كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مرحلة ما بعد السلطة!

مرحلة ما بعد السلطة!

تاريخ النشر: 2015-11-29 | 23:07

نهاية الاسبوع الماضي عقد الكابينت الاسرائيلي المصغر على مدار يومي الاربعاء والخميس الموافقين 25 و26 نوفمبر الحالي سلسلة إجتماعات لمناقشة مرحلة ما بعد السلطة الفلسطينية!؟ وتأتِ هذه الاجتماعات مباشرة في أعقاب زيارة وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، التي حملت إنحيازا سافرا لجانب حكومة نتنياهو، وغيابا كليا لاي جهد سياسي لدفع الامل، مجرد الامل بإمكانية وجود أفق للسلام.

بالذهاب لجادة السؤال، يبرز امام المرء قائمة لا بأس بها من السيناريوهات الواقعية او الافتراضية، والتي يمكن إثارتها في صيغة أسئلة. هل إسرائيل فعلا جادة فيما ذهبت إليه، بالبحث عن بديل للسلطة؟ وهل استنفذت السلطة دورها إسرائيليا واميركيا؟ وهل إسرائيل رسمت دور البديل القادم؟ هل هو على شاكلة روابط القرى أم دعم خيار إمارة غزة أو الدولة ذات الحدود المؤقتة؟ وإذا كانت حماس جاهزة لخياري الامارة والدولة ذات الحدود المؤقتة، من سيكون رديفها في الضفة الفلسطينية ام ستقبل إسرائيل بسيطرة فرع جماعة الاخوان المسلمين على مقاليد الامور في المحافظات الشمالية؟ أم انها تميل لخيار موشي أرنس، وزير الدفاع الاسرائيلي الاسبق، الداعي لضم المنطقة C لاسرائيل، وما تبقى من اراض دولة فلسطين المحتلة تمنح الحكم الاداري الذاتي؟ ام تريد العودة لممارسة الاحتلال، وتحمل التبعات المباشرة في مواجهة التحديات الفلسطينية؟ وألم تتعلم إسرائيل من تجربتها التاريخية، ان فرضية العودة للاحتلال، ستكون بمثابة وضع القنبلة في الحجر الاسرائيلي؟  وهل نضجت الظروف للانتقال لقفزة نحو المجهول؟ وهل تعتقد إسرائيل، أن قيادة منظمة التحرير، يمكن ان تسلم بالرؤية الاسرائيلية، حتى وان كانت موازين القوى تميل لمصلحتها؟ ام ان إسرائيل يمكن ان تقبل بخيار الدولة الواحدة؟ وهل القوى العربية الرسمية والاقليمية والدولية يمكن ان تقبل بالتوجه الاسرائيلي؟ وما هي إنعكاسات القرار الاسرائيلي على الواقع الفلسطيني في الوطن والشتات؟ هل وصلت القيادة الاسرائيلية إلى تقدير موقف علمي، بأن الفلسطينيين لن يحركوا ساكنا تجاه السيناريو القادم؟ ألآ يعتقدوا ان طرح المسألة الآن في لحظة الهبة الشعبية يعمق من تأجيج المشاعر الوطنية، ويصب الزيت على نيرانها لتبلغ مرحلة الانتفاضة الشعبية، التي يمكن لها الاطاحة بكل المعادلات الاسرائيلية والاميركية، حتى لو كان الاشقاء العرب في سبات عميق بسبب جملة الازمات ، التي يعانونها في بلدانهم؟ ام ان إسرائيل تلوح بمرحلة ما بعد السلطة لكي الوعي الفلسطيني، وبعث رسالة للقيادة الفلسطينية، بالقبول بالامر الواقع، وعدم اللجوء لاتخاذ اية خطوات سياسية تفاقم من تأزيم العلاقات معها؟ ام هو نوع من الحرب النفسية؟

من المؤكد ان حكومة نتنياهو لا يمكن، ان تفكر بعودة إحتلالها للارض الفلسطينية، لاسيما وانها تمارس الاحتلال من غير ان تدفع الثمن او مقابل ثمن زهيد. وبالتالي ليست بحاجة لهكذا خيار. ولا تفكر بخيار أرنس او الدولة الواحدة، لانها لا ترغب بزيادة عدد الفلسطينيين العرب لدولتها حتى ولو كانوا وفق ارنس لا يزيدوا عن خمسين الفا، وتعمل ليل نهار على تحقيق هدف "الدولة اليهودية الخالصة". كما انها لا تميل لتجربة روابط القرى، لانها تجربة فاشلة وغبية. كما انه من السابق لاوانه، الافتراض ان اميركا ودول العالم، تقبل بخيار إستبدال السلطة، لان دورها لم ينته حتى الان، لان اي بديل يهبط بالحقوق السياسية الفلسطينية، لن يمر في اوساط الشعب الفلسطيني. وسيكون، كما هو حاصل الان، قادر على الاشتباك ورفض ذلك عبر تطوير شكل الكفاح الشعبي. ولعل تجربة الشعب التاريخية، وفرادة كل ثوراته وانتفاضاته ومواجهاته مع الانتداب البريطاني والحركة الصهيونية  في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي ودولة الاحتلال الاسرائيلي منذ عام النكبة حتى الان، كانت تعتمد على الذات الوطنية في ظل غياب الفعل العربي لا بل في ظل تواطؤ عربي رسمي. واما خيار الامارة، رغم انه الاقرب للواقع، غير ان دور حركة حماس، وفق القراءة الموضوعية للتطورات في القطاع، تشير إلى فقدانها ركائز حضورها لصالح التنظيمات التكفيرية "داعش" واخواتها. والمستقبل المنظور قد يحمل تطورات عاصفة في محافظات الجنوب. مع ذلك، حكومة نتنياهو لم تطرح الامر من باب الدعابة، ولا من باب الحرب النفسية، بل انها تعني ما ناقشته، وعلى منظمة التحرير ان تستعد لكل السيناريوهات الافتراضية، وتعمق من الهبة الشعبية، وتعمل على إستنهاض شرعياتها بعقد المجلس الوطني دون تلكؤ او تسويف.

[email protected]

[email protected]             

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط