كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مرتزقة الدين

مرتزقة الدين

تاريخ النشر: 2017-09-05 | 08:43

صلى بِنَا على النبى، وكل من له نبى يصلى عليه. ما من نبى أو رسول إلا وكان صاحب مهنة. آدم كان مزارعا. نوح نجارا. إدريس خياطا. إبراهيم بزازا، أى تاجر أقمشة. إسماعيل قناصا. داود كان يصنع المكاتل (سلال الخوص). إسحاق ويعقوب وشعيب وموسى كانوا يعملون فى الرعى. إلياس نساجا. عيسى نجارا. محمد خاتم الأنبياء والرسل كان راعى غنم ثم تاجرا. صحابته أيضا كانوا أصحاب مهنة. أبوبكر الصديق تاجر أقمشة. عمر بن الخطاب دلالا. عثمان بن عفان تاجرا. على بن أبى طالب عاملا. كان يقول مفتخرا: لحملى الصخر من قمم الجبال.. أحب إلىّ من منن الرجال. يقول الناس فى الكسب عار.. فقلت العار فى ذل السؤال.

بربك قل لى: ما وظيفة أو مهنة رجل الدين الآن سوى أنه رجل دين؟ ما وظيفة من يسمون أنفسهم أو تحسبهم دعاة سوى أنهم دعاة؟ كيف نفهم أنه لا نبى، ولا رسول، ولا صحابة كسبوا قوتهم من الدين. بينما رجال دين ودعاة، وكل من يتخذ الدين وظيفة أو مهنة يرتزق، بل يغتنى، ومنهم من بلغ ما بعد الغنى المالى من الدين؟

يمكننى أن أسرد لك عبر التاريخ كيف تحول الدين عند البعض إلى وظيفة أو مهنة متعددة الأغراض، لكنى أقول إجمالا إن كله صنع قطاع من البشر مهما بلغوا من مكانة مالية أو اجتماعية أو سياسية، فهم لم يربحوا شيئا سوى ربح المرتزقة من الدين. اسأل نفسك: كيف يكون للدين جلاله فى نفوس المجتمع وهناك من يرتزقون منه؟ كيف تكون مجتمعا سويا ومرتزقة الدين صاروا نجوم البلد والمحطات الفضائية والإذاعية والإعلانات، شلل ومجموعات منظمة ومؤسسات، وهيئات وأفرادا. تروج كل بضاعة بالدِّين من تجارة السياسة إلى تجارة الجنس. يفتون فى كل شىء. وتحت الطلب فى كل شىء، إلا أن ينطقوا فى شىء واحد هو حكم ارتزاقهم من الدين؟

يربحون هم ولا تربح أنت. إنما تخسر حياتك وبلدك ومجتمعك بتغذية الجهل والتخلف والنزاعات الدينية والطائفية والمذهبية ليس على مستوى وطنك ومجتمعك فحسب إنما فى عموم منطقتك ومكانتك وسمعتك على مستوى العالم تعرفهم بالاسم فلا داعى لتفصيل أو تمييز بينهم وآخرين يخدمون الدين وأتباعه بعلم وإتقان فى صمت وتعبد وخشوع. إنما لابد أن تعرف أن الدين فى عرف هؤلاء ليس سوى صناعة مثلهم كما دول وأجهزة دولية وإقليمية وإدارات سياسية تلعب بالدِّين والمذهب والطائفة. كلهم واحد. كلهم فى مصلحة واحدة. لابد أن تعرف أيضا أن مرتزقة الدين ليسوا فى خدمتك أو خدمة الدين كما تعتقد أو تتخيل، فهم إن خدموا لا يخدمون سوى خصم، فما من بلد أو مجتمع سيطر عليه مرتزقة الدين من أى صنف، إلا وأفسدوه، ومزقوه وخربوه، وبقوا وحدهم يقعدون على تله. لن أعود بك إلى تاريخ سحيق، إنما خذ عبرتك من أول شبه الجزيرة الهندية، التى قسموها لصالح الاستعمار البريطانى، وهكذا حتى تصل إلى تدمير العراق وسوريا وليبيا واليمن وتقسيم السودان والوطن المحتل فى فلسطين والطائفية، التى كرسوها تكريسا فى مصر.

ما الحل إذن؟

بسيطة يا سيدى: قل قانونا إن الدين ليس مهنة. نفذ قانونا يمنع امتهان الدين. حاسب قانونا كل من يرتزق من الدين. الدين ليس مهنة أبدا ولا يجب أن يكون، فكيف به أصبح مهنة من لا مهنة له؟

عن  المصري اليوم

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط