كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مداخلة في مؤتمر حزب الوسط الإسلامي

مداخلة في مؤتمر حزب الوسط الإسلامي

تاريخ النشر: 2017-11-18 | 14:55

الأخ العزيز والصديق المستنير مد الله الطراونة .
رئيس المؤتمر ، الأمين العام لحزب الوسط الإسلامي .
الأخوة قيادة الحزب وكوادر وأعضاء المؤتمر .

اسمحوا لي أن أُسجل ثلاث ملاحظات في الدقائق المتاحة لي ، لأن أتحدث خلالها معكم وأمامكم .
والملاحظة الأولى هي :
أود تسجيل شكري وتقديري على دعوتي لهذا المؤتمر ، وشكري وتقديري ليست دوافعها شخصية فحسب وتكريمي في أن أتحدث أمامكم ، بل لدوافع سياسية موضوعية تعكس تقييمي لروح وسياسة ونهج ورؤية نحتاجها ونتطلع إليها وجدتها لديكم وعندكم ، وهي روح وسياسة ونهج التعددية ، فلست من التيار الذي تمثلونه ، بل أنتمي للجناح اليساري من الحركة السياسية الأردنية ، ودعوتي وتكريمي أنظر لها بعقلية نقدية عبر هذه الرؤية التي تستفزني إيجابياً وتأسر خاطري وتدفع بي لأن أتطلع بروح مليئة بالتفاؤل لما تفكرون به ولما تطلعون إليه . 
والملاحظة الثانية : 
أن كل حزب يتوسل الوصول إلى سلطة إتخاذ القرار ، وأدوات الوصول إلى السلطة في بلد يسوده الأمن والإستقرار ويتوسل شعبه توسيع قاعدة الشراكة ، والوسيلة هي الإنتخابات ، فالإنتخابات هي أداة الوصول إلى السلطة ، ولدينا خمسة أنواع من الإنتخابات العامة التي تعكس وتحكم على قدرة الحزب وقوته ومدى إنخراطه في صفوف الناس ونوعيتهم وهوياتهم المهنية وشرائحهم الإجتماعية والأنواع الخمسة هي : 
1 – النقابات العمالية ، 2- النقابات المهنية ، 3 – المجالس المحلية ، 4- مجالس المحافظات ، 5- مجلس النواب ، وعليه يمكنكم تقييم أنفسكم أو الحكم لكم أو عليكم بموجب نجاحكم في هذه المؤسسة الجماهيرية أو تلك ، هذا من ناحية أولى ومن ناحية ثانية ، يستجيب التمثيل في المجالس المحلية لرغبة قطاع من الأردنيين في الحفاظ على هويتهم المحلية ، وتمثيلهم الجهوي والعائلي ، لتتسع الدائرة لدى مجالس المحافظ كي يكون التمثيل تحالفياً بين مكونات محلية وجهوية وعائلية أوسع من المجالس المحلية ، لنصل إلى مجلس النواب كي تتسع دائرته ليكون النائب نائب وطن ، وليس نائب جهة أو عشيرة أو دين أو طائفة . 
وعليه علينا أن نعمل جميعاً بكل سُبل الإقناع والضغط كي تكون إنتخابات مجلس النواب على أساس قانون القوائم الوطنية بعيداً عن إنتخابات الدوائر ، وهذا يحقق مطلب وطني هادف إلى تعزيز الهوية الوطنية الأردنية الواحدة بدلاً من أن نواصل التمزق بين هويات فرعية رأينا نتيجتها المدمرة لدى البلدان العربية الشقيقة في سوريا والعراق واليمن ومصر وليبيا والصومال ولبنان . 
أما الملاحظة الثالثة والأخيرة : 
إن أي حزب سياسي أردني عليه أن يعط عبر رؤيته الفكرية والسياسية ، برنامجه الوطني الأردني ، فالهدف هو الأردن أولاً ومن ثم ننتقل إلى باقي الإهتمامات ، أما المحطة الثانية في الإهتمام للحزب الأردني من وجهة نظري فهي القضية الفلسطينية ، عبر دعم وإسناد الشعب الفلسطيني : 
أولاً : من أجل صموده على أرض وطنه في مناطق 48 ومناطق 67 ، وعدم رحيله وبقاءه على أرض وطنه فلسطين . 
ثانياً : من أجل عودة اللاجئين إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948 ، وإستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها . 
وعليّ في هذه العُجالة أن أُنبه إلى المخططات الإسرائيلية الداعية والقائلة أن الأردن هو فلسطين التي تهدف إلى تحقيق غرضين : أولاً جعل الأردن وطناً للفلسطينيين ، عبر تغيير النظام بإعتبار أن الشعب الأردني أغلبيته فلسطينية ومن حقهم أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم ، وثانياً تسهيل ترحيل الفلسطينيين إلى بلدهم شرق الأردن .
لذا علينا أن نتحلى باليقظة ، ومن هنا فإنني أرفض أي علاقة وحدوية أو إندماجية أو فدرالية أو كونفدرالية بين الأردن وفلسطين ، وهي دعوات مغلفة بالوطنية والقومية والإسلام ، ولكن هدفها إعادة نقل القضية الفلسطينية من وطنها إلى المنفى وإلى الأردن بالذات ، فالأردن وطن الأردنيين فقط كما هي سوريا للسوريين ومصر للمصريين ، وفلسطين وطن الفلسطينيين الذين لا وطن لهم سواها . 
ولذلك على برامج الحزب أن يتضمن في أدبياته هذه الرؤية حفاظاً على أمن الأردن وإستقراه وتطوره وتقدمه وتعدديته أولاً ، ومن أجل دعم الشعب الفلسطيني وصموده على أرضه وإسناده لإستعادة حقوقه من عدوه الذي لا عدو له سواه : إسرائيل التي تحتل أرضه وتصادر حقوقه وتنتهك كرامته . 
وفقكم الله والنجاح حليفكم ولكم التحية والمحبة والتقدير .


×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط