كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مراحل تهويد القدس

ما هو التهويد: هو تغيير معالم القدس وما فيها من مقدسات اسلامية ومسيحية؛ الدينية، والتاريخية، والثقافية، حتى البشرية، التي تدل على إسلامية هذه الأماكن والمقدسات، وتحويل كل ذلك إلى معالم يهودية وفق التصور التلمودي، حتى يتسنى لليهود أن يثبتوا أحقيتهم بهذه الأرض.

 

الخطوات اليهودية لتهويد القدس والسيطرة عليها

يقوم اليهود بأعمال عدة للسيطرة على القدس على أكثر من محور وبوسائل شتى، من حيث القرارات الدولية، وسن القوانين الداخلية، والتغيير الديمغرافي والجغرافي، وفرض الأمر الواقع على مدينة القدس ومن هذه الأعمال التهويدية:

 

 أولا : تفريغ المدينة من أهلها:

 يقوم الاحتلال الاسرائيلي بتفريغ مدينة القدس من سكانها الأصليين واستبدالهم باليهود بطرق شتى منها:

1. مصادرة الأراضي والعقارات من أهلها، لا سيما الغائبين، وتهجير سكانها خارج المدينة، وذلك بسنّ قوانين تخدم مشروعهم، وفي نهاية المطاف منح هذه الأراضي لليهود من خلال اقامة مستوطنات في القدس ومحيطها.

2. عزل أحياء مقدسيّة بجدار الفصل العنصري، واعتبارها خارج مدينة القدس، ومنع أهلها من دخول القدس.على غرار العيزرية وأبو ديس والرام وضاحية البريد وغيرها.

3. سحب الهويات المقدسية من أهلها، ومنعهم بعد ذلك من الإقامة في القدس. إذ أنه منذ احتلال المدينة في عام 1967 وحتى عام 2007، سحبت السلطات الإسرائيلية الهوية من 8558 فلسطينياً من القدس الشرقية .

4. بناء المستوطنات الصهيونية حول مدينة القدس بشكل دائري، وضمها إلى المدينة لتكثيف الوجود اليهودي لإعطاء صبغة يهودية للمنطقة، فهذا الطوق يشمل كل من المستوطنات التالية: "هار حوما" جبل أبو غنيم، "معاليه أدوميم" – أراضي أبو ديس، "بزغات زئيف" أراضي حزما وبيت حنينا، "نفي يعقوب" على أراضي بيت حنينا وضاحية البريد، "جبعات زئيف" على أراضي الجيب وبدّو، "ريخيس شفاط" على أراضي شعفاط.

5. تضييق الخناق على المقدسيين، وتقليل فرص العمل لديهم ليضطروهم إلى الهجرة خارج القدس.

ثانيا : تهويد المدينة:

هي المحاولات المستمرة من قبل السلطات الإسرائيلية من أجل نزع الهوية العربية الإسلامية التاريخية من مدينة القدس وفرض طابع مستحدث جديد وهو الطابع اليهودي. وهذا هو هدف المشروع الصهيوني، جعل القدس عاصمة لدولتهم اليهودية وبناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى، وذلك من خلال:

1. جعل محيط المسجد الأقصى يهودياً صرفاً، أو ذا أغلبية يهودية ساحقة للسيطرة على المدينة والمسجد من خلال الاستيلاء على ممتلكات فلسطينية وتحويلها الى بؤر استيطانية ومدارس دينية.

2. تغيير أسماء الشوارع والأماكن العربية الإسلامية إلى أسماء عبريّة تلموديّة، كتسمية القدس ذاتها يورشلايم أو أورشليم.

3. تحويل المعالم الإسلامية والمسيحية إلى معالم يهودية؛ كتحويل المدارس الإسلامية القديمة التاريخية، أو المصليات إلى كنس، أو هدمها وبناء مباني مكانها.

4. إكثار الحفر تحت المسجد وفي محيطه بحيث يصل مجموع الأنفاق التي تم حفرها الى  25 حفرية موزعة بالاتجاهات الثلاثة: الجنوب، الشمال، الغرب، وبناء مدينة داود المزعومة تحت المسجد في منطقة سلوان العربية وفي محيطه وفق الوصف التلمودي.

5. حفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى، وبناء كنس يهودية لأداء طقوسهم التلمودية، وتهديد المسجد بحيث هناك احتمال لسقوطه عند وجود هزة أرضية، أو بافتعال تفجيرات أسفل منه.

 6. تكريس الوجود اليهودي داخل المسجد الأقصى، وذلك بالصلاة فيه يومياً، وباقتحام باحاته في وضح النهار وأيام أعيادهم وبحماية من الشرطة الاسرائيلية أو ما يسمى حرس الحدود، لتثبيت مبدأ أن ألأحقية لهم في المسجد الأقصى.

 7. التدخل في صلاحيات الأوقاف الاسلامية المشرفة على المسجد، ومنعها من القيام بأعمالها لا سيما ترميم المسجد وأبنيته وساحاته، حتى كادت جدران بعض أماكنه أن تسقط، وذلك بسبب الحفريات التي تجري تحته أيضا.

8. منع المصلين الآتين من الأراضي المحتلة عام 48، أو أهل قطاع غزة، أو الضفة الغربيّة، أو حتى المقدسيين أنفسهم من الدخول إلى المسجد، مع وضع عراقيل وشروط لذلك على غرار منع الرجال الذين دون الـ 40 عاماً من دخول المسجد.

وقد اتبـعت "اســـرائيل" ســــلسلة قوانين وأنظمــة لتجســـيد الاســتيطان في القدس وتهويدها. ومن هذه القوانين والأنظمة الفاشية:

1.  قوانين مصادرة الأراضي: استخدمت إسرائيل هذه القوانين للمصادرة بدعوى إقامة المستوطنات عليها، وبموجب قانون الأراضي لسنة 1953 ومن خلال وزارة المالية وتحت غطاء للمصلحة العامة، تمت مصادرة 24كم مربع، أي ما يعادل 35٪ من مساحة القدس الشرقية، فأنشأت 15 مستوطنة وقامت ببناء 47 ألف وحدة سكنية، ويعتبر قانون المصادرة للمصلحة العامة من أهم القوانين التي استخدمتها إسرائيل في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية التي كانت تعتبر المنفذ الحيوي الوحيد للتطور العمراني الفلسطيني في القدس وضواحيها .

2. قوانين التنظيم والبناء: استخدمتها إسرائيل للحد من النمو العمراني وبهذا السيطرة على النمو السكاني عن طريق التنظيم والتخطيط، فبدأت ومنذ الأيام الأولى للاحتلال بإغلاق مناطق حول البلدة القديمة بإعلانها مناطق خضراء يمنع البناء عليها وهذا ما أعلنه في حينه تيدي كوليك رئيس بلدية القدس الغربية بأن الاعلان عن الكثير من المناطق الخضراء في مدينة القدس وضواحيها انما جاء ليحد من التوسع والبناء العربي، ما جعل 40٪ من مساحة القدس الشرقية مناطق خضراء يمنع البناء الفلسطيني عليها، ولكنها تعتبر مناطق احتياط استراتيجي لبناء المستوطنات، كما حدث في جبل أبو غنيم منطقة (الرأس في قرية شفعاط) عندما تم تحويلها من مناطق خضراء إلى مناطق بناء استيطاني (هارحوماه، ريخس شفاط)، كذلك تم تحديد مستوى البناء، فبالنسبة للفلسطيني لا يسمح له بالبناء بأكثر من 75٪ من مساحة الأرض وهو الحد الأقصى، بينما يسمح لليهود بالبناء بنسبة تصل إلى 300٪ من مساحة الأرض، كما تم وضع العراقيل الكبيرة أمام رخص البناء والتكاليف الباهظة التي تصل إلى 30 ألف دولار للرخصة الواحدة، بالإضافة إلى الفترة التي يأخذها إصدار الرخصة ما دفع السكان إلى البناء دون ترخيص أو الهجرة باتجاه المناطق المحاذية لبلدية القدس حيث أسعار الأراضي وسهولة الحصول على رخصة أسهل وأقل تكلفة مما هو موجود داخل حدود البلدية.

3. قانون الغائبين: مصادرة الأراضي بموجب قانون أملاك الغائبين لسنة 1950، استخدمت إسرائيل هذا القانون الذي ساعد وضعه على تهويد المدينة، وهذا القانون ينص على أن كل شخص كان خارج إسرائيل( المناطق المحتلة من القدس وضواحيها) أثناء عملية الإحصاء التي أجرتها السلطات الاسرائيلية عام 1967، فإن أملاكه تنتقل إلى القيّم على أملاك الغائبين، ويحق للقيّم البيع والتأجير، وهذا ما حصل في العقارات التي تم الاستيلاء عليها من قبل الجمعيات الاستيطانية بالبلدة القديمة وخصوصا المليونير اليهودي إيرفين موسكوفيتش الذي اشترى العديد من العقار التابع لأملاك الغائبين وأقام عليه البؤر الاستيطانية بالتوافق مع السلطات الاسرائيلية ومخططاتها الاستيطانية.

4.  الأسرلة: استكمالاً للمشروع الإسرائيلي في القدس يعمل الإسرائيليون على "أسرلة" ( جعله اسرائيليا) الأقلية التي بقيت في المدينة من الفلسطينيين والتي لا تزيد عن 27٪، وتسعى إسرائيل الى ربط القطاعات الصحية والتعليمية والتجارية والصناعية والخدماتية بـالسلطات الاسرائيلية وتحويل ضم المدينة من ضم الأرض إلى ضم الأقلية المحددة لسكان القدس، وتقوم البلدية بما يلزم من إجراءات جنباً إلى جنب مع باقي المؤسسات الإسرائيلية  لأسرلة من تبقى  من المواطنين الفلسطينيين في القدس الشرقية، وذلك من خلال تطور الخدمات المقدمة للأقلية التي تريد أسرلتها. لذلك عملت على رفع مستوى استيعاب المدارس الإسرائيلية الحكومية لتقضي على المدارس العربية الحكومية والخاصة على الرغم من النقص الحاد في الغرف الصفية لهذه المدارس،  إضافة إلى محاصرة مشروع الصحة الفلسطيني في القدس.

5.  الوضع القانوني للفلسطينيين المقدسيين: تنظر إسرائيل إلى المواطنين الفلسطينيين في القدس على أنهم مواطنون أردنيون يعيشون في إسرائيل، وذلك طبقاً للقوانين التي فرضتها على المدينة، حيث أعلنت في الأيام الأولى للاحتلال سنة 1967 منع التجول وأجرت إحصاء للفلسطينيين هناك في 26/6/1967، واعتبرت أن جداول هذا الإحصاء هي الحكم على الأساس لإعطاء بطاقة الإقامة للفلسطينيين في القدس، ومن يوجد من المقدسيين لأسباب خارج القدس، سواء أكان ذلك خارج فلسطين أم خارج المدينة (لا يحق له العودة إليها) وطبقت على الفلسطينيين قانون الإقامة لسنة 1952 وتعديلاته لسنة 1974 بما فيها الأمر رقم 11 لأنظمة الدخول والذي يقضي بشروط وتعليمات خاصة متعلقة بالإقامة لكل من يدخل إلى إسرائيل، وبذلك اعتبرت جميع الفلسطينيين المقيمين في القدس قد دخلوا بطريقة غير شرعية في الخامس من حزيران، ثم سمح لهم بالإقامة في إسرائيل، وبذلك فهم ليسوا مواطنين وإنما أجانب يقيمون إقامة دائمة داخل إسرائيل، هذا هو الوضع القانوني للفلسطينيين في القدس.

وبموجب الأمر رقم 11 من تعليمات وأنظمة الدخول إلى إسرائيل فكل من يغير مكان الإقامة يفقد حق العودة إلى القدس، وتغيير مكان الإقامة ليس إلى خارج فلسطين(إسرائيل) فقط وإنما خارج حدود البلدية، وبالتالي يتم سحب حق الإقامة وإخراجه خارج البلاد، كل ذلك من أجل إعادة التوازن الديمغرافي لصالح الإسرائيليين وجعل السكان العرب أقلية في المدينة.

وبلغ عدد المستوطنات التي أقيمت على أراضي محافظة القدس(حسب التحديد الإداري الفلسطيني) 43 مستوطنة تقوم على مساحة من الأراضي تزيد عن 46 ألف دونم.

 

 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط