كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مرة اخرى لماذا الإدارة الأمريكية تعادي الشعب الفلسطيني ..؟!

مرة اخرى لماذا الإدارة الأمريكية تعادي الشعب الفلسطيني ..؟!

تاريخ النشر: 2019-07-04 | 08:25

سؤال قد يبدو ساذجاً أو سخيفاً للوهلة الأولى، لكن أرى من الضروري طرحه، والطلب من الإدارة الأمريكية والأمة الأمريكية تقديم الجواب عليه، وأن لا نتسرع ونقدم أجوبتنا الجاهزة على هذا السؤال، والمستندة لمنظومتنا الثقافية والعقدية والتاريخية، نريد أن يأتينا الجواب من الإدارة الأمريكية ونخب المجتمع والشعب الأمريكي مباشرة الذي يمارس هذا العداء بإسمه من قبل إدارته ومؤسساته، علينا أن نترك المهمة لهم في البحث عن جواب مقنع لمبررات هذه المواقف العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني وتطلعاته الوطنية المشروعة.

يوجد على سطح الكرة الأرضية مائة وثلاثة وتسعون دولة، وماذا يضير العالم والولايات المتحدة تحديداً أن يصبح عدد دول العالم (194) دولة ؟! لماذا تتنكر الولايات المتحدة لأن يكون للشعب الفلسطيني دولته شأنه شأن كل شعوب الأرض التي أسست دول وأصبحت عضوة في الأمم المتحدة ؟!

هل ستشكل هذه الدولة الفلسطينية الوليدة خطراً على الأمة الأمريكية ومصالحها فعلاً ؟! إني أشك في ذلك، لأن دولة صغيرة مثل دولة فلسطين إن ولدت ليس بإمكانها أن تشكل أي خطر على دولة كبرى مثل الولايات المتحدة لا ثقافياً ولا إقتصادياً ولا أمنياً ولا أي شكل من أشكال الخطر الذي يبرر للإدارة الأمريكية ومؤسساتها هذه العدائية السافرة، وأن يدفعها لإحتضان مشروع إستعماري مثل (الكيان الصهيوني) مناهض لكافة القيم الإنسانية المعاصرة، وفي مقدمتها القيم التي تنادي بها الأمة الأمريكية وإداراتها المتعاقبة ..!

سوف أستمر في طرح هذا السؤال السخيف والساذج، لأن معاداة الولايات المتحدة للشعب الفلسطيني وتطلعاته في الحرية والإستقلال هي التي تمنح الصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي الديمومة والإستمرار، ولأنها توفر شبكة الأمان للكيان الغاصب لإستمرار عدوانه على الشعب الفلسطيني الذي يثبت يوماً بعد يوم تمسكه في حقه في الحياة في أمن وسلام في وطنه فلسطين وليس في أي وطن آخر يدعيه...

الإدارات الأمريكية لا تتعلم من تجاربها، والتي كلفت شعوب العالم ملايين الضحايا، كما كلفت أمريكا مليارات الدولارات ومئات ألوف الضحايا، وفي نهاية تلك الصراعات كانت الغلبة للحقائق التاريخية والإجتماعية للشعوب المعتدى عليها، والتجارب القديمة والحديثة تؤكد على ذلك من الهند الصينية في الفيتنام والكوريتين وكمبوديا وجنوب أفريقيا وأمريكا اللاتينية والتي تورطت فيهن الولايات المتحدة في حروب دامية في النصف الثاني من القرن العشرين، فانتصرت فيتنام وكمبوديا وانتصرت الحقائق التاريخية والإجتماعية والثقافية لتلك الشعوب على العدوانية الأمريكية التي أزهقت ملايين الأرواح من تلك الشعوب وألحقت الدمار والخراب فيها، هل تسعى الولايات المتحدة أن تستمر في معاداة الشعب الفلسطيني من خلال إستمرار إنحيازها ضد تطلعاته، والإصطفاف والتبني الكامل للمشروع الصهيوني واستمرار عدوانه على الشعب الفلسطيني، إلى أن يسقط ملايين الضحايا ويعم الخراب والدمار المنطقة ..؟! حتى تصل إلى النتيجة الحتمية أن لا مبرر وجيه لمعاداتها للشعب الفلسطيني، وأن مواقفها وسياساتها التي تتخذها وتمارسها وتعبر عنها خاطئة ولا فائدة منها تعود على الولايات المتحدة وشعبها، وأن الأضرار التي قد تلحق بأمريكا ومصالحها وبقية دول العالم ومصالحه، أكثر من أية عوائد قد تعود على الولايات المتحدة جراء تلك السياسات والمواقف العدائية من الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة.

إن تجارب الشعوب وتاريخ الصراعات ما بينها وبين القوى الإستعمارية عبر التاريخ تعطي إجابة واحدة وهي حتمية الإنتصار على المستعمر وعلى المحتل، وزواله وإنقشاعه ...

كما تمكنت كافة الشعوب التي ناضلت من أجل الحرية والإستقلال من إنتزاع حريتها وإستقلالها من الجزائر إلى فيتنام ولاوس وجنوب إفريقيا إلى غيرها من الشعوب التي خاضت حروب التحرر الوطني وبأشكال وأساليب مختلفة، سوف يتمكن الشعب الفلسطيني أيضاً من الإنتصار على خصومه وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية العاجزة عن تفسير سبب هذه العدوانية للشعب الفلسطيني، والإنحيازية المطلقة للمشروع الصهيوني الإستعماري، كما تعبر عنها الأفكار المسربة (عن صفقة القرن) والمواقف أو القرارات المعلنة التي إتخذتها الإدارة الأمريكية العمياء والهوجاء إزاء الشعب الفلسطيني وقضيته.

وما الفشل الذريع الذي منيت به مؤخرا ورشة البحرين في 25//26 حزيران الماضي بسبب الرفض والصمود الفلسطيني والعربي من جهة والمعارضة الدولية الوازنة والمهمة من دول العالم من جهة اخرى وفي مقدمتها الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن وبقية المجموعات الدولية المختلفة والتي تؤكد جميعها على ان يتلازم المسار السياسي مع المسار الاقتصادي في العملية السلمية وان يتم اعتماد مبدا حل الدولتين وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية كأساس ومرجعية شرعية لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.... هذه المواقف لم يجري التعبير عنها عبثا ... وإنما ترسل رسالة واضحة للعدو الصهيوني وللادارة الامريكية .. ان هذا المنهج المنحاز والأعوج والمقلوب والذي تسعى الادارة الامريكية الى فرضه لن يقبل به ومرفوض من قبل المجتمع الدولي ايضا... وبالتالي فإن الادارة الامريكية ستكون عاجزة عن فرض مثل هذه الحلول كما انها عاجزة عن الوصول بالصراع العربي الاسرائيلي الى تسوية دائمة ومقبوله من جميع الأطراف..

ورغم ذلك تواصل الادارة الامريكية غيها في معاداة الشعب الفلسطيني وفي دعم الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية بل ومشاركته العملية في تنفيذها والاحتفاء بها كما جرى بالامس في مدينة القدس ...!!!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط