كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مخيمات لبنان تفقد إرثها الوطني ويخسرها عباس والمنظمة

مخيمات لبنان تفقد إرثها الوطني ويخسرها عباس والمنظمة

تاريخ النشر: 2020-09-07 | 06:55

كانت خطة حماس والإخوان الإحلالية مكان منظمة التحرير قد تأخرت بسبب الضربة القاضية التي تلقاها الاخوان المسلمين في ثورة 30 يونيو 2013 التي أطاحت بجماعة الإخوان.

خطة الإحلال بعد إنقلاب غزة كانت هي لبنان لبسط النفوذ الحمساوي على مخيمات لبنان وكل المخيمات في الدول المحيطة، وليس الضفة الغربية بعد غزة، فالضفة كانت مؤجلة بسبب واحد فقط هو تجنب الصدام مع الإحتلال الإسرائيلي إنتظارا لتغيرات سياسية في واقع سلطة فتح هناك، ومراهنة على الزمن لحلفاء الإخوان قطر وتركيا بعد غياب براك أوباما وهيلاري كلينتون عن الحكم في الولايات المتحدة، وتشتت جماعة الإخوان في بعض الدول مثل تركيا ولندن وقطر لحسن إستقرار أوضاعهم وإلتقاط الأنفاس من جديد، وعلى ما يبدو إمتد النفوذ الإسلامي وتصاعدت قوته في لبنان بدعم الثنائي تركيا وإيران وإستقرار حال قيادات الإخوان في الخارج.

الخطة الحمساوية هي إحلال وتعبئة فراغات ومحطات ضعفت وتراجعت فيها أو عنها فتح ومنظمة التحرير، أي بطريقة ما نراه في الشهور الماضية من جولات قيادات حماس في الخارج لسحب بساط التمثيل الفلسطيني والاحلال مكان منظمة التحرير في المخيمات الفلسطينية، وهو برنامج يتقدم بخطوات أينما توفرت الإزاحة والإحلال.

الآن وبعد ضعف السلطة ومنظمة التحرير أعادت حماس والإخوان تنفيذ مشروع الإحلال يساعدها تخبط سياسات الرسمية الفلسطينية برئاسة عباس، وإدارته الفاشلة في الداخل، والخارج، وعدم الحفاظ حتى على الإرث والشعبية والتأييد الوطني لمنظمة التحرير، يضاف لذلك أيضا فشل باقي مكونات المنظمة من فصائل اليسار والبعث الفلسطينية المتواجدة في لبنان ومخيماته أمام زحف حماس والجهاد والجماعات الإسلامية الأخرى للمخيمات، والتنسيق للدائم بينها وحزب الله القوة العسكرية الأقوى في لبنان، والتي حاول دحلان والتيار الإصلاحي ومبكرا الحفاظ على هذا الإرث والذي لم تدركه قيادة فتح في رام الله في حينه، واعتبرت وجود التيار الإصلاحي سحبا من رصيدها وحاولت منع ذلك ونسيت الجماعات الإسلامية وحماس، وهذا زاد من نفوذ تلك الجماعات داخل المخيمات في لبنان، إذا ما أخذنا في الحسبان نفوذ ايران وتركيا الذي تصاعد بحجج عدة للتدخل في الشأن اللبناني، وكان ظرفا دافعا اخرا بعد ضعف الموقف السوري في التصدي لتدخلات تركيا في لبنان مثلا والذي جاء متأخرا بحجة حماية اللبنانيين من أصول تركيا في لبنان، ولكنه دعما لحماس وجماعة الإخوان للإستيلاء على المخيمات الفلسطينية، ، وكل هذه العوامل مهدت الأرضية للإستيلاء على المخيمات، وبناء قواعد مجتمعية في المخيمات بديلا للطابع الفتحاوي والوطني التاريخي، وعلى صعيد غياب فتح في لبنان وتراجع دورها يمكن نسب ذلك، أولا تراجع وضعف وجودها في مخيمات لبنان، وثانيا إهمال سكان المخيمات وشؤونهم ودعمهم في أحوالهم الصعبة، وثالثا الإنشغال في قضايا الضفة الغربية والإنقسام، ومحاولة تمكين حكم عباس وسيطرته على الوضع خوفا من فلتان يطيح بسلطة فتح هناك، وهذه كانت المهمة الوحيدة لوزارة شتية، وكتبنا في حينها عن ذلك، ورابعا تراجع دور م.ت.ف بسبب فشل عملية السلام واستمرار أزمة النظام السياسي الفلسطيني المستمرة، وضربات ترامب وصفقته، باتت فتح والسلطة في رام الله مشتتة لا تعرف من أين تمسك الحالة بمجملها.

لذلك الآن التيارات الإسلامية وعلى رأسها حماس تستغل كل ذلك لبسط نفوذها على المخيماتفي لبنان، قد تسيدت الحالة العسكرية والسياسية في هناك ولها حلفاء من السنة والشيعة، ولولا قوة الدولة الأردنية لكانت الخطوة التالية لمخيمات لبنان هي مخيمات الأردن، في سياق مخطط الاحلال الإخواني الحمساوي مكان منظمة التحرير، وكان أيضا المنتبه الوحيد في ذلك من كل فتح هو محمد دحلان.

الآن وفي خضم المصالحات الصورية بين عباس وحماس واجتماعات الأمناء العامين التي كانت دعوته معنونة بالتصدي للإمارات، وبتمويل وإدارة قطرية، لم، ولا يستطيع عباس منعها لخسارته مصر والامارات والسعودية، وخضوعه للإملاءات القطرية التي تستغل سكوت عباس لتقوية نفوذ حماس، وتدعم إحلالها في مخيمات اللاجئين في الدول العربية لتأتي لحظة الإحلال التي ستحل فيها حماس مكان فتح لقيادة الفلسطينيين، وإدارة حكمهم في دولة ترامب أو فيما يتمكنوا من ذلك، وحسب الخطة القطرية والتي ليست بعيدة عن دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، وستجد حيزا للتنفيذ إذا ما نجح بايدن في الانتخابات الأمريكية في نوفمبر القادم، بايدن الديمقراطي الذي سيواصل برنامج أوباما بتمكين جماعة الإخوان من الحكم في الدول العربية والتي ستكون بداياتها وأول خطوات بايدن في فلسطين.

كل حيثيات ما يدور في المنطقة العربية من تطبيع وتمتين التحالفات كلها في سياق التمركز في المواقع بقوة، ومراكمة كل دولة، وكل حزب في فلسطين خاصة، لعناصر قوته وتحالفاته الخارجية إستعدادا لحال تغيرات متوقعة في رئاسة الولايات المتحدة، ومن هنا كانت خطوة الإمارات في العلاقة الجديدة مع إسرائيل، فالإمارات معرضة لخطرين الخطر الإيراني التاريخي، وخطر تركيا، في مد نفوذهما على الوطن العربي، واستعانتهما بقطر والاخوان المسلمين طمعا في ثروة الامارات والسعودية، ويتوقعون فوز بايدن لمساندتهم في ذلك.

كل ما يدور في الشرق الأوسط عامة، والوطن العربي خاصة، هو صراع على الحكم والثروة.. ولا مكان لفلسطين في خارطة الجميع الفلسطيني، وغير، الفلسطيني، فنحن ليس في عصر التحرير، بل نحن في عصر التمكين في الحكم والإستيلاء على الثروة، والجميع يدعي بأنه يفعل ذلك من أجل تحرير فلسطين .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط