كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مذبحة الطنطورة

مذبحة الطنطورة

تاريخ النشر: 2022-01-23 | 10:28

جلال نشوان
جلال نشوان

مجزرة الطنطورة

(مايو /أيار / 1948)

في ليل أسود حالك الظلام ، في 22 مايو 1948، استهدفت عصابات الإجرام الصهيونية الإرهابية( قرية الطنطورة) التي تقع جنوب حيفا ، بقصفها من البحر قبل عملية المداهمة ، حيث تواصل الهجوم حتى اليوم التالي و تمكنوا من احتلالها وبدأت المجزرة بحق أهالي القرية غداة احتلالها، تمهيداً لتهجير أكبر عدد من أبناء شعبنا في ذلك الوقت ، وغداة إحتلال القرية ارتكبت بحق مواطنين القرية مذبحة بشعة في ذلك اليوم، وخاصة ضد رجال القرية. حيث أُطلقوا النيران على الرجال في الشوارع وفي بيوتهم، وبطريقة تجميعهم بمجموعات من ستة إلى عشرة في مقبرة القرية. وأُكره بعض الرجال على حفر خنادق أصبحت مقابرهم بعد أن أُطلقوا النار عليهم ودفنوا في مقابر جماعية، ولم تتوقف حملة الذبح وسفك الدماء ، حتى إنهوا مهمتهم البشعة

وفي الحقيقة:

تجسد( مجزرة الطنطورة ) بشاعة الإرهابيين القتلة من عصابات الصهاينة النازيين المجرمين ، في أحد أكثر المشاهد دموية واجراماً ، حيث ارتكبت تلك المجازر في مرحلة تأسيس الكيان الغاصب ، الذي تم تأسيسه ، في إكبر مؤامرة استعمارية ضد وطننا

كان الهدف القضاء على الهوية الوطنية الفلسطينية ، من خلال صناعة الموت والخوف وممارسة الإجرام ، فلا غرابة في ذلك فالارهاب والقتل والإجرام متأصل في فسيولوجيتهم الصهيونية القذرة

في الفيلم الوثائقي، الذي تم عرضه ، هي المرة الأولى التي يشاهدها الناس ويستمعوا إلى شهادات القتلة الذين رووا ، كيف كانت تتم عملية الاعدام وفي وضح النهار ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً :

لماذا تم إنشاء منتجع سياحي فوق المقبرة ؟

تأتي الإجابة سريعة لاخفاء المجزرة وخوفاً من إفتضاح أمرهم ، حيث تم إيثار الصمت والإمعان في إخفاء الحقائق، وللأسف حتى لو عرف العالم كله ، فالكيان الغاصب يحظى بتأييد ومساعدة الولايات المتحدة الأمريكية ( عدوة الشعوب) والغرب الذين لم يغادروا عقليتهم الاستعمارية القذرة

لن يتم التحقيق بالكامل في الأحداث المروعة التي شهدتها الطنطورة، ولن تُعرف الحقيقة الكاملة. مع ذلك، هناك شيء واحد يمكن تأكيده: يوجد تحت موقف السيارات في أحد أبرز المنتجعات الصهيونية على البحر الأبيض المتوسط رفات ضحايا إحدى كبرى المذابح التي شهدها التاريخ المعاصر

معظم المؤرخين أكدوا في أبحاثهم أن عملية التهجير القسري لأبناء شعبنا ، تمت بشكل مبرمج ومخطط بهدف تطهير" فلسطين من سكانها الأصليين وقد واكبت عملية التهجير القسري حملات مكثفة من العنف والإرهاب والمجازر والتي شكلت إحدى الأسباب الرئيسية لهجرة أبناء شعبنا من قراهم ومدنهم.

لقد رافق عملية الاعدام ، سياسة الحرب النفسية من خلال تسريب أخبار المجازر على نطاق محلي كي تصل أنباء القتل الجماعي والهدم إلى ابناء شعبنا في القرى والبلدات المجاورة ، كي تزرع في نفوس السكان حالة من الهلع والذعر ليقوموا بإخلاء قراهم حفاظا على أرواحهم ومتاعهم وبالمقابل قامت عصابات القتل والاجرام من الصهاينة النازيين بتهجير ما يقارب 122 ألف عربي من المناطق المجاورة وأخليت ودمرت 70 قرية تماما وهجر سكان يافا وعكا بشكل كلي تقريبا كما تم تهجير جزء كبير جدا من سكان مدينتي اللد والرملة

وهنا يداهمنا السؤال :

ما فائدة وجود محكمة الجنايات الدولية ؟

وهل هناك إمكانية لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والإبادة التي اقترفها قادة الكيان الغاصب ؟ ومتى ستشرع المحكمة الجنائية الدولية في التحقيق في تلك المجازر ؟ وما هي البدائل المفتوحة أمامنا ؟

ٱن الضغوط الهائلة التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية على أعضاء محكمة الجنايات الدولية ، تحول دون البدء في التحقيق في المجازر التي اقترفتها عصابات الإجرام الصهيونية ، وللأسف يشن قادة الكيان الغاصب حملة إعلامية ضخمة لإقناع العالم پأن قوانين محكمة الجنايات الدولية لا تنطبق على فلسطين

طال الزمان أم قصر ، سيمثل الإرهابيون القتلة من قادة الكيان الغاصب أمام العدالة الدولية ، لاسيما وأن العالم بأسره بات لا يؤمن بسردية الرواية الصهيونية الكاذبة والمبنية على الخداع والتضليل ، وهذا يحتم علينا جميعاً ( قيادة وسفارات وجاليات فلسطينية وعربية والإسلامية ) مخاطبة العالم وتبصيره بجرائم النازيين الجدد من قادة الكيان الغاصب

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط