كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مدرسة راهبات الوردية.. لنعمل على حل المشكلة لا تعميقها

مدرسة راهبات الوردية.. لنعمل على حل المشكلة لا تعميقها

تاريخ النشر: 2023-05-26 | 09:05

لا يمكن لأي مشكلة ان تحل بالردح او الشتم والقدح والذم والتخوين،وتجاوز كل القيم والمعايير الوطنية والأخلاقية،فمعالجة أي سلوك او موقف خاطىء  أو خارج عن المألوف  يتم من خلال تقييم هذا السلوك او الفعل  من منطلق معيار وطني عام   يجري الإحتكام اليه،بعيداً عن الشخصنة  او الفئوية او الطائفية ، لأن مثل هذا المنطلقات والمداخل لعلاج الأزمة من شأنها ان تفاقم المشكلة لا أن تحلها او تسهم في علاجها....

والمشكلة او الخطأ الذي ارتكب من قبل إدارة المدرسة،من خلال تقديم اسكتش مسرحي،يتعرض للصراعات في العالم والظلم الذي يلحق بالشعوب،وجرى فيه رفع علم دولة الكيان، من احدى الطالبات في سياق عرض هذه المسرحية ،كدولة تحتل أرضنا وتصادر حقوق شعبنا ،واضح أنه خطأ لا يمكن تبريره او الترويج له او تسويقه او الدفاع عنه ،حتى لو كان الهدف نبيل،لأن جهنم مبلطة بالنوايا الحسنة،وهو يأتي في ظل هجمة يشنها الكيان على شعبنا،وبالذات على العلم الفلسطيني،حيث تقدمت القوى الفاشية بمشروع قرار الى كنيست دولة الكيان،يعتبر رفع العلم الفلسطيني مخالفة جنائية في القدس والداخل الفلسطيني – 48-،وصودق عليه بالقراءة التمهيدية ،أي ان هذه الكيان لا يعترف بوجودنا كشعب له حقوق وطنية سياسية  وعلم ونشيد وأرض وتجليات لهذا الوجود من هوية  وثقافة  وتاريخ ورواية ...الخ.

وفي الوقت الذي ندرك بأن  هذا السلوك او النشاط خاطيء كما ويستدخل ثقافة التطبيع مع كيان لا يعترف بوجودنا كشعب ،ولعل اعتراف إدارة المدرسة بهذا الخطأ والسلوك الخاطىء،يشكل خطوة هامة نحو الحل،وهذا الموقف يجب تطويره والبناء عليه،وخاصة بان مدرسة راهبات الوردية،واحدة  من مدارس القدس العريقة،والتي يشهد لها ليس تربوياُ وتعليمياً، بل في تنفيذ والقيام بالأنشطة والفعاليات الوطنية  والثقافية والتراثية ودبكات شعبية وزيارة قرى مهجرة  وابحاث تتعلق بتاريخ مدينة القدس والوجود العربي فيها.... الخ،

ان المعالجة لهذا الخطأ او السلوك الخاطىء،بطريقة خاطئة أو عبر مفردات الشتم والقدح والذم،بعيداً عن النقد البناء،والسعي للتصويب والحفاظ على الموقف الوطني، من شأنه أن يفاقم المشكلة ولا يساهم في حلها، ونحن على ثقة بأن إدارة المدرسة ليس  لديها اجندات في استدخال ثقافة التطبيع،كما حصل ويحصل مع اكثر من مدرسة وأذكر بأن احدى المدارس  كان على جدار مدرستها  مرسوم علم دولة الكيان،وكان حبل التطبيع على غاربه مع المدارس "الإسرائيلية" ،لقاءات رياضية وزيارة في الأعياد كعيد العرش وغيرها ،وما هو اخطر من ذلك تدريس مادة التاريخ من وجهة نظر صهيونية بحتة، حيث يصف العديد من الفصائل الفلسطينية ب" الإرهاب". وهناك الكثير من الأمثلة في أكثر من مدرسة ،ومن هذا المنطلق، ولكي يكون هناك صمام امان وضابط ايقاع  لعدم حصول مواقف خاطئة أو  سلوك يخرج عن  الموقف الوطني، فلا بد من العمل على تشكيل أو انتخاب لجنة أولياء  امور في هذه المدرسة وغيرها من المدارس، تكون شريكة الى جانب إدارة المدرسة، في القرار بشأن الأنشطة والفعاليات التي  تجري وتنفذ في المدرسة او خارجها ،وهذا يحتاج الى أن تاخذ مديرية التربية والتعليم في القدس ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية والمرجعيات الرسمية الناطقة باسم القدس دورها  في هذا الجانب،وأن يكون لها رؤيا واضحة لا أن  تبقى متفرجة وشاهد زور.

أما ما يتعلق  في  المنهاج الإسرائيلي الذي بات يتمدد ويتوسع في مدارس مدينة القدس على حساب المنهاج الفلسطيني ،حيث بلدية الكيان ووزارة معارفها، رصدت ضمن خطتها  الخماسية 2018 -2023 البالغة 2 مليار ومئة مليون شيكل ،لدمج السكان العرب في مدينة القدس في المجتمع والإٌقتصاد الإسرائيلي ،875 مليون شيكل لأسرلة العملية التعليمية،وباتت المدارس التي تبنيها وتعمل على بنائها  في القسم الشرقي من المدينة،تدرس المنهاج الإسرائيلي،ومورست ضغوط كبيرة على المدارس الخاصة الأهلية الفردية والدينية اسلامية ومسيحية،لكي تدخل المنهاج الإسرائيلي في منهاجها،والعديد منها هدد بسحب تراخيصه...وبدون الخوض بالتفاصيل، والتي تحتاج الى مقالة خاصة لعلاجها، هناك العديد من المدارس خضعت وادخلت صفوف تدرس من خلالها المنهاج الإسرائيلي،وأبعد من ذلك هناك من عملوا كوكلاء للترويح لهذا المنهاج،ممن كانوا ملتصقين بالجسم الوطني ،وهنا اعتقد بأن المصالح الخاصة حكمت التعاطي والقبول  بذلك،فليس من حق دولة الكيان ان تفرض على السكان المحتلين  منهاج يتعارض مع لغتهم وهويتهم وثقافتهم ومناهجهم التعليمي ،ولهذا فإن غياب المرجعيتين الوطنية والتربوية الجامعتين ، ساهمتا الى حد كبير في حصول فراغ وغياب قرار موحد يوضح المخاطر من دخول المنهاج التعليمي الإسرائيلي وإحلاله محل المنهاج الفلسطيني في مدينة القدس،وخاصة المخاطر المترتبة على الوعي للطالب الفلسطيني من حيث "كي" و" تطويع" و"صهر" و"جرف" هذا الوعي،والسعي للسيطرة على الذاكرة الجمعية لأبناء شعبنا وطلبتنا، للوصول الى الهدف الذي تحدث عنه احد مؤسسي دولة الكيان واول رئيس وزراء لها بن غوريون " كبارهم يموتون وصغارهم ينسون".  

وللأسف غياب الموقف من قبل وزارة التربية والتعليم الفلسطينية،وسكوتها على قبول المدارس الخاصة والأهلية، أن تتقاضى مال مشروط من قبل بلدية الكيان،وعدم وضعها لخطة او رؤية أو استراتيجية،لكيفة، الخروج من هذه المصيدة التي وقعت فيها المدارس الخاصة والأهلية، ناهيك عن نمو ووجود مصالح للعديد من الإدارات التي غلبت المال على الموقف الوطني ،وعدم امتلاكها للبديل ،عمق من الأزمة وفاقمها،وأصبحت المدارس وإداراتها تأخذ القرارات على عاتقها،ومن هنا  أقول بأن مسؤولية  عدم التعاطي مع المنهاج التعليمي الإسرائيلي، ليست فقط مسؤولية إدارات المدارس فقط،فهذا بحاجة الى موقف جمعي وطني ورسمي يعبر عنه بمواقف واضحة وبجرأة عالية من قبل الحكومة الفلسطينية  ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية،وكل المرجعيات الرسمية الناطقة باسم القدس،مضاف لهم اتحاد لجان اولياء الأمور ولجان الأباء والأهالي والمجتمع المحلي ...

كما يقول المثل " رب ضارة نافعة" ،ولعل ما حصل في مدرسة راهبات الوردية،يكون حافز عملي للجميع،لكي يتلمس طريقه بشكل فعلي وعملي،لكيفية الحفاظ على المنهاج الفلسطيني في المدارس الخاصة والأهلية ،وهذا يحتاج الى جهود حقيقية،تحتاج الى بناء إطارات طلابية مهنية في المدارس ،لجان طلابية و تشكيل لجان اولياء امور،واتحادات لأولياء الأمور،وأطر صديقة من الأهالي وبرامج توعوية شاملة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط