كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مرتزقة العدو جيفٌ لا يُذكرون ونكراتٌ لا يُقدرون

مرتزقة العدو جيفٌ لا يُذكرون ونكراتٌ لا يُقدرون

تاريخ النشر: 2023-12-16 | 14:07

يتشدق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير حربه يؤاف غالانت وأعضاء حكومة الحرب، خلال جولاتهم المرتعشة على القواعد والتجمعات العسكرية حول قطاع غزة، بقوة جيشهم، وحزم قادته، وجرأة جنوده، والجاهزية العالية للقتال، والروح المعنوية المرتفعة للجنود، واستعدادهم للتضحية بأرواحهم في سبيل "الشعب والبيت"، ويتفاخرون بأن عشرات الآلاف من الجنود والضباط الاحتياط، قد هبوا للالتحاق بالخدمة العسكرية، والمشاركة في الحرب والقتال ضد المقاومة في قطاع غزة، وأن العديد منهم قطعوا إجازاتهم وعادوا من رحلاتهم الخارجية الخاصة وعطلاتهم العائلية، وأبدوا حماستهم للمشاركة في الحرب، والثأر والانتقام من الفلسطينيين ومقاومتهم، الذين أوجعوهم ومرغوا أنفهم بالتراب صبيحة يوم السابع من أكتوبر الماضي.

لكن نتنياهو وحكومة الإجرام والتطرف التي يقودها، يعلمون تماماً أن الذين اجتمعوا حولهم، ورفعوا معه أصواتهم، وهددوا وزمجروا وتوعدوا، قد انفضوا في أغلبهم من حوله، وتخلوا عنه وعن حكومته، ولم يعد معه وإلى جانبه من يضحي بحياته من أجل غاياتٍ وأهدافٍ باتوا يعلمون أنها غاياتٌ وأهدافٌ شخصية، تخدم نتنياهو وفريقه فقط، وتفرط في حياتهم ومصالح كيانهم، وتغامر بمستقبلهم وتقامر باستقرارهم، وقد تأكد لديهم أن حكومتهم غير معنية باستعادة الجنود الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية، بل إنها تتعمد قتلهم والتخلص منهم، وأنه لا خطة عملية لديها لاستنقاذهم، ولا استعداد لديها للمفاوضة لاستعادتهم وتطمين عائلاتهم.

أمام هذا الخلل الحادث والاضطراب الناشئ في بنية الجيش وتركيبته، وفي عديده وجاهزيته، واستعداده وقابليته، بات لزاماً على قيادته أن يعوضوا النقص، وأن يرأبوا الصدع، وأن يوفروا البديل الذي يقوم بالدور ويؤدي الواجب، فاستقدموا على عجل مئات المقاتلين المرتزقة، من دولٍ وجنسياتٍ مختلفة، وتعاقدوا مع العديد من الشركات الأمنية، التي تمتهن القتل وتمارس القتال، واستجلبوهم إلى فلسطين من كل مكانٍ، وألبسوهم زي جيشهم، وحملوهم سلاحه، وعلقوا على أكتافهم شاراته، وأطلقوهم كما الكلاب في مدن ومخيمات وأحياء قطاع غزة، وأوصوهم بالشدة والقسوة، ووعدوهم بالهدايا والمكافئات.

إلا أن المرتزقة الذين أغواهم الإحتلال وضحك عليهم قادة جيشه، ظنوا أن المهمة في القطاع سهلة، وأن مدة القتال قصيرة، وأنها ليست إلا أياماً معدودة، يعودون بعدها إلى بلادهم وأسرهم، وجيبوهم ملأى بالأموال، وأيديهم مثقلة بالهدايا والألعاب، وأنهم سيحصدون بالأسلحة التي يحملون، والمهارات التي يتميزون بها، أرواح المقاتلين الفلسطينيين، وسيجهزون عليهم خلال أيامٍ قليلة، وسيحققون للكيان الصهيوني ما عجز جيشهم عن تحقيقه، لكنهم فوجئوا بأن المهمة صعبة، وأن القتال شديداً، ووجدوا أن الأرض عليهم غريبة وأن القتال فيها خطر، والثبات عليها مستحيل، فالقتل يلاحقهم والمقاتلون يباغتونهم، ولا يوجد من ينقذهم أو يحميهم.

ومن جهةٍ أخرى وجد المرتزقة أن غرفة عمليات جيش الاحتلال لا تعبأ بهم ولا تفكر فيهم، ولا تقلق لشأنهم، ولا تستنفر قواها للدفاع عنهم، وأن جل اهتمامها ينصب على الجنود الإسرائيليين فقط، فهم محل اهتمامها ومحط تضحيتها وقتالها، تتابع شؤونهم وتتفقد أحوالهم، وتحفظ أسماءهم وتعرف أماكنهم، وتكون قريبة منهم، تلبي طلباتهم وتستجيب إلى احتياجاتهم، وتحرص على أمنهم وراحتهم، تستبدلهم بقواتٍ أخرى، وتنقلهم وقت راحتهم إلى أمان آمنة، يقضون فيها حاجاتهم، ويتصلون بعائلاتهم، ويطمئنون على أوضاعهم.

وهم بلا شك يلاحظون أنهم ليسوا أكثر من أرقامٍ وأعدادٍ، لا مكان لهم ولا قدر، ولا قيمة لهم ولا شأن، فإن قتل أحدٌ منهم في القتال فلا يعبأ به أحد، ولا تعترف به قيادة الجيش، ولا تذكر اسمه، ولا تورده ضمن قوائم القتلى وأسماء الضحايا، بل إنها لا تبذل جهداً في نقل جثامينهم، أو علاج جرحاهم ولا تعجل في نقل مصابيهم، وهو ما يفسر بيانات الناطق الرسمي باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذي يورد بالأدلة والصور عدد الآليات المستهدفة تدميراً وحرقاً وعطباً، وبالتالي أعداد القتلى المتوقعين، والجنود المجندلين في أرض المعركة، فالأدلة والشواهد تؤكد أن عدد القتلى الإسرائيليين كبير، ولكن العدد الذي تعترف قيادة الجيش أقل مما هو متوقع، ما يعني قطعاً أن جيش الاحتلال لا يعترف بالقتلى المرتزقة، ولا يعتبر مقتلهم خسارة.

ليت المرتزقة البلهاء والمأجورين السفهاء، يدركون جهالتهم، ويكتشفون غباءهم، ويستدركون أنفسهم ويحفظون حياتهم، ويعودون من غزة أدراجهم، فهذا العدو الموقن بالهزيمة، والمدرك للخسارة، والفاقد للأهلية والمفتقر للمناقبية، يقاتل بهم ويفرط في حياتهم، ولا تعنيه حياتهم، وهو يتعامل معهم كسلعةٍ يشتريها، يدفع ثمنها ويلقي بها عندما تنتهي حاجته فيها، وإلا فإنهم سيقتلون على أرض غزة، وسيتركون في الميدان كجيف الكلاب والحيوانات، ولن يجدوا من يدفنهم تحت التراب، ولا من يعوض عائلاتهم عن تضحياتهم، ولا من يدفع لهم بعد قتلهم، فهلَّا انتبهوا واستدركوا، وتراجعوا وكسبوا.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط