كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مذكرة قانونية حول مدى إمكانية حل المجلس التشريعي

مذكرة قانونية حول مدى إمكانية حل المجلس التشريعي

تاريخ النشر: 2018-11-04 | 20:20

لماذا لا يستطيع رئيس السلطة الفلسطينية حل المجلس التشريعي؟؟

قبل عام من الآن نشرت رأيي الخاص وتحديدا بتاريخ30/7/2017م،،في مذكرة دستورية تفصيلية في أكثر من صحيفة إلكترونية،، واليوم نعزز رأينا بحجة قانونية جديدة أوردناها في البند رقم (2) أدناه. 
هل يملك الرئيس الفلسطيني صلاحية حل المجلس التشريعي الفلسطيني ,و اذا كانت الاجابة ب (لا) فيجوز له قانونا أن يخول نفسه تلك الصلاحية ؟؟

بداية استقر الفقه الدستوري في فلسطين على أن النظام السياسي في فلسطين هو نظام مختلط ,فهو نظام رئاسي من جهة أنه يجعل انتخاب الرئيس يتم من قبل الشعب مباشرة وهو برلماني من جهة انه يجعل الحكومة مسؤولة امام البرمان وله ان يحجب الثقة عنها.

1-القانون الأساسي الفلسطيني لعام 2003 وتعديلاته لم يمنح رئيس السلطة الفلسطينية بالمطلق صلاحية حل المجلس التشريعي الفلسطيني في الظروف العادية ويظهر ذلك جليا حينما حدد صلاحيات رئيس السلطة الوطنية على سبيل الحصر في الباب الثالث منه،، بحيث ان هذه الصلاحية لا تفترض بل يجب أن ينظمها الدستور تفصيلا بدء بتوضيح الجهة المخولة صلاحية حل البرلمان ومن ثم بيان الإجراءات الواجب اتباعها لحل البرلمان وانتهاء بيان الآثار المترتبة على ممارسة تلك السلطة -الدعوة لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة- ،،وهو ما لم يفعله المشرع الدستوري الفلسطيني.

2-ما يعزز رأينا السابق ويدعمه بقوة ،، موقف المشرع الدستوري في نص المادة (37) التي تعالج حالة الشغور في منصب رئيس الدولة حيث جعل المشرع رئيس المجلس التشريعي هو الجهة الوحيدة التي تحل مكان رئيس الدولة مؤقتاً ،، ولو أن المشرع الدستوري أخذ بوسيلة حل البرلمان،، لكان يتحتم عليه توحيد نهجه الدستوري لكي لا يحدث تضارب وتناقض في سياسته التشريعية،، وبالتالي معالجة الفرضية التي يجتمع فيها شغور منصب رئيس الدولة مع الحالة التي يكون فيها البرلمان منحلا ،،بحيث يوضح لنا الدستور الجهة التي تحل مكان رئيس المجلس التشريعي المنحل لممارسة مهام رئيس الدولة مؤقتا،، كأن ينص على حلول رئيس المحكمة الدستورية مكان رئيس المجلس التشريعي المنحل كما فعلت بعض الأنظمة المختلطة المقارنة التي تخول السلطة التنفيذية صلاحية حل البرلمان،، ولكن المشرع الدستوري في القانون الأساسي الفلسطيني لم يعالج تلك الفرضية كونها من المحال أن تتحقق في ظل السياسة الدستورية الموحدة التي رفضت تقرير صلاحية حل المجلس التشريعي.

3-سار المشرع الدستوري على ذات النهج السابق الخاص بعدم تقرير صلاحية حل المجلس التشريعي في الظروف الطبيعية المستقرة،،وطبقه في الظروف الطارئة ,حيث لم يعط للرئيس صلاحية حل البرلمان في الظروف الاستثنائية - كوجود تهديد للامن القومي بسبب حرب أو غزو أو عصيان مسلح او حدوث كارثة طبيعية ,

فالمشرع الدستوري حدد ضوابط حالة الطوارئ من حيث احكام اعلانها وتمديدها وما يتضمنه المرسوم الخاص باعلانها في الباب السابع من القانون الاساسي وأورد قيدا مهماً على السلطة التنفيذية بنص المادة 113 (لا يجوز حل المجلس التشريعي الفلسطيني أو تعطيله خلال فترة حالة الطوارئ أو تعليق أحكام هذا الباب) ,
وهذا يعني أن القاعدة المطلقة لدى المشرع الدستوري هي عدم جواز حل المجلس التشريعي في الظروف العادية والاستثنائية التي تبيح ما هو غير مباح. 

كل ما سبق يقطع بما لا يدع مجال للشك أن مقاصد المشرع عندما تم اعداد القانون الاساسي الفلسطيني كانت تتجه نحو ارساء استقلالية مطلقة للسلطة التشريعية عن السلطة التنفيذية وليس العكس وذلك لأن الحكومة مسؤولة امام المجلس التشريعي الفلسطيني وله الحق في الرقابة على ادائها وصلاحية طرح الثقة عنها وحلها بموجب القانون الأساسي.
ولا يجوز بالمطلق منح هذه الخاصية للرئيس بالاستناد على نص المادة (43) من القانون الاساسي للاسباب الآتية :

1-المنطق الدستوري الذي يقتضي العودة الى مقصد المشرع من وراء تنظيمه لهذا النص ,فالمشرع رأى أن هناك حالات طارئة تهدد استقرار النظام العام في المجتمع صادفت عدم انعقاد البرلمان, ولذلك هي لا تحتمل أي تأخير أو انتظار ريثما يتم انعقاد المجلس التشريعي ليقوم بتنظيم كيفية التعامل معها بسن قوانين ناظمة , وهذه الحالات كما يعرفها الفقه الدستوري هي الحالات التي تنطوي على خطر حال

مباشر يهدد السلامة العامة للمجتمع السياسي أي كيان الدولة أونظامها الاجتماعي أو الاقتصادي بأضرار جسيمة ,أي كما نرى هي حالة تتصف بعموميتها , وكما نعلم (الضرورة تقدر بقدرها) باعتبارها استثناء يجب ان لا يتوسع فيه وان يضيق في مداه بقدر الإمكان وبناء على ذلك فانه من العبث بمكان تخويل الرئيس صلاحية حل المجلس التشريعي لوجود حالة طارئة ,

لأن في ذلك مخالفة سافرة للمبادئ الدستورية الراسخة كمبدأ سمو الدستور ومبدأ الفصل بين السلطات وقاعدة تدرج القواعد القانونية وعلاوة على انه لا يمت للمنطق الدستوري بأي صلة كانت ويتعارض مع مقصد المشرع وعلة النص وايضا يخالف ما يلي :

1-ان منح صلاحية حل البرلمان لرئيس السلطة التنفيذية هو بمثابة تعديل لأحكام القانون الاساسي في حين أن السلطة الوحيدة المنوط بها تعديل أحكامه هي المجلس التشريعي وذلك بعد موافقة أغلبية ثلثي أعضاء المجلس على التعديل عملاً بنص المادة (120).

2-اذا كان المشرع في الظروف الأكثر خطورة و أشد وقعا على البلاد -حالة الطوارئ -حظر حل المجلس التشريعي فإنه ومن باب القياس لاتحاد العلة بل وبشكل اقوى في حالة الضرورة فانه لا يجوز حل البرلمان بموجب قرار بقانون.

3 -هذا الحق لا يقر بشكل ضمني ولا يستشف من مجمل النصوص ولا من مقاصد المشرع إن وجدت بل يحتاج إلى النص عليه صراحة بأن يفرد له نص دستوري واضح وقاطع وذلك لخطورة هذا الإجراء وأهميته.

ولكل ماسبق يجب على الرئيس الالتزام باحكام القانون الاساسي الوقوف عند تخوم صلاحياته المحددة حصرا وفقا للقانون الاساسي الفلسطيني والا يعتدي على السلطات الاخرى

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط