كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مذكرة قانونية حول مدى قانونية الحكم الجزائي الصادر بحق النائب دحـلان

بداية وقبل النظر في ما مدى قانونية الحكم الجزائي الصادر من محكمة صلح رام الله بحبس النائب محمد دحلان سنتين بتهمة الذم والتحقير, أولاً وقبل كل شيء أودُ الإشارة لموضوع الحصانة البرلمانية,حيث يتمتع أعضاء البرلمان بالحصانة البرلمانية التي كفلها لهم الدستور ضماناً لاستقلال أعضاء البرلمان,وحمايةً لهم ضد أنواع التهديد والانتقام من جانب السلطة التنفيذية والسلطة القضائية أو من جانب الأفراد,لذلك تمنح معظم دساتير دول العالم ومنها القانون الأساسي لدولة فلسطين تلك الحصانة,لضمان الطمأنينة والثقة الكاملة لهم عند مباشرة أعمالهم البرلمانية,وهذا لا يعني أن أعضاء البرلمان من خلال هذه الحصانة هم فوق القانون لا حسيب عليهم ولا رقيب, فالحصانة ليست مطلقة من كل قيدٍ أو حد ,فهي عندما تقررت كان لهدف محدد وواضح لا يجوز تجاوزه أو الخروج عليه ولا تعرض عضو البرلمان للمسؤولية الكاملة.

لهذه الحصانة نوعان حصانة موضوعية\\\"دائمة\\\" وبموجبها لا يُسأل أعضاء البرلمان عن الأقوال والأفكار التي تصدر منهم أثناء ممارستهم لوظائفهم النيابية.

وحصانة إجرائية\\\"مؤقتة\\\" وتعني عدم جواز اتخاذ أية إجراءات جزائية ضد أي عضو من أعضاء البرلمان في غير حالة التلبس بجناية,إلا بعد إذن المجلس التشريعي التابع له,عملاً بالمادة (53/4) من القانون الأساسي الفلسطيني.

واستناداً لما سبق فإنه في غير حالة التلبس بجناية,أي في حالة التلبس بأي جريمة أخري ليست من نوع جناية لا يجوز اتخاذ الإجراءات الجزائية ضد النائب في البرلمان,وفي الحالة التي يتم مناقشتها في هذه المذكرة فإنها تعتبر من غير حالات التلبس بجناية,حيث تعتبر جريمة الذم والقدح من جرائم الجنح عملاً بالمادة (192) في قانون العقوبات رقم 16 لسنة1960 المطبق في الضفة الغربية.

اذاً لا يجوز تحريك الدعوى الجزائية في حالتنا هذه بما أنها جنحة إلا بعد الحصول على قرار من المجلس التشريعي برفع الحصانة عن هذا النائب,استناداً إلى المادة (96) من النظام الداخلي للمجلس التشريعي الفلسطيني التي تُنظم الإجراءات التي يجب إتباعها لكي يتم رفع الحصانة البرلمانية عن العضو,و حددت هذه المادة الجهة المختصة التي يجوز التقدم لها بطلب رفع الحصانة وهي المجلس التشريعي أو النائب بأن يقدم طلب بذلك إلى (رئيس المجلس التشريعي) مرفقاً به مذكرة تشتمل على نوع الجرم المنسوب للعضو ومكان ارتكابه والوقت الذي ارُتكب فيه والأدلة التي تستلزم اتخاذ الإجراءات القانونية ضده,ثم بعد ذلك يُحيل رئيس المجلس التشريعي هذا الطلب إلي اللجنة القانونية بالمجلس والتي بدورها تقوم ببحث هذا الطلب,وذلك حتى تقدم تقريرها بذلك إلى المجلس,فيقوم المجلس باتخاذ قراره إمـا برفع الحصانة أو عدم رفعها عن هذا العضو.بينما ما حدث مخالف تماماً لما تم ذكره تماماً,

حيث تقدم السيد مدير المخابرات العامة والسيد مدير الأمن الوقائي ببلاغات وشكاوى ضد النائب محمد دحلان لدى النائب العام ثم قام النائب العام بإحالة الدعوى مباشرةً إلى محكمة صلح رام الله.اذاً كما هو واضح فقد تم اتخاذ الإجراءات الجزائية دون الحصول على قرار

من المجلس التشريعي بالموافقة على رفع الحصانة البرلمانية عن النائب محمد دحلان,وهذا نتج عنه مايلي:

أن الحكم الذي صدر من محكمة الصلح برام الله بحبس النائب محمد دحلان يعتبر باطلاً من الناحية الإجرائية ويتم الطعن فيه بكل طرق الطعن بداية بطريق المعارضة خلال العشرة أيام التالية لتبليغ المحكوم عليه بالحكم لأن الحكم صد غيابياً

وفي حالة ما إذا تم رد الاعتراض يكون الحُكم قابل للاستئناف أمام محكمة البداية بصفتها الاستئنافية درجة ثانية ,وفي حالة ما إذا قامت هذه المحكمة بتأييد الحكم السابق,يُطعن في الحكم أمام محكمة النقض وفقاً لمادة(351)من قانون الإجراءات الجزائية وذلك بسبب

1-بطلان في الإجراءات أثّْرَ في الحكم.

2-المطعون فيه بُني على مخالفة القانون.

تم إعداد هذه المذكرة دعماً لسيادة القانون ورفضاً للمحاولات المتكررة من قبل

السلطة التنفيذية بمخالفته.

إعداد الباحث القانوني :أحمد جمال النجار.

اليوم :الأربعاء التاريخ :21-5-2014

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط