كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مرة أخرى .. "حماس وداعش"

مرة أخرى .. "حماس وداعش"

تاريخ النشر: 2015-12-05 | 08:10

إذا صح ما نشرته صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية حول وصول شادى المنيعى الملقب ب «أبومصعب» وهو أحد قيادات تنظيم بيت المقدس الارهابى في سيناء، إلى غزة للقاء قيادات في «كتائب القسام» الجناح العسكرى لحركة حماس , بهدف زيادة التعاون العسكرى بين التنظيمين , فإن ذلك سيشكل أزمة كبيرة تضاف إلى الأزمات الطاحنة التي يعيشها قطاع غزة .

أشارت الصحيفة إلى أنه تم رصد مكالمات هاتفية بين المنيعى وقيادات في عز الدين القسام تناولت زيادة التعاون فيما بينهما، ملوحة إلى أن حماس تساعد داعش في مدها بالسلاح والعتاد عن طريق الأنفاق بين قطاع غزة وسيناء , وأن من بين الأسلحة المتطورة التي تم نقلها لداعش صواريخ مضادة للدبابات من نوع «كونرت» التي يتم بها استهداف دبابات الجيش المصرى في سيناء , ولايخفى على أحد بأن المنيعى ملاحق من قبل الأجهزة الأمنية المصرية لتورطه في جرائم إرهابية في سيناء .

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تشير فيها تقارير اسرائيلية لتعاون حماس مع تنظيم داعش سيناء، فعندما أسقط سلاح الجو الاسرائيلى الطائرة بدون طيار قبل نحو خمسة أشهر والتى كانت تستهدف التجسس على اسرائيل , ادعت اسرائيل حينها أن الطائرة لا تستهدف التجسس عليها وحدها , لكن على مصر أيضا , فعندما فحصت ركام الطائرة بعد اسقاطها وجدت صور تدل على أن جمع المعلومات الاستخباراتية لعمليات عسكرية لم يكن الهدف الوحيد لهذه الطائرات , فبعد الدراسة والتحليل تبين أن الطائرة المسيرة بالاضافة إلى رصدها للأحداث داخل اسرائيل تقوم أيضا بتصوير الحدود مع مصر !!.

ادعت اسرائيل بأن اسقاط الطائرة كشفت عن سر دفين هو مساعدة داعش! لكن هذا لا يعنى أن هدف حماس هو الهجوم المسلح ضد مصر، وإنما تتبع تحركات القوات ومواقع الجيش وانتشار قواته من أجل تمكين أعضاء جناحها العسكرى «كتائب عز الدين القسام» من الحفاظ على طرق التهريب مفتوحة بين سيناء وغزة , تلك الطرق حيوية لحماس على جانب من الحدود وداعش في سيناء على الجانب الآخر , وهذا واحد من أكثر أسرار الجناح العسكرى لحماس المحفوظة بعناية في الأشهر الأخيرة.. تعاون وثيق مع عناصر ولاية سيناء التابع لتنظيم داعش ؟!.

تعاون حماس مع داعش هو نتاج التقاء مصالح وليس رؤية مشتركة أو عقيدة متقاربة، بدليل أن الجهود المكثفة التي تبذلها حماس ضد السلفيين التابعين لفكر داعش ونشأوا في قطاع غزة, ففى الوقت الذي يقوم فيه الجناح العسكرى لحماس بالتعاون مع إرهابيى سيناء , يقوم أعضاء الحركة بمحاربة خصومهم الايديولوجيين في غزة , أما مواقف حماس المتناقضة تجاه داعش والتى تتسم بالعداء لها داخل القطاع وبالتعاون الاستراتيجى في سيناء , فيعود إلى الدور المتنامى للجناح العسكرى في حماس خصوصا بعد الحرب الأخيرة على غزة , فالجهة التي تتخذ القرار داخل قيادة حماس في غزة مركبة , إذ شهد توازن القوى الداخلى في حماس تغييرا كبيرا في العقد الأخير حيث لا يوجد للجناح العسكرى للحركة شخصيات روحية أوسياسية مؤثرة مثلما كان في الماضى أمثال الشيخ أحمد ياسين , رغم أن هناك اعتقاد سائد بأن ل«محمد ضيف» سلطة سياسية على العناصر العسكرية مماثلة للسلطة التي يتمتع بها رئيس الوزراء السابق اسماعيل هنية .

الحدود المشتركة بين غزة وسيناء تحمل أهمية استراتيجية لحماس في غزة وتنظيم داعش في سيناء سواء إقتصاديا أو أمنيا، فمسار التهريب بين قطاع غزة وسيناء يعطى كلا الجانبين إمدادات ثابتة من الأسلحة والقوات المقاتلة والمدربين والمستشارين , وتحقق أرباحا طائلة من صناعة التهريب في غزة , لذا فإن مصالح التنظيمين أجبرتهما على التعاون فيما بينهما للتمسك بجزء من قدراتهما على الأقل في تهريب الأسلحة والعناصر إلى قطاع غزة .

المصالح المشتركة ليست العامل الوحيد في هذا التقارب، هناك دور أساسى لأبناء القبائل البدوية على جانبى الحدود الذين ينتمون لهذين الاتجاهين , وأحد أبناء هذه القبائل هو شادى المنيعى وهو أكثر العناصر الإرهابية خطورة في سيناء , ومن هذا المنطلق ربما لا يستبعد وجوده في غزة , الأمر الذي يستوجب توضيحات موثقة بالدليل القاطع إن وجدت لدى حركة حماس حتى توقف حالة اللغط والتجاذب السياسى والاعلامى المستمرة والمتكررة , لا مجرد تصريحات باهتة للاستهلاك لا تقدم ولا تؤخر.

عن المصري اليوم

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط