كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مرّة أُخرى.. لِماذا دَحلان؟

مرّة أُخرى.. لِماذا دَحلان؟

تاريخ النشر: 2019-09-30 | 17:23

ثمّة سؤال يُطرح في ظروف موضوعيّة وعاطفية تنتاب كُل شرائح الشّعب الفلسطيني، وضرُورة طرح السؤال والمناخات الكارثية التي يعيشها الشّعب الفلسطيني على المُستوى الوطني ومشتقّاته وأخواته، لماذا لمع اسم دحلان رغم المُحاولات الحثيثة لتشويهِه واللعب في تاريخِه؟ لماذا دحلان لم يبقى كغيره في داخل اطار فتح الرسمي وتم فصله وهو الذي لا تنقصه عزيمة و وفاء حركي أو وطني؟ ولماذا هوالخيار البديل؟
مُشكلة شخصية دَحلان أتت في عَصر مُشوه كل ما فِيه مُشوه بأبجديّاته وجُمله وشخصيّاته، تشويه أيقونة العصر وخريطتها تعني تشويه لمَسيرة النّضال الوَطني وهَذا هو المطلُوب للقضاء على آخر بارقة أمل تُحيي البرنامج الوطني وتُحقق وِحدة الشعب الفِلسطيني بعد التشتّت والإنقسام العمُودي والأفقي الذي أصاب كُل أيقُونات الشّعب وبالتالي كَان المطلُوب تشويه محمد دحلان وكوَادر وقادة استنفرُوا هِممهم أمام الأخطاء الجِسام التي تمُر بها حركة فتح بأيدي قادتها الحاليين من فَساد سُلوكي وسياسي وأمني وفي نهاية الأمر "أزمة البرنامج".
بلا شَك أن حركة فتح عانت ما عَانته من تفكّك وتشتّت وإهمال لبرنامجها وأدبياتها ولم تعُد حركة فتح عَمليا هي طليعة المَشروع الوَطني، فقد أتاح الإنقسام لقُوى أُخرى تُنافسها ببرنامج مُختلف، وانحسَرت فتح في سُلطتها في رام الله ومر تنظيمها ووجودها بمرحلة جَزر بالمُقابل كان التمدّد لقُوى أخرى متمثّلة فِي حَركة حَماس التي تُسيطر على كُل ما هُو موجود فِي قطاع غزة.
إذا لم يُقدم دحلان نفسَه كزعِيم أو قائد إلا مِن خلال شرعيّات حَركة فتح، وهُو الذي مَازال يَمتلك من إمكانيات موضُوعية وذاتيّة على المُستوى الإقليمي والدّولي والشّعبي أكثر ممّا امتلكَه كُل من فكّر في الإنشقاق أو مِن حدّدت خِياراته نتيجة الحِصار والأبعاد إلى الإنشقَاق.
المسألة أصبحت مسألة وطنيّة وبرنامج وطَني وأيقُونات وطنيّة تربَط بينهما العَاطفة والموضُوعية ، عاطفة لفتح مفجّرة الطّلقة الأولى وصاحِبة الرصيد العَتيد من قادة شهداء وكوادر ومُقاتلين وأسرى وجرحى، وهي الأقرب في اعتدالها ووسطيّتها ووجه مقبُول في أوساط الشعب الفلسطيني، عاطفيًا فتح هي برمُوزها من قادة تاريخيين ضحّوا من أجل الوطن وكانُوا ينحازُون بعيدًا عن صِناعة الذّات والأنا ولذلك كبُرت بهم الجماهير وأكبرتهم أيضًا. ولذلك فتح بحَاجة إلى رباط معنوي ورمزي لإستمرارية الحَالة المعنوبة والتي وجدتها قاعدة عريضة مِن الشّعب في شخصية محمد دَحلان.
الحَالة الموضُوعية في عالم أصبح مُتشابك العَلاقات والعَلاقة الجَدلية في عَالم اليَوم بين المُؤثر والمُتأثر، حيث أصبح العامل الذّاتي ليس كَافيا لفرز قائد أو زعيم أو رَئيس، بل المُكون الموضُوعي لتلك التعقيدات كُل يُكمل بعضها لتكوين الإعتبارية والتّشخيص للقائد أو الزّعيم أو الرّئيس، تلك الأرضية والمناسيب التي تُحددها المعايير. ولذلك نال دَحلان إحترام إقليمي ودولي ولم يكُن بعيدًا بل كان ذو رَأي ورُؤية في مناطق الأزمات.
على المُستوى الموضُوعي لحَركة فتح، لم يكُن دحلان داعيًا لفُرقة أو إنشقاق أو تشرذم بل مازال يعمل حثيثًا على وِحدة حركة فتح ولأن دحلان جُزء من التّجربة الفتحاوية والفلسطينية بعكس مَا أراد الفئوييّن والجَهويين له من إقصاء وإبعاد هو ومجموعة من الكوادر، بل وحدة حركة فتح من الأهمية لاجتياز تلك المَرحلة الصّعبة في تاريخها وتاريخ الشّعب الفلسطيني وبلا شك أنها من أخطر المراحل التي تسعى قُوى مُختلفة لتصفية القضية الفلسطينية.
قد يجمع دحلان بين الحَالة الموضُوعية والعاطفية لكي يكُون في مُقدمة الخِيارات للشّعب الفلسطيني وبما يمتلِك من قاعدة إنسانية وأخلاقية ووطنيّة وبما يحمِل من خَلايا الشّباب وطمُوحاتهم، وما يُعانيه الشّعب مِن فقر وبَطالة وتيه سياسِي ووطَني فقد يكُون دَحلان نُقطة اللقاء والجَمع بعد أن عانت الأيقُونة الفلسطينية من حالة الطّرح والقسمة معًا.
وبلا شك أن بمقدَار طَرح محمد دحَلان وأمانيه هُناك عناصر التّخريب التنظيمي والسّياسي والأمني التي لا ترتقي للنفَس الوحدوي الإصلاحي الذي يطرحُه محمد دحلان، هُم فئة المشوّهين والمَصلحيين والمُنافقين، وفئة المُستزلمين أينما توجد مصالحهم، هؤلاء عناصر التّخريب أمام وحدة فتح ووحدة برنامجها ووحدة أداء أُطرها ومؤسّساتها، لا تَناسب يُذكر بين إنجازات محمد دحلان وأيقونته الإقليمية والدّولية وبين نرجسيّات تعمل لصالحها فقط ولذلك من هنا يأتي الخَطر فالمكوّن العَاطفي فقط والمَصلحي لن يُحقق تكامل أدوات الإصلاح وآلياتها، ومن هُنا إن التناسب بين الطّرح والأداء ولِكي لا يُخذل الطّرح أمام الأداء لابد من أيقونات ثقافية وبفهوم وطني شامل للتعامل مع المرحلة والإعداد لمرحلة لاحقة ستفرٍض أيقونات وتختفي أيقونات وتتقدم أسماء وتختفي أسماء، لابُد من برنامج نِضالي شامل على المُستوى الثقافي والإجتماعي والتّوعوي والتّعبوي لكي يتكَامل الدّور بين الطّرح والتّطبيق، فتختفي عناصر الإحباط والشلليّة والمَنفعية، ويبقى دحلان الوَجه الشّاب الذي يطرح بمسؤلية وطنيّة كبيرة عن وِحدة فتح والوِحدة الوطنيّة ولأن القادم من عامل إقليمي ودَولي قد يفرض علينا ما لا نرغب، وهنا قوة فتح ووحدتها ستحدد وجه المرحَلة القادِمة.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط