كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مرة أخرى ينتصر سامر العيساوي

انتصر، الرفيق سامر العيساوي صاحب أطول إضراب عن الطعام عرفته البشرية جمعاء، على سجانيه وعلى المحتل، بعد أن خاض معركة الأمعاء الخاوية البطولية لتسعة شهور ضد الاحتلال الإسرائيلي وقوانينه العنصرية... أبى الرفيق سامر العيساوي ابن مدينة القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، وابن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرضوخ إلى ضغوطات وإبتزازات سجانيه ومحتليه ومن يقف وراءهم من الواهنين بقوة هذا المحتل وجبروته.. فسامر كان يستمد قوته من حقه القانوني وإيمانه بقضية شعبه الفلسطيني العادلة رغم تكالب وتآمر كافة قوى الشر في العالم على قضية فلسطين...

حقاً لم ينجح سامر العيساوي في كسر قيده فقط بل تجاوز ذلك في كسر قانون عسكري إسرائيلي يقضي بإعادة اعتقال الأسرى المحررين لأي مخالفة يقدمون عليها حتى وان كانت مخالفة سير، كذلك رفض الإبعاد والمنع من دخول مدينة القدس التي يواصل الاحتلال عزلها وتهويدها عن واقعها الديمغرافي وعن عمقها الفلسطيني... فسامر العيساوي رفض الإذعان لشروط الاحتلال والإبعاد عن بلدة العيساوية التي تربى وترعرع وناضل فيها، رغم إيمانه أن أي شبر من فلسطين هو وطنه ومستقره ويحق له أن يتنقل بحرية بين أرجائه...

فسامر العيساوي تربى في مدرسة رفيق دربه الأسير الشهيد عمر القاسم "مانديلا فلسطين" ابن حارة السعدية بمدينة القدس المحتلة والذي أبى التنازل عن حريته من اجل وقف عملية نوعية في معالوت- ترشيحا بل ودعا رفاقه إلى الاستمرار في معركتهم البطولية ضد المحتل الإسرائيلي إلى أن استشهد في زنازين الاحتلال مدافعاً عن ثرى فلسطين...

نجح العيساوي في معركته البطولية، معركة الأمعاء الخاوية في كسر إرادة المحتل وقوانينه العنصرية التي يتفنن في صناعتها وتطبيقها ضد الفلسطيني المناضل المكافح لحقوقه الرافض لتقديم تنازلات مجانية للاحتلال وتحت سقف معايير كيري ومبادراته المكشوفة ليؤكد أن طريق النضال والمقاومة والصمود هو الطريق نحو الحرية والحقوق الوطنية المشروعة لشعب فلسطين، وليست طريق المفاوضات المذلة والمنحازة لإسرائيل والتي تشكل غطاءً لمشاريع الاحتلال التوسعية وجرائمه المتواصلة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني.

ثلة من الفصائل والأحزاب الفلسطينية من تكرم مناضليها وأسراها في سجون الاحتلال،، ولكن الجبهة الديمقراطية سلكت طريقاً آخر في مؤتمراتها الداخلية وانتخاب قيادييها، فانتخب المؤتمر السادس للجبهة الرفيق سامر العيساوي عضواً للجنتها المركزية كما انتخبت في السابق الأسير الشهيد عمر القاسم عميد الحركة الوطنية الأسيرة....

يستعيد الأسير سامر العيساوي اليوم، حريته بعد انتصاره على سياسة الاعتقال الإداري التي ورثتها إسرائيل عن حليفتها بريطانيا صاحبة وعد بلفور المشؤوم.. يعود اليوم إلى مدينة القدس متنفساً للحرية التي ناضل من اجلها وكاد يفقد حياته لأجل العودة إلى ربوعها في خوضه تجربة نوعية وغير مسبوقة بإضرابه عن الطعام لقرابة التسعة أشهر رافضاً حجة الاحتلال لاعتقاله وهي الانتماء للجبهة الديمقراطية مؤكداً لحقه المشروع وغير القابل للنقاش في هذا الانتماء، وكذلك محاولته دخول بلدة الرام وعدم التزامه ببنود صفقة وفاء الأحرار على حد زعمهم ليؤكد أن كل شبر من أرض فلسطين هي حق لكل فلسطيني..

انتصر سامر العيساوي بأمعائه وإرادته التي أراد الاحتلال نزعها بجبروته وعنجهيته وأدواته، انتصر سامر في إصراره على عدم إدانته بكامل فترة محكوميته السابقة قبل ان يفرج عنه في صفقة وفاء الأحرار والبالغة 26 عاماً... فلولا صمود وعزيمة سامر الأسطوري وصلابته الفولاذية لما تحققت حريته، لأنه يعلم ويعي أن المحتل لن يقدم أية حقوق لنا دون نضال وإرادة قوية، وهو الذي أعلن بجسده النحيف قائلا، لن أنتظر شاليطاً آخر لكي أنال حريتي بموجب صفقة لا يحترم بنودها المحتل سأنتزعها بالإضراب عن الطعام...

فالنصر لسامر وعائلته ولشعب فلسطين ولمناضليها، فلنجعل من الاحتفال بهذا الانتصار على الاحتلال وعلى السجان، مناسبة وطنية لتصعيد النضال من أجل حق الأسرى الفلسطينيين باستعادة حريتهم وكسر قيدهم والعودة إلى أحضان الوطن... لنستثمر الانتصار السياسي الكبير الذي حققه صمود سامر ورفاقه بضرورة انضمام دولة فلسطين إلى المحافل الدولية وفي مقدمتها محكمتي العدل والجزاء الدوليتين ليتسنى لشعب فلسطين أن يحاكم مجرمي الحرب الإسرائيليين.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط