كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مرة أخرى في شعار الدولة الواحدة – تفاعل مع الرفيق غازي

طرح الرفيق غازي الصوراني بوضوح وتحت شعار "...مواصلة النضال لإنهاء الكيان الصهيوني وإقامة فلسطين الديموقراطية "

هو هنا يبدأ بشكل واضح: بأن إقامة فلسطين الديموقراطية يأتي زمانيا وبالتتابع بعد "إنهاء الكيان الصهيوني .." وليس مطالبة الآن لإقامة هذه الدولة وكأنها مطالبة موجهة للكيان الصهيوني نفسه كما طرحت مجموعة اللقاء بزعامة راضي الجراعي وغيره من العناوين التي تطرح هذا الشعار ...

والرفيق يقول في الخاتمة مشخصا الحال الحاضر بدقة : "بعد أن بات قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة على الأراضي المحتلة 67 ، أقرب إلى الوهم في ظل ميزان القوى المختل راهناً، ولا يشكل حلاً أو هدفاً مرحلياً يلبي الحد الأدنى من أهداف شعبنا، وإنما يمثل ضمن موازين القوى في هذه المرحلة – تطبيقاً للرؤية الإسرائيلية الأمريكية ، الأمر الذي يؤكد على ضرورة الحوار المعمق لتكريس التزامنا بالهدف الإستراتيجي وتجاوز كل حديث عن حل مرحلي بوسائل تسووية بعد أن توضح بأنه وهم قاد إلى انحدار نشهد اليوم نتائجه المدمرة"

هنانزيد الأمر إيضاحا و نؤكد أن الهدف المرحلي كما حددته الأدبيات الفلسطينية في بداية السبعينات وهي في طريقها لتقديم التنازلات قد ولد ميتا بالأساس . فهو قد جاء تحت عنوان إقامة دولة فلسطينية على أراضي الضفة والقطاع بما يعني حصرا التخلي عن ما عداهما من الأراضي الفلسطينية وليس برنامجا للتطبيق لإقامة هذه الدولة بالإستناد إلى النضال والتضحيات .لقد جاء هذا الشعار تعبيرا عن حسن نية القيادة المتنفذة وجاء بالتحديد في سياق "إعادة تأهيل المنظمة لتصبح مقبولة أمريكيا وعربيا " دون أي إلتزام من أمريكا بأي شيء ولا حتى في حدود المساومة .

إن مرحلية النضال على العموم قد تنشأ بحكم الواقع كما تحرير فيتنام على مرحلتين وقد لا تلزم كما تحرير الجزائر دفعة واحدة . ليس العيب في هذا بل العيب في أن المرحلية كانت شعارا للتغطية على التنازل عن أراضي 1948 كما رات القيادة الرسمية . مع العلم أن الجبهة فهمت المرحلية على مقاسها الثوري وبشكل سليم من حيث المبدأ كمرحلية على طريق تحرير باقي فلسطين وهي كانت تدرك أن إقامة الدولة يأتي بنهج مختلف عما طرحته القيادة . وهذا ما عبرت عنه بالإعتقاد بأن إمكانية الدولة أصبحت واقيعية ولكن في ظل الإنتفاضة والكفاح الوطني .

بدون لبس أو إبهام : لا نطرح دولة ديموقراطية علمانية واحدة للشعبين من أجل معالجة مشكلة اليهود . نحن لا يدفعنا القلق على مصير من يتبقى من اليهود في أرض فلسطين بعد تحريرهاوإسقاط الدولة اليهودية الصهيونية . نحن يدفعنا القلق على شعبنا وقضيته وعودته إلى فلسطين المحررة . ما بعد التحرير يكون معالجة الوضع الناشيء تحصيل حاصل ومهمة راهنة . أما طرح حل الدولة الواحدة اليوم ، وعلى أنقاض حل الدولتين فهو يخلق وضعا ملتبسا مهما تم تزيينه بمظاهر الإستجابة للظروف الإنسانية ومهما تم تشريطه بالشروط . إنه يعني اليوم وفقط يعني التسليم لليهود بفلسطين ولا شيء آخر مما يوجب الإنتباه والحذر الشديدين . إن الشروط تسقط ويبقى جوهر الأمر كما ذكرت ويعود الطارحون من اليسار لموقف المعارضة بحجة أن ما يجري ليس على مقاسهم كما فعل عرابوا التسوية وشعار الدولتين لشعبين بعد وصول المسار الهابط إلى أوسلو . أنا مع شعار تحرير فلسطين - فلسطين كلها . وليس مع طرح شعار الدولة الموحدة وضد التسلح بأقوال جورج حبش في زمن آخر وظروف أخرى هي ظروف الثورة المتصاعدة وتسليح الجيوش العربية من أجل التحرير في عام 1969م كما فعل الرفيق أحمد قطامش اليوم . فلست مع التسلح بأقوال جورج حبش من أجل التسويق اليوم لفكرة تستهدف التسليم بفلسطين وطنا لليهود كما جاء في وعد بلفور وصك الإنتداب.

تتعدد التلاوين التي تطرح حل الدولة الواحدة اليوم وتتباين في الشروط وكثافتها وتنوعها .. فمن يطرح ضرورة الإلتزام بحق العودة أولا .. ومن يطرح ضرورة أن تتخلى إسرائيل عن عنصريتها وصهيونيتها أولا .. ومن يزين بأن تسلم إسرائيل بالتساوي والحقوق الديموقراطية المتساوية أولا ...الخ

وكل هذه شروط ساقطة قبل رفعها ويعلم واضعوا هذه الشروط أنهم يكذبون على الشعب ويسوّقون مجتمعين لفكرة واحدة هي بقاء فلسطين في حدود اشتراطات المشروع الصهيوني كما يريدها أصحابه والداعمين له من الدول الإستعمارية الغربية .

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط