كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مخيماتنا في لبنان الى الهاوية

حل شهر رمضان شهر الخير والبركة، ولم يحل الاستقرار والهدوء على مخيماتنا، واستبدلت بلعنة الموت والدمار، والخوف والرعب، في ظل غياب تام للمسؤولية، وممارسة سياسة الهروب الى الامام، او سياسية النعامة التي تدفن راسها في الرمل.

كل مخيماتنا، ولو تفاوتت نسبة حدة الحدث فيها، تعيش اوضاعا صعبة، كان اخرها ما حدث في مخيم عين الحلوة والبداوي، من احداث وقتل ودمار، اظهرت بما لا يدع للشك مجال، ان مخيماتنا نفتقد الى الهيئات المسؤولة والمرجعية، التي تتولى زمام الدفاع عنها، وصون امنها وحياتها وكرامتها، وان مخيماتنا، لم تعد تلك المعسكرات التي خرجت الاشبال الذين غدوا ابطالا، صنعوا مجد الثورة في عزها.اصبحت القيادة عراضة، تمشي في شارع الحدث بعد ايام من حدوثه، ومن اطمئنانها، انها في مأمن من اي ردة فعل شعبية، وبعد ان يكون الشباب المخلص قد قام بواجبه، لناحية تشكيل درع بشري من نفسه حجبا لمزيد من الدم، وتنظيف اثار الحرب التي وقعت في غير مكانها وزمانها.

وحده، الجنرال اللينو، الذي اريد له ان يكون على الهامش، كان في قلب الحدث، ومن معه يلذون بالدفاع عن امن المخيم، وكرامة حركة فتح، لانه وقت الشدائد، تظهر معادن الرجال.

مخيماتنا، اصبحت، وبفعل ارادي، بؤرا واوكارا، لمن هم في المقام الاول، اعداء لشعبنا وقضيتنا. ولقد بحثنا كثيرا، عن سبب مقنع، لسياسية الهروب من تحمل المسؤولية، لم نجد، سوى احساس، ان هناك، ما هو ممنهج ومبرمج، لتسليم المخيمات الى قوى لا تنتمي الى شعبنا وقضيتنا، وهي اداة النار التي ستلتهم مخيماتنا، وتورطها في حروب الاخرين.

لا ادري، عن اي قيادة اتحدث، هل من نزلت في براشوت، او من كانت، وغادرت في براشوت خارج المخيمات، اي قيادة هذه التي تقود المخيمات من خارجها على الريموت كنترول، وكأن مخيماتنا اضحت بلايستيشن في يدها.

ام تلك القيادة التي غدت طبقة اجتماعية راقية، لا يناسبها المخيمات ولا همومها، تسكن في ابراج من عاج، حولها مسلحين مفترض ان يكونوا مدافعين عن قضية ومخيماتها. كيف يقود المخيم من لا يشعر في وجعه وهمه ومأساته ومعاناته، لقد اصبحت المسافة بعيدة جدا بينها وبين المخيمات واهلها.

ومن يخرج من المخيم بصوت موجوع كحراك شبابي، او هيئات مثقفة او اجتماعية تعمل على تصحيح البوصلة، تواجه بالاتهام بالخيانة.

اي حمل هذا، الذي يراد من المخيمات حملها، تقليص في خدمات الانروا، المؤسسة الدولية التي انشأت كشاهد على قضية اللاجئين الى حين حلها، ويتقلص دورها تدريجيا، بقرار سياسي بامتياز، يهدف هذا التقليص الى زيادة الاعباء، وسياسة الاحباط لتبتعد الناس عن ثورتهم وقضيتهم، ويجبروا على الهجرة الطوعية، الخطرة والمكلفة، ولم نر هناك تحرك سياسي على اعلى مستوى، بل بعض من اعتصامات متناثرة هنا وهناك تقوم بها جهات مخلصة من الشعب.

ام الاوضاع الامنية المتنقلة من مخيم الى اخر، تحولت فيه القوى الامنية الى منازعات، على امتيازات وموازانات، دون دور يؤسس لمرحلة من الامن والاستقرار، واستعادة الثقة المفقودة مع الشعب؟؟؟. كلها اسئلة مشروعة، يطرحها الفلسطيني في المخيم على نفسه قبل الاخرين، عله يجد اجابه تشفي غليله.

هل يعقل ان يتحول عين الحلوة، الى عيون باكية، وعيون تفتقد حلاوتها ويحل مكانها الحزن والتشاؤم. هل جريمة من هرب من اليرموك الى مخيماتنا بحثا عن الامن يجد نفسه من تحت الدلف الى تحت المزراب؟؟ بربكم اجيبونا عن اسئلة، قد تصنفونا على طرحها بالموتورين او المتجنجين او الحاقدين!!!

نرفع الصرخة، ولم نعد نستطيع ان نسمعها، من كثرة انين اهلنا وصراخهم لكن سنستمر في الصراخ حتى يصل صوتنا مربعاتكم العاجية في ضواحي المدن والمناطق الهادئة والنائية، ونذكركم ان هناك مخيمات، هي من مسؤولياتكم، وواجباتكم، فانتم الممثل الشرعي والوحيد، والى غيركم من يطمح ان يكون مكانكم، كلكم اشبعتمونا تصريحات، ولا نرى منكم ما يطمئن قلوبنا، ولا يقنع عقولنا، لكن ما نستطيع قوله لكم وبصرخة قوية، اذا لم تاتونا بالعلاج، لن نسمح لتقاعسكم ان يذهب بمخيماتنا الى الهاوية، بل سنحميها بوحدتنا وجهدنا، كأبناء مخيمات تأكل النيران فينا بفعل هروبكم من تحمل مسؤولياتكم. وللحديث بقية.

احسان الجمل

مدير المكتب الصحفي الفلسطيني

[email protected]

[email protected]

tel:009613495989

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط