كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مخيم اليرموك وحماس.. وكشف المستور!!

في مخيم اليرموك قرب دمشق تكشفت أمور عديدة، في غاية الأهمية والخطورة، ولا بد من مناقشتها بهدوء وصراحة، بعيدا عن المواربة والخجل والخوف أيضا، فمصلحة شعب فلسطين في الداخل والمنافي أهم من المجاملة والتغطية ولعبة ربط الخيوط، واستهواء الارتماء في الأحضان والخضوع لاردادات وأهداف ومصالح الغير، أو التدخل في شؤون الاخرين، ما دامت لهذا الشعب قضية مقدسة بحاجة الى تعاطف ومساندة واهتمامات الجميع، لذلك، ارتباطات البعض بأجندات الغرباء، خطر كبير لا بد من فضحه وكشفه ومحاربته.

بداية، الأحداث والتطورات الأخيرة في مخيم اليرموك "فضحت المستور" وفندت الادعاءات، وأضافت بعدا جديدا، يجب دراسته بعمق، واتخاذ مواقف وقرارات بشأنه، دون سلخ ذلك، عن مواقف ومسلكيات ذات صلة وعلاقة وتشابه، داخل الساحة الفلسطينية وخارجها.

إن اقتحام عصابة داعش الارهابية، احدى أدوات الأعراب والعثمانيين والامريكان والصهاينة، توفرت له أرضية من عصابات داخل المخيم تعيث فيه فسادات منذ أعوام، كالنصرة وأكناف بيت المقدس وغيرها، وتبين أن هذه العصابة "الأكناف" هي احدى أدوات حركة حماس، تشكلت من عناصر لهذه الحركة كانت تتواجد فوق أرض سوريا التي احتضنتها وقياداتها. بمعنى، أن العصابة المذكورة قاتلت الى جانب العصابات الارهابية المدعومة من الغرب واسرائيل والاعراب، ضد الدولة السورية التي احتضنت قياداتها، وهذه المشاركة لحماس في المؤامرة الارهابية الكونية على سوريا، جاءت في اطار الاصطفاف المعادي لشعوب الأمة الذي حمل تسمية "الربيع العربي" وهو في الحقيقة ربيع صهيوني أمريكي.

عصابة أكناف بيت المقدس التي تحالفت مع الارهابيين في مخيم اليرموك، كانت رأس حربة لجماعة الاخوان، التي "وثقت" بالامريكيين، وتعهدت بتنفيذ مخططاتهم، عصابة، انتظرت اقتراب موعد الزحف على دمشق العروبة، خدمة لجماعة الاخوان، وهي خدمة لتحالف شرير أقيم لضرب سوريا والأمة العربية، وحماس كانت تنتظر هذا الزخف وتنصيب الاخوان، لفرض مواقفها في الساحة الفلسطينية، وهنا، فان حركة حماس تتحمل جزءا من مسؤولية ما يتعرض له المخيم منذ بدء الأزمة السورية وحتى الآن، من تجويع وتقتيل، وطوال هذه الفترة نفت قيادة حماس أن تكون لها مجموعات ارهابية في سوريا وتحديدا في مخيم اليرموك، الذي حظي منذ تأسيسه برعاية واهتمام واحترام من الدولة السورية.

الآن، وقد تكشفت الخيوط، ووجدت حماس "متلبسة" من حيث مشاركتها عصابات الارهابية في تجويع اليرموك، ورفض الحركة المشاركة في التصدي لتنظيم داعش الارهابي، فان سياسة حماس لم تعد أبدا في صالح شعب فلسطين وقضيته، وتدخلاتها في سوريا ومصر هو انحراف من جانبها عن هدف كنس الاحتلال الاسرائيلي، هذه السياسة الخارجة على ارادة الشعب، هي التي تقف وراء عدم تحقيق المصالحة في الساحة الفلسطينية، وتثبت أن هناك مخططا اقليميا ودوليا بمباركة حماس وموافقتها، لتنصيب الحركة على رأس الهرم السياسي الفلسطيني، على الاقل، الدفع باتجاه اعلان دولة في قطاع غزة محكوم باتفاقيات وتفاهمات طويلة الأمد مع اسرائيل، تضبط وتعزز الأمن الاسرائيلي، وهذا واضح من تحركات الوسطاء تركيا وقطر، ودول اوروبية. ودليل آخر على ذلك، وهو العرقلة المستمرة من جانب حماس لجهود المصالحة وانهاء الانقسام الذي يلحق أضرارا مدمرة بالشعب الفلسطيني.

فحركة حماس التي تأكد منذ زمن تدخلها المريب في الشؤون الداخلية لمصر وسوريا وساحات أخرى، غير معنية بالمصالحة خدمة لأهداف باتت واضحة وضوح الشمس، تضعها الحركة نصب أعينها، وعدت بها الاصطفاف المعادي للأمة الذي يضم جماعة الاخوان المسلمين.

وهذا ما يفسر "سياسة الانتظار" التي تمارسها حركة حماس منذ "الربيع الأمريكي الصهيوني"، وهذا ما يفسر أيضا، قبول الحركة باستخدامها في أيدي أعضاء الاصطفاف المعادي، الذي ما يزال يدمر في ساحات الأمة. حركة حماس انتظرت وما تزال، ما يمكن أن تحققه جماعة الاخوان من انجازات لاستغلالها في الساحة الفلسطينية، دون اكتراث بما تسببه سياسة التبعية والتدخلات والانتظار من خراب ودمار في الساحة الفلسطينية، وهذا يؤكد أن الحركة تعمل وفق مصالح الجماعة، لا مصلحة الشعب الفلسطيني الذي تتعرض مخيماته في الشتات للتخريب والقتل، بفعل المحور الذي تقف على هامشه حركة حماس وتمثله في جماعة الاخوان داخل هذا المحور.

اذا، لا جدوى من جهود المصالحة، أيا كانت هوية القائمين عليها، ولا فائدة من الوسطاء، فحماس تنتظر التطورات ، فاذا ما رأت أن المخطط الأمريكي الذي تشارك في تنفيذه جماعة الاخوان، يقترب من تحقيق أحد أهدافه، سارع قادة الحركة الى شن حرب اعلامية، واتهامات ضد القيادة الفلسطينية للتغطية والتعمية وتخريب جهود المصالحة، واذا ما اتضح لها، أن "تحقيق الأحلام" قد تأخر، قامت بكل الوسائل الى درجة الاستجداء، بالعودة الى جهود انهاء الانقسام.

ولا نعتقد أن القيادة الفلسطينية، وممثلها زار دمشق ووقف على تفاصيل خطيرة، حول مشاركة حماس في تجويع وسرقة وحصار مخيم اليرموك، ومشاركتها في العدوان على الشعب السوري، لا نعتقد أن القيادة، لم تعد على معرفة أكيدة ودراية تامة، بما يجري في المخيم ودور حماس في ذلك، وأسباب رفض السير قدما على طريق المصالحة، لذلك، هذه القيادة تتحمل مسؤولية عدم مصارحة الشعب بذلك، وعدم اتخاذ خطوات ومواقف وقرارات حاسمة ردا على مسلكيات ومواقف وأهداف حركة حماس، والا، فانها هي الأخرى، معنية بعدم المصالحة وانهاء الانقسام.

 

المنار المقدسية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط