كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مذبحة الأرمن".. "ومذبحة غزة" وبينهما إسرائيل

كتب حسن عصفور/ أعلنت حكومة دولة الفاشية اليهودية يوم الأحد 28 يونيو 2026، قراراها الاعتراف بـ "مذبحة الأرمن" التي حدثت بين عامي 1915 و1916 فترة الحكم العثماني، في ظل "خلافات" مع الدولة التركية راهنا، وبرر وزير خارجية الكيان الاحلالي ساعر، قرار الاعتراف "بأن إسرائيل أدّت واجبا أخلاقيا من خلال الاعتراف بالحقيقة التاريخية ورفض محاولات إنكارها".

قد يكون السؤال الأول الذي يدق جدران "العقل الإنساني"، لماذا تأخرت دولة الكيان كل تلك السنوات لتلتحق بالدول التي اعترفت بتلك "المذابح"، خاصة وأن الولايات المتحدة اعترفت بها عام 2021 بعدما بدأ الكونغرس منذ عام 2019 تأكيد ذلك، ولا يمكن التسليم بأنه حماية للعلاقة مع تركيا، التي لم تصل لقرار قطيعة مع واشنطن وغالبية دول أوروبا "شريكتها في حلف الناتو".

جوهر موقف دولة الاحتلال بعدم الاعتراف بـ"مذبحة الأرمن" طوال كل السنوات الماضية الخوف السياسي القانوني، بأن يستخدم ذلك سابقة منها وضدها، وهي أكثر الدولة التي ارتكبت مجازر منذ قيامها غزوا فوق أرض فلسطين، ما قد يكون استخداما استدلاليا من قبل محكمة الجنائية الدولية والعدل الدولية في ملاحقة دولة الاحتلال لارتكابها إبادة جماعية وجرائم حرب في قطاع غزة، ويضاف لها الأنشطة الاستيطانية وما ينتج عنها.

قرار دولة الاحتلال الاعتراف بـ "مذبحة الأرمن"، لا يجب أن يمر دون أن تستفيد منه دولة فلسطين في مختلف المحافل الدولية، ولديها من "أرشيف المجازر" وحاضرها ما يمثل قوة سياسية – قانونية هائلة، خاصة وأن غالبية دولية تعترف بذلك، ما يزيد كثيرا جدا عمن يعترف بالمذبحة الأرمنية، وهي خطوة لا يجب تجاهلها وربما يتم التنسيق أيضا مع الحكومة التركية في استخدام موقف الحكومة الاحلالية لمحاصرتها عكسيا.

حكومة دولة الاحتلال أكدت، بأن جرائم الإبادة الجماعية والمجازر ضد الشعوب لا تسقط بالتقادم، وهي تملك سجلا لا تملكه دولة في الزمن المعاصر منذ دير ياسين حتى خانيونس، مرورا بالقدس والضفة أرضا وسكانا، ومعها جريمة التطهير العرقي التي تتسارع راهنا منذ مؤامرة أكتوبر 2023، ب وقوانين التمييز العنصري ضد أهل فلسطين الأصليين في 48.

حكومة نتنياهو، فتحت الباب واسعا لتنشيط الذاكرة الإنسانية حول سجلها الأوسع في ارتكابها جرائم إبادة جمعية وجرائم حرب، المستمرة داخل قطاع غزة وفي الضفة الغربية والقدس، ما يمثل قوة دفع للرسمية الفلسطينية لكيفية استخدام ذلك القرار خدمة للرواية الفلسطينية التي لم تعد ذاكرة فحسب، بل هي مستمرة ومفتوحة يراها العالم بشكل يومي، ما قد يدفع كنيست دولة الكيان بعدم الموافقة على قرار حكومتهم، لما يحمل من أبعاد لن تنجيهم من المطاردة العامة، أفرادا ومؤسسات.

فتح معركة استخدام قرار حكومة الفاشية اليهودية بـ "مذابح الأرمن"، من قبل الرسمية الفلسطينية لا يجب أن ينحصر في زوايا محددة، بل عليها أن تفتح قوسا واسعا للاستفادة من دور المنظمات القانونية العربية والفلسطينية، كي لا يقع البعض في منطقة الارتباك لأسباب متعددة، وتحت غطاء "الحرد التركي"، خاصة وهي ذات معرفة ومتابعة لملفات الإبادة وجرائم الحرب، ويمكنها أن تطلب مناقشة ذلك في مجلس حقوق الإنسان الأممي، وكل المؤسسات المماثلة دوليا.

تحريك ملف "مذبحة الفلسطينيين" بعد قرار حكومة نتنياهو ليس حق قانوني سياسي فقط، بل هو حكم إلزامي للرسمية الفلسطينية بكل مكوناتها، دون "تأتأة سياسية".

ملاحظة: يبدو أن دولة الاحتلال وصلت لترتيبات خاصة مع دول تانية حول عمليات التطهير السكاني من قطاع غزة.. تقارير عبرية نشرت توصية أجهزة أمن الكيان بتغير تعابير الهجرة والتهجير إلى حرية التنقل..التغيير تمهيد لقبول "ترانفسير الغزازوة" بشكل إنساني..صاحيين يا..

تنويه خاص: أخيرا تمردت بعض وسائل إعلام دولة الكيان عن "عرف" تغطية كل ما ينطقه نتنياهو فيما يسميه "مؤتمر صحفي" بالنقل المباشر.."التمرد" عكس كمية القرف من اللي بيحكيه في خطابات واهية هدفها تغطية عوراته الفسادية..هانت ..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط