كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مذكرة قانونية رفع الحصانة البرلمانية عن النائب دحلان

مذكرة قانونية حول القرار الصادر من رئيس دولة فلسطين برفع الحصانة عن النائب محمد دحلان

إعداد الطالب بكلية الحقوق بجامعة الأزهر بغزة أحمد جمال محمد النجار

مذكرة قانونية حول القرار الصادر من رئيس دولة فلسطين برفع الحصانة عن النائب محمد دحلان أولاً سأتطرق لموضوع الحصانة البرلمانية تعريفها بشكل موجز وأنواعها ثم سوف أتحدث عن مدى قانونية قرار الرئيس محمود عباس بشأن رفع الحصانة عن النائب بالمجلس التشريعي "محمد دحلان". ضماناً لاستقلال أعضاء البرلمان وحماية لهم ضد أنواع التهديد والانتقام سواء من جانب السلطات الأخرى في المجتمع أم من جانب الأفراد تتضمن دساتير معظم دول العالم نصوصاً تمنحهم الطمأنينة التامة والثقة الكاملة عند مباشرة أعمالهم البرلمانية .

والحصانة البرلمانية سواء أكانت موضوعية تمثل استثناء من القانون العام اقتضته ضرورة جعلت السلطة التشريعية بمنأى عن اعتداءات السلطات الأخرى وهي إن كانت في الظاهر تخل بمبدأ المساواة بين الأفراد إلا أن عدم المساواة هنا لم يقرر لمصلحة النائب كشخص بل لمصلحة سلطة الأمة ولحفظ كيان التمثيل النيابي وصيانة ضد أي اعتداء . ولكن ليس معنى ذلك أن يصبح أعضاء البرلمان بهذه الحصانة فوق القانون لا حسيب عليهم ولا رقيب فالحصانة ليست طليقة من كل قيد أو حد فهي عندما تقررت إنما كان ذلك لهدف محدد وواضح لا يجوز تجاوزه أو الخروج عليه وإلا تعرض عضو البرلمان للمسئولية كاملة. وهذه النصوص تعرف باسم الحصانة وهي ((امتياز دستوري مقرر لأعضاء المجلس التشريعي بصفاتهم، لا بأشخاصهم، يتيح لهم أثناء قيامهم بواجباتهم البرلمانية حرية الرأي والتعبير)). *وهناك نوعان من الحصانة : حصانة موضوعية "دائمة" وحصانة إجرائية "مؤقتة". والحصانة الموضوعية تعني عدم مسؤولية أعضاء البرلمان عن الأقوال أو الأفكار والآراء التي تصدر منهم أثناء ممارستهم لوظائفهم النيابية، ولهذا يقال لها اللامسؤولية البرلمانية.

أما الحصانة الإجرائية فتعني عدم جواز اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد أي من أعضاء البرلمان في غير حالة التلبس بالجريمة إلا بعد إذن المجلس التابع له، ولهذا يطلق عليها الحصانة ضد الإجراءات الجنائية. و لقد عالج القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لعام 2003 مسألة الحصانة البرلمانية في المادة (53) منه والتي جاءت على النحو الآتي :

1-لا تجوز مساءلة أعضاء المجلس التشريعي جزائياً أو مدنياً بسبب الآراء التي يبدونها، أو الوقائع التي يوردونها، أو لتصويتهم على نحو معين في جلسات المجلس التشريعي أو في أعمال اللجان، أو لأي عمل يقومون به خارج المجلس التشريعي من أجل تمكينهم من أداء مهامهم النيابية.

2- لا يجوز التعرض لعضو المجلس التشريعي بأي شكل من الأشكال، ولا يجوز إجراء أي تفتيش في أمتعته أو بيته أو محل إقامته أو سيارته أو مكتبه، وبصفة عامة أي عقار أو منقول خاص به طيلة مدة الحصانة.

3- لا يجوز مطالبة عضو المجلس التشريعي بالإدلاء بشهـادة عن أمر يتعلق بأفعاله أو أقواله أو عن معلومات حصل عليها بحكم عضويته في المجـلس التشريعي أثناء العضوية أو بعد انتهائها إلا برضائه وبموافقة المجلس المسبقة.

4- لا يجوز في غير حالة التلبس بجناية اتخاذ أية إجراءات جزائيـة ضد أي عضو من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني على أن يبلغ المجلس التشريعي فوراً بالإجراءات المتخذة ضد العضو ليتخذ المجلس ما يراه مناسباً، وتتولى هيئة المكتب هذه المهمة إذا لم يكن المجلس منعقداً. 5- لا يجوز لعضو المجلس التشريعي التنازل عن الحصانة من غير إذن مسبق من المجلس، ولا تسقط الحصانة بانتهاء العضوية وذلك في الحدود التي كانت تشملها مدة العضوية. وهي ذات الأحكام التي وردت بشأن الحصانة في المادة (95) من النظام الداخلي للمجلس التشريعي. واستناداً لما سبق في المادة(53/4) فإن القرار الذي أصدره الرئيس الفلسطيني برفع الحصانة عن النائب بالمجلس التشريعي "محمد دحلان" يعتبر اجراءً غير قانونياً والإجراء القانوني في التعامل مع مثل هذه القضايا يتمثل في تقدم النيابة العامة بطلب لرئاسة المجلس التشريعي تطلب فيه رفع الحصانة . أما بالنسبة لمن يقول بأنه يحق للرئيس إصدار قرارات لها قوة القانون استناداً للمادة(43) من القانون الأساسي التي تجيز للرئيس في حالات الضرورة التي لا تحتمل التأخير إصدار قرارات لها قوة القانون ,لا خلاف على ذلك و لكن إذا نظرنا لقرار الرئيس سنجد أن صفة القانونية قد انتفت عنه لأنه افتقد صفة العمومية والتجريد التي هي أساس العمل القانوني. فالعمل القانوني سواء كان قانوناً صادراً عن المجلس التشريعي أو أنظمة أو لوائح أو تشريعات فرعية صادرة عن السلطة التنفيذية ممثلة بمجلس الوزراء أو كان قرار بقانون صادراً عن الرئيس "مرسوم رئاسي"يجب أن يتمتع بصفة العمومية والتجريد ولكن قرار الرئيس لم يتضمن ذلك حيث أنه صدر تجاه شخص معين (محمد دحلان) وأيضا في حالة معينة فلا يمكن وصفه بالقانون. إذاً الآن أصبح قرار الرئيس مجرد قرار إداري فردي يتضمن إحداث أثر قانوني معين تجاه شخص معين وليس قرار بقانون لكن السؤال الذي يطرح نفسه ما مدى مشروعية هذا القرار الإداري؟ إذا نظرنا في القرار الصادر برفع الحصانة عن النائب "محمد دحلان" سنجد أنه قد جاء مفتقراً إلى أهم ركن من أركان القرار الإداري وهو عنصر (الاختصاص) حيث أنه صدر من جهة غير منوط بها إصداره قانوناً حيث أن الجهة المسؤولة عن ذلك هي المجلس التشريعي استناداً إلى المادة (96) من النظام الداخلي للمجلس التشريعي التي تنظم الإجراءات المتبعة لرفع الحصانة البرلمانية عن العضو، وحددت الجهة التي يجوز لها التقدم برفع الحصانة، وهي المجلس التشريعي أو النائب العام، بأن يقدم طلباً إلى رئيس المجلس بذلك مرفقاً به مذكرة تشتمل على نوع الجرم المنسوب للعضو ومكان ارتكابه والوقت الذي ارتكب فيه والأدلة التي تستلزم اتخاذ الإجراءات القانونية ضده ثم بعد ذلك يحيل رئيس المجلس التشريعي هذا الطلب إلى اللجنة القانونية بالمجلس والتي بدورها تقوم ببحث الطلب لتقدم تقريرها بذلك إلى المجلس فيقوم المجلس باتخاذ قراره إما برفع الحصانة أو عدم رفعها. واستناداً لما سبق يسمى قرار الرئيس برفع الحصانة في هذه الحالة بالقرار المعيب بعدم الاختصاص "الجسيم " لأنه صدر عن جهة لا تملك هذا الاختصاص من حيث الأصل و هذا القرار منعدم من حيث الأثر القانوني ويبقى مجرد فعل مادي فقط ويجوز الطعن فيه لإلغائه في أي وقت.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط