كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مراجعة تقيمية لإعلان ترامب عن وقف إطلاق النار في غزة

مراجعة تقيمية لإعلان ترامب عن وقف إطلاق النار في غزة

تاريخ النشر: 2026-02-18 | 17:57

بالعاشر من أكتوبر من العام الماضي أعلن الرئيس ترامب باجتماع ضم عشرات الدول في مدينة شرم الشيخ عن وقف إطلاق النار في غزة بل اكثر من ذلك حيث استخدم مصطلح تحقيق السلام .
جاء الإعلان بعد جهد قامت بة المجموعة الثمانية العربية الإسلامية والتي التقت الرئيس ترامب علي هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر من ذات العام .
ارتكز الإعلان لخطة ترامب المكونة من عشرين بندا يتم تنفيذها علي مراحل .
تم ترسيم الخطة بتاريخ 17/11 من العام الماضي واضفاء عليها الصفة الشرعية والدولية من خلال قرار مجلس الأمن والذي حمل رقم 2803.
استغل ترامب الظروف القاسية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من خلال حرب الابادة الجماعية التي مارستها دولة الاحتلال بشراكة  أمريكية بحقة وعجز المجتمع الدولي علي  ايقافها .
أراد ترامب مقايضة وقف إطلاق النار وتحقيق إنجازات علي هذا الصعيد تتضمن عملية تبادل اسري وإدخال بعض المساعدات الإنسانية بمحاولة السيطرة علي قطاع غزة و التحكم بتفاصيلة المستقبلية اي تحديد طبيعة ( اليوم التالي ) بما يعمل علي فصل القطاع عن الضفة  وتبديد هويتة الوطنية وإعادة هيكلة القطاع وفق المصالح الأمريكية والاسرائيلية. 
قام العديد من الحقوقين والمراقبين بتقديم بعض الملاحظات الانتقادية علي قرار 2803 والذي استند الي خطة ترامب .
فالقرار لم يستند الي ميثاق الأمم المتحدة ولم يدن الاحتلال ويطالب بانهاؤة كما صنف المقاومة بالارهاب وتغاضي عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية الممارسة من الاحتلال .
ورغم ان القرار تضمن بندا ينص علي اعتماد مسار موثوق يفضي الي قيام دولة فلسطينية مستقلة وذلك بجهد من المجموعة العربية والإسلامية وان مجلس السلام وملحقاته يمارس دورة ضمن مرحلة انتقالية في غزة  تنتهي مع نهاية عام 2027 الا ان القرار لم يتضمن آليات من الرقابة تتبع الأمم المتحدة ولا خطة تنفيذية واضحة وبقيت العديد من البنود مبهمة وغامضة وبحاجة الي التفسير الواضح .
فمثلا قوة الاستقرار هناك إجماع دولي علي ان تكون قوات حفظ سلام علي عكس نتياهو التي يريدها قوة تنفيذية تستكمل دور جيش الاحتلال بنزع سلاح حماس ونسف الإنفاق. 
ان مقايضة وقف المقتلة بالسيطرة والوصايا من قبل الرئيس ترامب برزت بشكل واضح من خلال تشكيل مجلس السلام الذي نصب  نفسة رئيسا لة بصفتة الشخصيةوليس بصفتة رئيسا للولايات المتحدة  وصاغ ميثاقة علي إساس انة هو مرجعيتة فقط ووضع نتياهو عضوا بة رغم ان الاخير مدان من مخكمة الجنايات الدولية بصفتة مجرم حرب  .
لقد اعتبرت العديد من دول العالم ان المجلس تجاوز صلاحياتة التي كانت مخصصة الي قطاع غزة فقط وأصبح يطمح لان يقوم بوظيفة دولية الأمر الذي من الممكن أن يشكل بديلا عن الأمم المتحدة. 
ان غياب الرقابة والخطة التنفيذية لقرار 2803 وتجاوزة لميثاق الأمم المتحدة الذي يؤكد علي حق الشعوب في تقرير المصير يشكل أبرز الملاحظات والتحفظات علية .
ان خرق دولة الاحتلال لبنود الخطة سواء بالمرحلة الإنسانية او بالعراقيل التي تضعها لمنع الدخول للمرحلة الثانية يؤكد الحاجة للتدخل من قبل الوسطاء والمجموعة العربية والإسلامية وتكتيل موقف دولي ضاغط علي الرئيس ترامب للضغط علي نتياهو وحكومتة لتنفيذ الخطة كرزمة واحدة وليس بصورة انتقائية .
دولة الاحتلال لم تسمح بدخول كميات كافية من المساعدات الإنسانية ولم تلتزم بفتح معبر رفح وفق اتفاق 2005  واستبدلتها بالية تحكم وسيطرة من الجانب الفلسطيني وتتقدم بالخط الأصفر باتجاة الغرب بحيث أصبحت تسيطر علي 60% من مساحة القطاع  وتستمر بالهجمات والاغتيالات علي شعبنا بالقطاع ولم تسمح للجنة التكنوقراط بالدخول الي القطاع لممارسة مهماتها رغم أنها احد مكونات مجلس السلام وتحدد شروط علي عمل قوات الاستقرار بل اكثر من ذلك فهي تتجاهل كافة بنود المرحلة الثانية وتركز فقط علي موضوع وحيد يكمن بنزع سلاح حماس. 
يتضح من عدم وجود اية ضغوطات من الرئيس ترامب او مبعوثية تجاة الانتهاكات الاسرائلية لبنود الاتفاق ان هناك ضوء أخضر أمريكي تم منحة الي نتياهو للسماح لة بالانتهاكات والاعتداءات ووضع الاولويات التي تتمحور بنزع سلاح حماس بالوقت الذي تقوم بة دولة الاحتلال بتسليح وتمويل مجموعات تابعة لها منتشرة علي مساحة جغرافية قطاع غزة الي جانب قيامها بنسف المباني جميعها بالمنطقة الشرقية التي تسيطر عليها وتسويتها بالأرض. 
تبرز خطورة ما يحدث بالتصربحات التي تنم عن خطط واضحة لدي قادة الاحتلال تجاة قطاع غزة ومنها تصريح سموتريتش بخصوص العمل لإعادة الاستيطان بالقطاع مصحوبا مع تشجيع التهجير وتصريح كاتس عن نية دولة الاحتلال بالبقاء بالقطاع وعدم الانسحاب منة وتصريح زامير عن عدم الانسحاب من الخط الأصفر واعتبارة خط حدودي لدولة الاحتلال. 
وتتضح خطورة المشهد بالخطط الاحتلالية الرامية لاستكمال مخطط التهجير والتطهير العرقي والتي يمكن تحديدها بالحديث عن التحضير لبناء مدينة مؤقتة في  رفح بهدف جذب المواطنين اليها ودفعهم للانتقال من الغرب الي الشرق الي جانب الاعتراف( بجمهورية ارض الصومال ) مقابل استقبال جزء من ابناء القطاع  اضافة للقيود المفروضة علي معبر رفح والتي تهدف الي دفع العائدين للتردد للعودة الي القطاع  بسبب إجراءات القهر المتبعة .
من غير المعقول ان الرئيس ترامب لا يستطيع الضغط علي نتياهو لانفاذ المساعدات والسماح للجنة التكنوقراط الفلسطينية بالعمل  وهي مازالت بمصر تنتظر السماح لها بالدخول رغم انة مضي اكثر من شهر علي الإعلان عنها .
ان تصريحات ترامب بخصوص أولوية نزع سلاح حماس يعكس التماهي الكامل مع تصريحات نتياهو .
ان اجتماع مجلس السلام في واشنطن يعكس فشلا عمليا للرئيس ترامب حيث صرح قبل عقد الاجتماع انة استقطب مبلغ   5 مليار دولار لتنفيذ عملية اعادة الاعمار علما بأن خطة إعادة اعمار القطاع بحاجة الي 70 مليار دولار حسب تقديرات البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي.
ان تردد بلدان العالم للمساهمة بتمويل صندوق مجلس السلام يعكس حالة من عدم الثقة خاصة بسبب استمرار الهجمات وخرق بنود الاتفاق من قبل دولة الاحتلال وعدم وجود تصريحات مستنكرة من قبل الإدارة الامريكية الأمر الذي يفسر حالة التواطؤ الواضحة .
ان تحديد مدة ستين يوما لنزع سلاح حماس علي ان تبدأ  المدة مع بداية شهر مارس من هذا العام في ظل استمرار الاغتيالات والاعتداءات الاسرائيلية والاستمرار بتمويل وتسليح العصابات الموالية لها والتي تفكر الإدارة الامريكية باستخدامها كقوات للشرطة الفلسطينية رغم تحذيرات من القيادة العسكرية الامريكية التي نبهت من خطورة ذلك يعكس مدي خطورة اللحظة التي تتضمن ابعادا من ضمنها احتمالية إعادة العدوان العسكري الاحتلالي علي القطاع. 
لا يريد نتياهو وبدعم من ترامب اية معالجات تضمن الكرامة والحفاظ علي ماء الوجة لحركة حماس ضمن معالجات محددة .
يريد نتياهو ان يدخل السباق الانتخابي وقد حقق هدف نزع السلاح الأمر الذي سيعمل علي زيادة فرصة بالنجاح بالانتخابات التي ستجري بشهر أكتوبر من هذا العام .
وأمام مخاطر اقتراب لحظة العدوان من جديد علي القطاع بحجة عدم استجابة حماس لنزع سلاحها فلابد من خطة عملية للتحرك .
ان مدخل التحرك يكمن بالتفاعل من الوسطاء والمجموعة العربية الإسلامية وهذا ممكن ان يتم من خلال مجلس الأمن للمطالبة بالزام دولة الاحتلال بتنفيذ بنود القرار رقم 2803.
ومن خلال استخدام قوة  الدبلوماسية الناعمة مع الرئيس ترامب الذي يؤمن بلغة المصالح وفق رؤية تفيد بتضرر المصالح الأمريكية بالمنطقة اذا لم تقم بلجم عدوانية دولة الاحتلال بحق شعبنا بالقطاع وكذلك بالضفة التي تشهد هجمة استيطانية مسعورة عبر عنها اليميني المتطرف سموتريتش بأنها تهدف الي ( دفن فلسطين ) وليس فقط دفن الدولة .
اننا نمر بمرحلة مفصلية وحساسة تتطلب انهاء الانقسام وتحقيق الوحدة حيث أن الجميع في دائرة الاستهداف.
ان موقف فلسطيني موحد سيعمل علي تحفيز وتعزيز  الموقف العربي والإسلامي والدولي الموحد للضغط علي ترامب بهدف كبح جماح نتياهو بهدف افشال مخططات التهجير والضم والتهويد .
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط