كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مرة أخرى المطالبة بتعليق عضوية البرلمان الإسرائيلي

مرة أخرى المطالبة بتعليق عضوية البرلمان الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2017-04-04 | 09:27

أتباهى بما فعلت ، وأفخر بما كتبت ، ليس لأني متميز وأتفوق على أقراني أو زملائي أو رفاقي في السياسة أو في المهنة أو في الحياة ، ولكنها المتابعة والتدقيق وإجتراح الأقتراحات العملية الملوسة لتحقيق الهدف ، والهدف لدى كل أردني وعربي ومسلم ومسيحي العمل بإتجاهين الأول محاولة عزلة وتطويق ومعاقبة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي على طريق هزيمته ، لأنه غير مشروع وضد الحق ويفتقد للعدالة ، والهدف الثاني هو تعزيز مكانة المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، وتلبية إحتياجاته الضرورية وتطوير أداءه ، وفق خطوات تراكمية تؤدي إلى التضامن معه ونجاحه في تحقيق أهدافه على طريق إنتصاره لأنه على حق ويملك عدالة قضيته وشرعية مطالبه .

فقد كتبت يوم 12/2/2017 ، في صحيفتي الدستور الأردنية ، والأيام الفلسطينية مقالاً حمل عنوان " نحو تعليق عضوية البرلمان الإسرائيلي " أبرز ما جاء فيه :

أقر البرلمان الإسرائيلي يوم الاثنين 6 شباط 2017 ، بأغلبيته من قبل ممثلي أحزاب المستوطنين المستعمرين الأجانب ، وأحزاب اليمين الصهيوني المتطرف ، قانون سلب أراضي الفلسطينيين الخاصة في مناطق الاحتلال الثانية عام 1967 ، ومصادرتها بأثر رجعي ، مقابل دفع تعويضات مالية لأصحاب الأرض المسيطر عليها ، ولذلك أطلقوا عليه اسم “ قانون التسوية “ وهي تسمية كاذبة مضللة ، لأنه قانون يستهدف شراء أرض الفلسطينيين بالإكراه ، ولذلك وصفته صحيفة هأرتس العبرية على أنه “ قانون السرقة “ ، فالقانون وفق الصحيفة العبرية أقر للدولة “ سرقة أراضي الفلسطينيين ، وستتم السرقة بأثر رجعي ، فالمستوطنات والبؤر الاستيطانية أقيمت على أرض خاصة ستصادر من أصحابها بشكل رسمي ، وتمنح السارقين الساكنين فيها صك براءة ، ولمنح السرقة بُعداً متساوياً ، فإن الفلسطينيين الذين يثبتون ملكيتهم سينالون تعويضاً مالياً زائداً “ هذا إذا وافقوا على الحصول على تعويضات عن أراضيهم ، مقابل تنازلهم عنها ، وهو إجراء وتوجه لا تقره قيم المجتمع العربي الفلسطيني أخلاقياً وسياسياً ووطنياً ، فتزداد معاناة الفلسطينيين وإفقارهم ، فهم من جهة لا يستطيعون استرجاع أراضيهم ، ومن جهة أخرى لا يملكون شجاعة قبول التعويض عنها ، مبدئياً وأخلاقياً .

البرلمان الإسرائيلي ، بمبادرة من حزب المستوطنين “ البيت اليهودي “ ورئيسه وزير التعليم نفالتي بينيت ، أقر قانون السرقة ، وبالتالي فهو يتحمل مسؤولية خرق القانون الدولي ، والتعارض مع قرارات الأمم المتحدة وآخرها قرار مجلس الأمن 2334 الصادر قبل أقل من شهرين فقط ، مما يستوجب التوجه نحو المجتمع الدولي لمحاسبة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي ، والمجتمع الدولي ليس عاملاً هامشياً ، فقد لعب دوراً أساسياً إلى جانب مبادرة الحركة الصهيونية في قيام إسرائيل ومشروعها الاستعماري ، ما يستوجب العمل نحو دفع المجتمع الدولي للتراجع عن مواقفه السابقة في تبني ودعم المشروع الصهيوني ، وردعه عن مواصلة سياساته العدوانية الاستعمارية التوسعية ، على وطن الفلسطينيين الذين لا وطن لهم سواه .

لقد صوتت فرنسا وبريطانيا مع قرار مجلس الأمن الدولي 2334 ، ضد الاستيطان والمستوطنين ، وقد عبرت رئيسة الوزراء البريطانية أمام نتنياهو في لندن عن معارضتها للسياسة الاستيطانية التي تقودها حكومته ، وقد سرب الأوروبيون عن تأجيل الحوار الأوروبي الإسرائيلي الذي كان مقرراً نهاية شهر شباط على خلفية “ قانون التسوية السرقة “ الإسرائيلي ، وإعتبرته فدريكا موغريني مفوضة السياسة الخارجية الأوروبية ، على أنه تجاوز للخطوط الحمر ، كما دعت فرنسا عبر وزير خارجيتها حكومة نتنياهو والبرلمان الإسرائيلي عن التراجع عن هذا القانون ، لما يشكله ذلك من تعارض مع الالتزامات المطلوبة من قبل تل أبيب مع المعايير الدولية وحل الدولتين .

يتضح من متابعات المشهد السياسي على المستوى الدولي ، وخاصة الأوروبي ، أن ثمة نهجاً معتدلاً أخذ يشق طريقه لدى بعض البلدان الأوروبية ، ولدى برلمانييها بشكل أفضل ، لصالح الفلسطينيين ، ما يستوجب المبادرة من قبل المجلس الوطني الفلسطيني المعترف به رسمياً كعضو عامل لدى الأتحاد البرلمان الدولي ، وبالتنسيق المسبق مع البرلمان العربي ، واتحاد برلمانات الدول الإسلامية ، لدعوة الأتحاد البرلمان الدولي ، للعمل على تعليق عضوية البرلمان الإسرائيلي ووقف نشاطاته على المستوى الدولي حتى يستجيب رسمياً وفعلياً لإلغاء قراراته ذات الطابع العنصري والاستعماري ضد حقوق ومصالح الشعب العربي الفلسطيني ، وبما يتعارض مع القرارات والقوانين الدولية .

سيجتمع خلال شهر نيسان في بنغلادش الأتحاد البرلماني الدولي ، ما يستوجب سرعة التحرك وتنظيم الخطوات مع البرلمان الأردني ، ومع رئيسي لجنة فلسطين لدى مجلس النواب يحيى السعود ، ولجنة فلسطين لدى الأعيان حيا القرالة ، باتجاه الدفع نحو تنسيق الجهد وتفعيله مع كافة البرلمانات العربية والإسلامية والصديقة كي يعملوا على مطالبة البرلمان الإسرائيلي إما بالتراجع عن قراره وإما يتم إتخاذ إجراءات تأديبية بحقه وأقلها تعليق عضوية البرلمان الإسرائيلي لدى اللجان البرلمانية المختلفة المنبثقة عنه " .

هذا ما جاء في مقالتي يوم 12/2/2017 ، وأعقبها إتصالي وحديثي المباشر مع المعنيين ، لدى المجلس الوطني الفلسطيني ولدى مجلس النواب الأردني ، وهذا ما حصل وحقق النتيجة الإجرائية في دكا ببنغلادش ، فقد قررت  المجموعتان العربية والإسلامية في الاتحاد البرلماني الدولي دعم مقترح برلماني عربي لإدراج ادانة قانون شرعنة الاستيطان على جدول اعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي التي ستعقد يوم 3 / نيسان في العاصمة البنغالية دكا.

جاء ذلك خلال اجتماع المجموعتين صباح الأحد 2 / نيسان على هامش الدورة 136 للاتحاد البرلماني الدولي التي تنعقد في بنغلادش بمشاركة وفد المجلس الوطني الفلسطيني وتم خلال الاجتماعين بحث المقترح العربي - الذي تم تبينه  بالإجماع خلال المؤتمر 24 للاتحاد البرلماني العربي الذي عقد في الرباط في 20 / أذار /2017 -حول قانون  شرعنة الاستيطان الذي  اقره الكنيست الإسرائيلي في السادس من شباط 2017، باعتباره تصعيدا في سياسة إسرائيل الاستعمارية التي تنتهك  القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الامن الدولي رقم 2334، كما تنتهك مبادئ واهداف الاتحاد البرلماني الدولي، وتدمر فرص تحقيق السلام القائم على حل الدولتين.

وفي ضوء ذلك أصدر رئيس الاتحاد البرلماني الدولي وامانته العامة بيانا تضمن إدانات واضحة لما قام به الكنيست الإسرائيلي ، وارسل رئيس الاتحاد رسالة لرئيس البرلمان الإسرائيلي طالبه فيها بسحب " قانون التسوية " الذي يشرعن الاستيطان في اراضي دولة فلسطين المحتلة واعطاء حق لسلطة الاحتلال بمصادرة اراضي المواطنين وبناء المزيد من المستوطنات فيها وهدم البيوت ونقل السكان، وكلها اجراءات مخالفة لميثاق الامم المتحدة واتفاقية جنيف.

 وفي نهاية الاجتماعات قررت المجموعتان تشكيل لجان متابعة داخل الاتحاد البرلماني الدولي لحشد التأييد لصالح المقترح العربي الذي يطالب البرلمانات الاعضاء بصفتها الممثل المنتخب لشعوب العالم ان تتخذ إجراءات لوضع حد لإفلات إسرائيل وبرلمانها من العقاب وللدفاع عن القانون الدولي والقيم الإنسانية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط