كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مداميك فلسطينية

مداميك فلسطينية

تاريخ النشر: 2016-12-01 | 09:42

بالصفات الثلاثة التي خاطب بها خالد مشعل في رسالته إلى محمود عباس : رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، رئيس السلطة الوطنية ، رئيس اللجنة المركزية فتح ، يكون رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، قد وضع المدماك الاول للبناء عليه على طريق “ إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة “ فالرسالة التي حملها النائب أحمد الحاج علي عضو المجلس التشريعي ، وخاطب بها مؤتمر حركة فتح السابع إستجابة لدعوتها لحركة حماس ، تعكس الرغبة والإستعداد لدى حركة حماس للتكيف مع المعطيات الجديدة التي حملت الفشل والهزيمة ، لكليهما ، لطرفي المعادلة الفلسطينية فتح وحماس خلال العشر سنوات الماضية منذ الإنقلاب في حزيران 2007 ، وآثاره المدمرة على مجمل الوضع الفلسطيني ، ونتائجه في الخسائر المحققة على الشعب العربي الفلسطيني ، وعلى حركته السياسية ، وعلى دورها الكفاحي المتواضع ، مقابل نجاحات هائلة حققها المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي حصيلة السنوات العجاف العشرة التي تعرض لها الفلسطينيون لحروب وإعتداءات متكررة ودمار باهظ على قطاع غزة 2008 و 2012 و 2014 ، إضافة إلى فشل ذريع لكل محاولات الإنتفاضة والنهوض الوطني رغم التضحيات والمبادرات الشجاعة للشباب والشابات الفلسطينيين في القدس وما حولها وبسببها ، في مقاومتهم لرموز الإحتلال والتصدي لأدواته ، بدون غطاء سياسي ومشاركة حزبية نضالية من تنظيمي فتح وحماس ، فالتنسيق الامني بين رام الله وتل أبيب ، وإتفاق التهدئة الامنية بين غزة وتل أبيب أقوى من كل رغباتهم في مواجهة الإحتلال .

حركة فتح فشلت في رهاناتها في إعتماد المفاوضات وحدها وسيلة لإستعادة حقوق الشعب الفلسطيني وفق أوسلو والحل التدريجي متعدد المراحل ، وفشلت في إستعادة قطاع غزة منذ عام 2007 إلى حضن الشرعية طوال فترة الجفاف الوطني والسياسي والجبهوي ، بعد أن أخفقت في الإنتخابات البلدية عام 2005 ، وإنتخابات المجلس التشريعي 2006 ، وفي مواجهة الإنقلاب وقرار حماس بالإستيلاء على قطاع غزة منفردة عبر الحسم العسكري ، مثلما فشلت في منع تهويد القدس وأسرلة الغور وتوسيع الإستيطان.

وحركة حماس فشلت في مجمل مشروعها “ الإخواني “ أن تكون بديلاً لمنظمة التحرير ، مثلما فشلت في إنتزاع شرعية ما حصلت عليه وما حققته في قطاع غزة ، من سلطة منفردة ، أخفقت من أن تقدمها نموذجاً للإرادة السليمة ، وفشلت ذريعاً في مواصلة تقديم نفسها كفصيل مقاوم متقدم عن باقي الفصائل ، بل بالعكس عملت على إعطاء الاولوية لمصالحها الحزبية والحفاظ على إستمرارية سلطتها الاحادية وتأدية دور الشرطي للحفاظ على الامن المطلوب منها نزولاً عند إتفاق التهدئة الذي توصلت إليه بوساطة مصرية أداها فريق الرئيس محمد مرسي في شهر تشرين ثاني نوفمبر 2012 ، وتم تجديده في عهد الرئيس السيسي يوم 26/8/2014 ، وتم لك على حساب تاريخها وصفتها المقاومة .

كلتاهما فتح وحماس وصلتا إلى طريق مسدود في خياراتهما الاحادية الحزبية الضيقة ، ومن هنا جاءت رسالة خالد مشعل المهمة بما عنى وكتب إلى الرئيس محمود عباس بقوله :

" ينعقد مؤتمركم في ظروف معقدة وإستثنائية لها إنعكاساتها على قضيتنا الفلسطينية ، بل وعلى الواقع الإقليمي من حولنا … وأخاطبكم من منطلق أننا شركاء في الوطن والقضية والنضال والقرار ، وجاهزون لكل مقتضيات هذه الشراكة … ونتمنى لمؤتمركم النجاح والوصول إلى نتائج إيجابية ومخرجات سديدة ، لعلها ترسخ مناخ الوحدة وروح الشراكة الوطنية التي تساعد على سرعة إنجاز المصالحة وإنهاء الإنقسام ، وترتيب بيتنا الفلسطيني وبناء مؤسساتنا الوطنية … وبما يمكننا العمل على مقاومة الإحتلال والإستيطان والتهويد ، وفق برنامج نضالي سياسي وطني مشترك نتوافق عليه … بهدف إنجاز مشروعنا الوطني ، وإقامة دولتنا المستقلة ، وعودة اللاجئين إلى أرضهم “ .

المدماك الاول كان الإقرار العلني بمكانة الرئيس عباس ، وإن لم يكن جديداً ، والمدماك الثاني الرهان على مخرجات المؤتمر لعله يوفر مناخاً إيجابياً لإنهاء الإنقسام وتحقيق المصالحة بين فتح وحماس ، والمدماك الثالث الإقرار بالشراكة بالعناوين الاربعة : الوطن والقضية والنضال والقرار ، وكلاهما بات مدعوماً للقاهرة على خلفية مبادرة رمضان شلح أمين عام الجهاد الإسلامي ، وذلك بعد إنتهاء الشوط الاول من مؤتمر حركة فتح الذي لن تنتهي خلاصاته إلا بما سوف يفعله الجناح الفتحاوي الاخر بقيادة النائب محمد دحلان ، المتوقع منه أن يدعو إلى مؤتمر فتحاوي مماثل قد يترك تعقيداته على حركة فتح وعلى المشهد الفلسطيني .

[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط