كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مدينة تويوتا" تستعيد عافيتها بعد سنوات من الاضطرابات الاقتصادية

"مدينة تويوتا" تستعيد عافيتها بعد سنوات من الاضطرابات الاقتصادية

تاريخ النشر: 2015-05-17 | 20:58

أمد – وكالات : تمثل الأرباح القياسية التي حققتها مجموعة "تويوتا" لصناعة السيارات، مصدر ارتياح لـ "تويوتا سيتي" (مدينة تويوتا) التي كانت في الماضي مركزاً لصناعات النسيج، وشهدت في تاريخها الحديث سنوات طويلة من الاضطرابات الاقتصادية.

وهـــذه المدينــــة التي تعد 422 ألف شخص، والواقعة في منطقة ناغويا (وسط)، كانت في الماضي قرية ريفية مسماة كورومو، يعيش سكانها على إنتاج الحرير، إلا أن القطاع بدأ يترنح مع نهاية الحرب العالمية الأولى، بعد الأضرار الكبيرة التي مني بها نتيجة الزلزال الذي ضرب مدينة كانتو عام 1923 وأسفر عن 140 ألف قتيل، ومرحلة الركود الاقتصادي الكبير عام 1929.

وفي 1933، حين كانت اليابان تعوّل على الصناعة الوطنية لمواجهة آثار الأزمة وتعزيز الاقتصاد، قرر صاحب الرؤية الاستشرافية كيشيرو تويودا، الانطلاق في مجال تصنيع السيارات مع المواد الأولية ذاتها التي استخدمها والده ساكيشي، مخترع أول نول أوتوماتيكي.

وكان كيشيرو حينها، يبحث عن موقع لبناء مصنع كبير، وأبدت مدن عديدة في المنطقة اهتمامها، إلا أن كورومو اختيرت لاستضافة هذا المشروع، نظراً إلى نقاط القوة لديها، وبينها أسعار أراضيها غير الباهظة ووجودها قرب سكة حديد ومدرج للطيران، إذ كانت المجموعة تملك طموحات لدخول قطاع الطيران، لكن أيضاً "حماسة" رئيس البلدية آنذاك جويشي ناكامورا.

وبعد مواجهة تردّد مالكي الأراضي، لم يتوقف ناكامورا عن بذل كل الجهود اللازمة لتفادي إنهاء المفاوضات.

ويـــروي موظـــف بلدي لوكالة "فرانس برس"، أن "أحداً لم يكن مقتنعاً حقيقةً في تلك المرحلة بقطاع صناعة السيارات، لكن رئيس البلدية كان لديه حدس جيد"، مشيداً بقرار ثبت أنه "جوهري في ازدهار المدينة". وولد في 28 آب (أغسطس) 1937 مصنع "تويوتا جيدوشا كوغيو"، أي "مصنع تويوتا للسيارات"، وهي الشركة التي باتت الأولى في قطاعها، على أراضي كورومو.

وفتح المصنع، البالغة مساحته حينها 495 ألف متر مربع، أبوابه في 23 تشرين الثاني 1938 لاستضافة خمسة آلاف عامل. وحالياً، لدى المجموعة سبعة مواقع إنتاجية في مدينة "تويوتا سيتي"، وثلاثة مواقع أخرى في المناطق المجاورة من أصل 12 في اليابان، ويعمل حوالى 70 ألف شخص لحساب مجموعة «تويوتا» في المنطقة، عدد كبير منهم تناقلوا المهنة عبر الأجيال، كما تضمّ نحو 40 في المئة من إجمالي الموظفين العاملين في قطاع السيارات.

وفي رمز لتقاطع المصائر بين المدينة والشركة، أثار التخلّي عن اسم كورومو عام 1959 لمصلحة تسمية "تويوتا شي"، أي "تويوتا سيتي"، جدلاً في المرحلة، لكن الفكرة باتت اليوم مقبولة على نطاق كبير، على رغم أن رئيس البلدية توشيهيكو أوتا يأسف لما يراه اختزالاً للمدينة بهذه المصانع، وقال: "صحيح أنها مدينة السيارة واسمها يدل عليها، لكن هذا ليس كل شيء، إذ يجب عدم إغفال أن 70 في المئة من المقاطعة مكسوة بالغابات، ونحن أكبر منتجين للأرز في مقاطعة إيشي، ونزرع أيضاً العنب والإجاص، وتويوتا سيتي لديها أوجه متعددة كثيراً ما تختفي وراء صناعة السيارات".

 

وعلى رغم المساعي للتنويع، لا يزال الاقتصاد المحلي يعتمد كثيراً على مجموعة «تويوتا»، التي تحوّلت بفضل فروعها المتعددة إلى إمبراطورية خلال النصف الثاني من القرن العشرين، خصوصاً مع ملكياتها العقارية الضخمة ونشاطاتها في قطاعات متنوعة مثل السياحة والتأمين وإدارة صناديق التعاضد. وثمة قول شائع في مدينة "تويوتا سيتي" مفاده: "كلما تبدأ تويوتا بالسعال، تصاب المدينة برمتها بالزكام"، وقد ثبتت صحته خصوصاً خلال الأزمة المالية عام 2008، وما أعقبها من مشكلة سحب كميات كبيرة من سيارات "تويوتا" من الأسواق الأميركية.

واضطرت الشركة اليابانية إلى الاستغناء عن آلاف الموظفين الموقتين، بينهم عدد من المهاجرين البرازيليين ذوي الأصول اليابانية، في حين تراجعت موقتاً الإيرادات الضريبية لمدينة "تويوتا سيتي" المتأتية من الشركات، من 49 بليون ين (410.6 مليون دولار) عام 2007 إلى 3.4 بليون فقط. وإضافة إلى هذا الأثر المباشر، "كان الجو محبطاً في كل المنطقة"، وفق أوتا، أما اليوم، فباتت "تويوتا" تحقق أرباحاً تاريخية، واستعادت المدينة تفاؤلها وتألقها مع مشاريع بلدية جديدة ترعاها الشركة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط