كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مدير بنك فلسطين لموظفي السلطة ،، أنتم حشاشين؟

خرج علينا احد مدراء افرع بنك فلسطين في قطاع غزة بحديث هو أقرب إلى عالم الميتافيزيقيا منه إلى الواقع، حينما قال لموظف في السلطة الوطنية الفلسطينية كان يحتاج إلي سلفه من راتبه قيمتها 100 شيكل فقط ((احيني كل السلطة حشاشين،؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

هذا الحديث لا يختلف عما سمعة غالبية الموظفين اللذين لا حول ولا قوة لهم، من هذا المدير وامثالة، فجعبة الذاكرة مليئة بالمواقف والأقوال المثيرة لبعض مدراء البنوك وموظفيهم.

حديث "مدير بنك فلسطين، جاء ليفضح وبامتياز نهج العقلية الجاهلة والحاقدة علي موظفي السلطة. لم ينزع في حديثه إلى المكابرة ورفض الاعتراف بالحقيقة فحسب بل تجاوزهما ليصل إلى حبك القصص والافتراءات والاستخفاف بعقول الناس.

بات من المستحيل ان يتحلي بروح المسؤولية والقناعة انه يعمل في مؤسسة وليس شركة خاصة يمكلها بصفته الشخصية وبات من المستحيل علية أيضا أن يتمسك بموقف صادق أو بكلمة حق تكشف بلا مواربة حقيقة ذات مغالية في الفردية والانتهازية وبيع الضمير. جاء حديثه ليرسخ سياسته النابعة بالحقد اتجاه موظفي السلطة، وأسلوبه الشوارعي اتجاه الكلمات التي يتحدث بها الخارجة عن قيم مدير وليس موظف عادي.

هذه عقلية تبدو صارمة للوهلة الأولى، ولكن حين ترتطم بحقائق الأشياء تغيب عن الوعي وهي بكامل وعيها- إن جاز التعبير - حيث لا يمت لها صلة بالواقع ليس لأنها لا تعلم حقيقة وقائعه، بل لأنها ترفض نتائجه، ولا تريد ان تعترف بمتغيراته على الأرض، متى سيدرك مجلس ادراة بنك فلسطين ورئيس مجلسة وسلطة النقد النائمة في العسل ان موظف السلطة المغلوب علي أمره والأسير لبنك فلسطين من قروض إلي الـخ، النائم في مهده منذ سبع سنوات وكسور في قطاع غزة قد توقف عن بل فراشه ... وألقي بــ البـزازة من بين شفتيه، وأصبح من حقه أن يختار ملابسه وحده وينتقي بمفرده لون الحذاء الذي سيرتديه في قدمه أو حتى في رأسه ؟؟؟ متى ستقتنع سلطة النقد أن الموظف الفلسطيني المسكين قد بلغ الحُلم وأصبح كالقنبلة الموقوتة التي ستنفجر بأي لحظة ؟؟؟ للمرة الثانية أكرر أن كلامي قد لا يعجب إبطال بنك فلسطين الذين لو أمعنوا التفكير قليلاً لفهموا أن كلامي يصب في مصلحتهم التي تعطيهم قبل غيرهم حق التعامل بطريقة محترمة مع الموظفين .

أعلم أن مقالي لا يعجب الكثيرين ممن يقفون عند حدود المعاني رافضين النفاذ للعمق، لكنه تعبير تلقائي عن كل من يمتهنون الكلمات، ويحترفون الفكر ويشغلون أنفسهم ويستغلون مناصبهم في إذلال الموظفين الذين يكونون بحاجة إلي شيكل واحد، الذين لا يجيدون الحياة تحت الغلاء الفاحش، ولا يستطيعون التفكير وسيوفهم مسلطة علي رقاب الموظفين. لهذا فنحن ضد إذلال الموظفين وأهانه كرامتهم من اجل منحهم سلفه ( 50 او 100) شيكل من رواتبهم يا ابطال بنك فلسطين ، بكل أشكالها ومطلوب من مجلس إدارة البنك بإعادة النظر في بعض المدراء والمراقبين في البنوك المنتشرة في قطاع غزة، فالقلم الطاهر فقط هو القادر علي شطب السيئ، والمقص الذي يستأصل الوجع، قد يقطع الرأس، خاصـة إذا أمسـك به ( شخص طاهر واشهد الله إني ماضٍ في الاستمرار بالكتابة ضد هؤلاء الإبطال اللذين أعلنوا صراحة ان موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية (( حشاشين)). هذا المدير وامثالة لو أمعن التفكير قليلاً لدرك ان ابناء الأجهزة الأمنية هم حماه الوطن، هم اللذين يسهرون الليل للحفاظ علي ممتلكات المواطن، هم من يوفرون الامن والامان للمواطن الفلسطيني، هم من تلقوا ضربات موجهة من الاحتلال الإسرائيلي، ولكن يبدوا ان لدي البعض في بنك فلسطين عقده حقد وكراهية لديهم ويتمعنون في إذلالهم، ولكن من يتحمل المسؤولية؟؟ فقط من يتحملها وبصفة شخصية الرئيس ابو مازن"، و سلطة النقد".

ان عقلية ابو المعارف بقصد "مدير البنك"، تحفل بترسبات لا تعيش إلا في حالة اصطدام عنيف دائم، فلا تلبث ان تصاب هذه العقلية بحالة انفصام (الشيزوفرينيا) لتصبح معاناة صاحبها كمعادلة، تكمن في تشبثه بمنصبه من جهة، والخشية من الانزلاق إلى عالم سحيق ينتظره من جهة أخرى. هذه صورة تكررت في الماضي القريب، ونلمس تشكّل ملامحها الآن مع هذا المدير او ذالك المراقب.

وهذه نتيجة طبيعية لحالة بعض موظفي بنك فلسطين اعتادت على التلقين والإذعان والجاهزية والسلبية، ولا تعرف سبيلاً إلى مصطلحات ومفاهيم العمل.

هذه صورة مؤسفة من عدة صور، تلمسها في عقلية "ابو المعارف" وآخرين معه الذين كشفتهم الأيام والتاريخ، حيث كانوا ممن لا يعيرون اهتماما للقيم والمبادئ، ولا يحترمون عملهم إطلاقا، فيسخرون من إعمال العقل واحترام كرامة الإنسان ولا يعبئون بقيمة الحياة وحرمتها بل حتى إنهم كانوا يرفضون الشعور بالواجب والكلمة الطيبة ويتجاوزون التعليمات الواضحة والصريحة من قبل مجلس إدارة البنك بهذا الخصوص، وكأنهم يتهكمون بمن يرى أن الإرادة الصالحة تصدر عن العقل، أي لا تكون هناك من ورائها منفعة.

هذه العقلية لا تربط بين العمل والأخلاق، فإن كانت المؤسسة الصالحة تستند إلى عقد مرتكز على الضمير والعقل، وان هذا يعني أن المصلحة الجماعية (جميع الموظفين) تُقدم على المصلحة الفردية (المادية والنفعية و الشخصية) الا ان صاحب هذه العقلية "ابو المعارف" ينسلخ من مبادئه، لتنكشف انتهازيته ونفاقه. وفي هذا السياق لابد أن نستحضر احد النماذج التي كرست هذا المناخ من قبل ما حدث في بنك فلسطين فرع الجندي – قبل أسبوعين تقريبا مع مراقب البنك عندما تصرف مع موظف سلطة كان يرغب في سلفه بقيمة 50 شيكل وما كان رد موظف البنك علية الا بالكلام السيئ والتهجم والاتصال بالشرطة وكأن الموظف الذي طالب مراقب بنك فلسطين سلفه بقيمة 50 شيكل كان يحمل عبوة ناسفة.

ولذلك تقول لنا الأيام ومن خلال تراكم التجارب مع بنك فلسطين بأنه لم يعد يتحمس للتحلي بالأخلاق الحميدة مع موظفي السلطة بالمطلق، إلا ان الحقيقة من وراء كل ذلك هي تبني شعار العربدة وعلو الصوت وفرد العظلات، وهذا من صميم أفكار هذه العقلية.

عناوين كبيرة وخادعة يتناولها "بنك فلسطين" في أجندته، في حين ان الخطاب الذي عادة ما يخرج عبر وسائل الإعلام المتعددة من قبل القائمين علي بنك فلسطين مختلف تماما عما يجري علي ارض الواقع ولا يمس للحقيقة بأي صلة بالمطلق سبب ضعف مكانة سلطة النقد والسلطة الوطنية الفلسطينية وكأن موظفي السلطة في قطاع غزة هم مدنيين ولا يحق إلي سلطة النقد للتدخل في هذا الأمر بالمطلق.

صفوة القول، إن سمة تلك العقلية الحاقدة التي تدعي التمسك بالمبادئ والعقلانية والأخلاق الحميدة هي في نزوعها للرؤية الأحادية التي تجعلها متمسكة بالمنصب واستغلاله مهما كانت الكلفة، لتكرس مفاهيم الغطرسة والمكابرة كحل أخير، ما يعني الهروب إلى الامام لعدم القدرة على المعالجة الموضوعية لهذه المسألة وأي مسألة، ناهيك عن أن العقل يرفض الانتهازية، والمبادئ التي تصطدم مع الأساليب الملتوية.

ختاماً: ليس دفاعاً عن موظفو السلطة الفلسطينية يا ابطال بنك فلسطين أكره أن يبنيْ بعض مدراء أفرع البنوك شخصياتهم المهترئة علي ظهور الموظفين، وأن يجعلوا من الحروف شماعات يعلقون عليها ملابسهم الرسمية قبل أن يدخلوا للنوم مع زوجاتهم .

أكره أن تتطاير ألسنه القادة الإبطال مدراء أفرع البنوك فوق رأس من يفكر ويذهب من موظفي السلطة لمدير البنك ويطالبه بسلفه ( 50 او 100 شيكل) فيلقي بنفسه تحت الرفض والاهانات ويدفن رأسه في أحضان الرمال وأكره أن أري بعيني واسمع مدير الفرع وهوا يتلاعب بكرامة الموظفين وإذلالهم لعطائهم سلفه.

أنا لا أدافع عن الموظفين ... ولا أشتم ابطال بنك فلسطين لأن لساني أطهر وأنزه أن أشتم أحدهم ... لكنني أدافع عن حقي في أن أختار ما أشاهده وما أرفضه ... وأدافع عن أيادي أدمت معاصمها قيود الاستبداد والتعبد ... أقاتل من أجل حق الموظفين الذين يتعرضون لجرائم هؤلاء الإبطال الشامخين ... فما أسهل أن تطخطخ الطخيخة علي أيدي الموظفين وهم يتوسلون لهم وتقول لهم طـاخ ... لكن ما أصعب أن تفعل ذلك في زمن الطخيخة حيث الوطن كله عند أناملك بعيداً عن قرارات المنع والرفض التي أدمناها.

لذلك المطلوب من الرئيس "محمود عباس"، والدكتور"جهاد الوزير والسيد "بسام زكارنة" للعمل الفوري واتخاذ إجراءات قانونية صارمة منها تشكيل لجنة تحقيق تكون مشرفه عليها سلطة النقد بحق مسئولي بنك فلسطين لهذه الانتهاكات الصارخة التي تمارس ضد موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية علي الملأ دون تطبيق المعايير الأخلاقية والوطنية والمهنية .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط