كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مخطط لانهاء الدور السياسي للسلطة الفلسطينية ..؟

مخطط لانهاء الدور السياسي للسلطة الفلسطينية ..؟

تاريخ النشر: 2019-02-25 | 11:02

حصار اسرائيلي وامريكي دقيق ومحكم على السلطة الفلسطينية ليس من باب الصدفة ولا من باب اجراءات اسرائيلية مؤقتة تاتي على خلفية المعركة الانتخابية الاسرئيلية ومحاولة نتنياهو ممارسة اقصي درجات القسوة على الفلسطينين , او تاتي من باب الضغط لاجبار ابو مازن التوسل للاسرائيلين لكنها جاءت على خلفية ما يجري من تغييرات اقليمية تتيح لرئيس حكومة اسرائيل اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة تعنت ابو مازن وعدم قبوله صفقة القرن وتصديه لها .ما يجري اليوم ياتي لتنفيذ مخطط اتخذ بمجرد ان رفض الرئيس ابو مازن الالتقاء بنائب الرئيس الامريكي "مايك بنس" يناير 2018 وتجميد العلاقات بين السلطة الفلسطينية وواشنطن على اثر اعلان ترامب القدس عاصمة لدولة الكيان . ما يجري الان تنفيذ خطة ممنهجة تهدف لانهاء دور السلطة الفلسطينية سياسيا واعاقة تحولها الى دولة واعاقة ممارسة مهماها كدولة فوق التراب الوطني واضعافها وابقائها مجرد مسمي بلا رأس سياسي وبلا ادوار وطنية وسياسية حقيقية .
يتقاطع الدور الامريكي والاسرائيلي في تنفيذ مخطط يهدف لتجريد السلطة الفلسطينية من اي دور سياسي والذي يبدأ بالحصار المالي ,فقطعت الولايات المتحدة الامريكية كل مساعداتها للسلطة ولم تبقي على شيء وكان اخرها وقف عمل مؤسسة USAID الامريكية بالارض الفلسطينية وبالاضافة لوقفت اكثر من 432 مليون دولار سنويا كانت تدفع لخزينة السلطة الفلسطينية ليس هذا فقط بل سبق هذا وقف امريكا كل مساهماتها (للانروا ) وكالة الغوث الدولية والتي تسعي الولايات المتحدة الى شطبها تدريجا بالبدء بازاحة الدعم المالي نحو العرب لتبقي "الانروا" تؤدي خدماتها بدعم عربي وليس اممي وهذا مخطط لتعريب الاونروا. اليوم تكمل اسرائيل المخطط بالسطو على اموال الضرائب الفلسطينية تحت زريعة ان السلطة تدفع لاسر الاسري والشهداء والجرحي الفلسطينين بعد قرارالكابينت الاسرائيليي مؤخرا اقتطاع ما قيمته 139 مليون دولار من هذه الاموال على اعتبار ان هذه هي القيمة التي تدفعها السلطة الفلسطينية للاسري والشهداء والجرحي.ولعل تقاطع الادوار بين امريكا واسرائيل ليس من باب الصدفة ولا جاء نتيجة تردي العلاقات بين امريكا والسلطة الفلسطينية ولكنه جاء كاجراءات مخططة لانهاء دور السلطة السياسي لتبقي مجرد سلطة بلديات وحكم محلي اشبه بروابط المدن لا اكثر ولا اقل .
يكتمل المخطط بهجوم بعض القوي والافراد المجندين النظام السياسي الفلسطيني ورأسه وعلى منظمة التحرير الفلسطينية والتي يقول هؤلاء الناس علانية انها لا تمثل الشعب الفلسطيني وليس لها اي سلطة على الشعب,والمعروف ان كلتا الادارتين الامريكية والاسرائيلية لهم عرابيهم الذين يعملوا حسب برنامج هادئ لاضعاف منظمة التحريروانهاء دورها كوصية على عمل السلطة الفلسطينية والمرجعية السياسية لاي دور سياسي تقوم به الحكومة الفلسطينية . لم يبدأ الامريكان والاسرائيلين بتنفيذ هذا المخطط الا لانهم البديل عن منظمة التحرير الفلسطينية بدور وظيفي وضيع لتحرك هذه البدائل باتجاه تنفيذ مخططات خبيثة تنال من الكيان الفلسطيني والهوية الوطنية وتنال من حلم الفلسطينين الكبير وهو الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية . ولعل هذا المخطط اليوم ياتي في لحظة فارقة في تاريخ الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ولحظة بات فيه التحول الى الدولة على وشك باعلان انتخابات البرلمان الوطني بعد ان اتخذت المحكمة الدستورية قرارا بحل المجلس التشريعي وفشل كل مساعي المصالحة الفلسطينية واستعادة الوحدة الوطنية ويأتي لشل عمل الحكومة السياسية القادمة التي ستشكل من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وهذا من احد اهم الاسباب التى دفعت اسرائيل لتنفيذ بند اقتطاع الاموال والسطو عليها وخاصة ان السلطة تدفع رواتب اسر الشهداء والجرحي والاسري منذ ان قامت منظمة التحرير وجاءت السلطة الفلسطينينة بتكليف منها لتكون النواة للدولة الفلسطينية .
اسرائيل تعرف ان الدور السياسي لمنظمة التحرير وبالتالي السلطة الفلسطينية ينتهي اذا عجزت عن دفع رواتب ابنائها المناضلين وتعرف ان دور السلطة السياسي ينتهي اذا ما عجزت السلطة الفلسطينية عن تحويل مؤسسات السلطة الى دولة واصبحت عاجزة عن تشغيل مؤسساتها الوطنية وسفاراتها وهيئاتها الدبلوماسية بالخارج التي تتحدث باسم الشعب الفلسطيني وتفضح مخططات الاحتلال بالتالي تبدأ هذه السلطة تترنح سياسيا كمن تلقي رصاصة في الرقبة دون ان تكون قاتلة لتبقي تؤدي وظائف بلا راس سياسي. .
هنا باتت السلطة امام تحديات صعبة فاما ان تنهار وتتفكك واما ان تتحول الى دولة وتكبر وتثبت منظمة التحرير ان اي حصار مالي واقتصادي لن ينهي هذه المنظمة ولن يحولها الى اداة بيد امريكا وبعض دول الاقليم تهيمن على قراراها الوطني وتسلبها قدرتها على قيادة الشعب الفلسطيني نحو التحرر والاستقلال . كل هذا بات يتطلب التحرك على مستويين , المستوي الدبلوماسي الذي يشرح و يفضح هذا المخطط الامريكي الاسرائيلي ويقاضي حكومة الاحتلال بتهمة السطو بالقوة على اموال الشعب الفلسطيني وانتهاك القانون الدولي والتخلص من الاتفاقات الاقتصادية والسياسية التي وقعتها مع منظمة التحرير بلااضافة للعمل مع كافة الجهات الدولية والاصدقاء والمناصرين لتوفير البدائل المالية لتستمر منظمة التحرير وتعلن حكومتة وبرلمان الدولة شاءت ام ابت اسرائيل . المستوي الثاني هو تصعيد المقاومة الشعبية بتوجيه مباشر من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية على الارض ليتحول الاحتلال الاسرائيلي الى احتلال مكلف تخسر من جرائه اسرائيل اكثر مما تقتطعه من اموال المقاصة وهنا فلابد من مقاومة يومية شعبية ضارية ذات زخم جماهيري كبيرلتثبت منظمة التحرير انها صاحبة الارادة الشعبية وهي من يجبر الاحتلال على دفع الثمن وهي من تفشل مخطط اسرائيل التصفوي الاحمق من خلال اشعال المدن والقري ومحاصرة المستوطنات في الضفة الغربية والقدس وتعطيل الطرق الالتفافية وتحويل المخيمات لمقابر لجنود الاحتلال وتحريم ضواحي القدس العربية وجود شرطي احتلالي وحماية المسجد الاقصي من قطعان المستوطنين وكهنة الهيكل المزعوم .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط