسطيني من المواقف المتخاذلة.

ترامب، الذي لم يخفِ يومًا انحيازه السافر لإسرائيل، يعود اليوم ليعزف على وتر التهجير، متجاهلًا القوانين الدولية والمواثيق التي تحرّم النقل القسري للسكان تحت الاحتلال. هذا الموقف يُعد إشارة خطيرة على نوايا خبيثة تتقاطع مع مخططات إسرائيلية قديمة متجددة، تسعى لتدمير البنية المجتمعية لغزة ونقل الأزمة نحو دول الجوار، وعلى رأسها مصر.

رغم خطورة تصريحات ترامب بشأن تهجير أهالي غزة، إلا أن ردود الفعل ظلت خافتة على المستوى العربي والدولي، ولم يُعبّر عن الغضب والاستنكار سوى أهل فلسطين، في غزة المحاصرة والضفة المحتلة. وحدهم الفلسطينيون شعروا بثقل التصريحات، لأنها تمس وجودهم وحقهم في أرضهم. أما العواصم العربية، فغابت عن المشهد، وكأن ما يُحاك لغزة لا يعني أحدًا سواها.

لكن الشعب المصري، الذي ارتبطت قضيته التاريخية بالقضية الفلسطينية، كان الوحيد الذي خرج في مظاهرات حاشدة تندد بمخطط التهجير. وهو ما يعكس ارتباطهم العميق بالمسألة الفلسطينية، وأصالة الموقف الشعبي المصري الذي لا يزال يؤمن بأن فلسطين هي قضية العرب الأولى.

هذا الصمت العربي المطبق من الحكومات يطرح أسئلة مؤلمة حول موقع القضية الفلسطينية اليوم في الوجدان العربي الرسمي، ويزيد من الحاجة إلى أن يبادر الفلسطينيون بأنفسهم لمواجهة المخاطر، لا بالاعتماد على الشعارات، بل عبر خطوات عملية على الأرض 

إن مواجهة هذه التحديات المصيرية لا يمكن أن تتم في ظل الانقسام الفلسطيني القائم. فالوحدة الوطنية لم تعد خيارًا سياسيًا، بل أصبحت شرطًا وجوديًا للدفاع عن الشعب الفلسطيني وحقوقه.

في خضم هذه التهديدات، لا يمكن للفلسطينيين أن يواجهوا وحدهم مشروع التهجير، دون إسناد حقيقي من العمق العربي. يجب العمل بشكل عاجل ومنسق مع الدول العربية الرئيسية، وفي مقدمتها مصر والأردن والسعودية، لإفشال أي مخطط يرمي إلى تفريغ الأرض من شعبها. فهذه الدول ليست فقط معنية بالاستقرار الإقليمي، بل ترتبط أيضًا بعلاقات تاريخية وسياسية مباشرة بالقضية الفلسطينية، وتدرك أن تهجير الفلسطينيين سيؤدي إلى تفجير الأوضاع على مستوى الإقليم بأسره.

مصر، على وجه الخصوص، التي تشارك غزة حدودًا جغرافية وتاريخًا نضاليًا، لن تكون بوابة تهجير، بل يجب أن تكون حصنًا منيعًا إلى جانب الأردن والسعودية في الوقوف ضد أي مشروع ينتهك حقوق الفلسطينيين المشروعة، وعلى رأسها حقهم في البقاء على أرضهم، والعيش بكرامة وحرية.

إن تصريحات ترامب الأخيرة يجب أن تُقرأ كجرس إنذار يُحفّز الفلسطينيين على تجاوز خلافاتهم، والالتفاف حول مشروع وطني موحد، يعيد ترتيب الأولويات، ويؤسس لجبهة داخلية قوية قادرة على الدفاع عن الحق الفلسطيني في وجه كل محاولات التصفية. كما يجب تفعيل الدبلوماسية الفلسطينية، والتحرك على كافة المستويات، من أجل بناء جبهة عربية وإقليمية ترفض التهجير وتتمسك بالحل العادل القائم على إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية مستقلة.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط