كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مردخاي يخلف أبا مازن

مردخاي يخلف أبا مازن

تاريخ النشر: 2015-08-14 | 20:15

امد/ رام الله - كتب حافظ البرغوثي: يكثر الحديث إعلامياً حالياً حول خلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لسببين، الأول تقدمه في السن، والثاني انسداد الأفق السياسي لحل الدولتين، ولهذا يبحث «الإسرائيليون» وغيرهم الاحتمالات القادمة في مرحلة ما بعد أبو مازن.

أول من تحدث مؤخراً عن خلافة محمود عباس هو إيهود باراك الذي قال إنه يعرف من سيخلف عباس. ولم يفصح عما يعرف بالتفصيل.

وحالياً تبحث المستويات السياسية والأمنية «الإسرائيلية» ما يسمى مرحلة ما بعد أبو مازن، وفي تحليل أخير لما يجري وراء الكواليس «الإسرائيلية» قال المحلل بن كاسبيت إن ترشح القائد الفتحاوي الأسير مروان البرغوثي من شأنه أن يكون قنبلة موقوتة تنفجر في وجه «إسرائيل» خاصة وأن كل استطلاعات الرأي ترجح فوزه بأغلبية مريحة رغم وجوده في السجن.

وكان الكاتب العبد الفقير لله لعب دوراً في سحب القائد مروان ترشيحه للرئاسة في الانتخابات بعد رحيل ياسر عرفات، لاعتقادي أن الوضع المضطرب داخلياً والفلتان الأمني وتغول الاحتلال والقتل المستمر يومياً، كان لا يساعد على الشقاق في حركة فتح، وتحت إلحاح ابنه القسام الذي كان في السجن أيضاً واتصاله أكثر من مرة طالباً التدخل لثني والده عن الترشح حفاظاً على وحدة فتح، ونزولاً عند طلب الأخ الطيب عبد الرحيم توسطت في الأمر حيث استدعاني إلى المقاطعة، والتقيت وإياه الرئيس أبو مازن الذي كلفني بنقل رسالة شفوية إلى أبي القسام في سجنه عن طريق محاميه خضر شقيرات، وتوجهت إلى مكتب الطيب حيث قمنا بصياغة الرسالة واتصلت بالمحامي الذي جاء إلى المكتب وسلمته الرسالة ليقرأها على مسامع ابي القسام.

وبعد أيام من ذلك اتصل بي المحامي شقيرات وأبلغني أنه في طريقه إلى السجن لزيارة أبي القسام وأنه سينقل رداً إيجابياً..

وبعد الظهر اتصل بي وقال إن مروان أملى عليه رسالة الانسحاب من المنافسة على الرئاسة، وأنه سيغلق هاتفه إلى حين وصوله إلى رام الله ليعقد مؤتمراً صحفياً ويعلن ذلك..

فاتصلت بمرافق الرئيس أبو مازن اللواء شحادة فقال انه في مطار عمان يستعدون للتوجه إلى الكويت وأبلغته بما حدث لينقله إلى ابي مازن وكنت أبلغت الطيب أيضاً.

هذا ما حدث فعلًا..

وكان أبو مازن وعد مروان في الرسالة بأنه سيظل على رأس أولوياته لإطلاق سراحه..

ولم يكن أبو مازن مبالغاً لأنه طرح موضوع الإفراج عنه أكثر من مرة مع إيهود أولمرت، لكن الأخير كان يردد دوماً إننا لا نعرف أين سيقف لو أطلقنا سراحه.. وكان أبو مازن يرد.. أنه سيكون مساعدي.

لكن أولمرت سقط وعاد أبو مازن يطرح الموضوع على جون كيري عند بدء وساطته لاستئناف المفاوضات لكن أجهزة الأمن «الإسرائيلية» أوصت برفض الطلب.

الآن أظن ان أبا القسام بعد أن أكمل عشرين سنة سجناً منها 13 سنة منذ اعتقاله في مطلع الانتفاضة و7 سنوات من سنوات شبابه الأولى لن يتردد في ترشيح نفسه فيما لو انسحب أبو مازن من الحياة السياسية أو لطارئ صحي، خاصة وأن الرئيس الفلسطيني بلغ الثمانين من العمر ويحلم بالانسحاب من الحياة السياسية ليقضي ما تبقى من عمره منكباً على كتبه التي سجلها على شكل مذكرات يومية تقارب عشرات الكتب، وقد زرته قبل أيام بعد انقطاع لمدة أربعة أشهر، وكان منكباً على كتابة يومياته على وريقة صغيرة بحجم كف اليد، ويرقم الأوراق تباعاً ويقول إنها عشرات الآلاف من الأوراق وتجري طباعتها أولا بأول ولن تنشر في حياته.

الإعلام يهول من مرحلة ما بعد أبو مازن، وبالطبع لا يمكن مفاتحته شخصيا بهذا الشأن، فثمة من يقول إن هناك ترتيبا دوليا يعد لخلافته بحيث تتولى قيادة ثلاثية سياسية وأمنية وحزبية السلطة..

وثمة من يقول إن الانتخابات هي الحل ولكن السؤال هل يسمح الاحتلال بالانتخابات؟ وهل حماس ستشارك أم ستبقى في عرينها غزة كقوة مهيمنة ولن تسمح بالمشاركة؟ وهناك من يطرح اسم محمد دحلان وهناك من يقترح صائب عريقات كسياسي له علاقات دولية أو ماجد فرج رجل الأمن المبتسم دوماً.

لكن المزاج الشعبي دوما يرجح كفة أبو القسام في استطلاعات الرأي باعتباره شخصية وطنية على علاقات جيدة مع كل القوى الأخرى على الساحة الفلسطينية.

لكن في رأيي المتواضع ان ما بعد أبو مازن ليس هناك أحد سوى المنسق «الإسرائيلي» لشؤون الاحتلال بولي مردخاي، لأن فكرة تقويض السلطة في الضفة باتت متداولة «إسرائيلياً» سواء على شكل الاقتراح الذي أطلقه الرئيس «الإسرائيلي» الليكودي ريفلين وهو فيدرالية «إسرائيلية» فلسطينية أو ما يدور في الكواليس حول فصل غزة عن الضفة وإقامة الدولة في غزة فقط.

فالتفكير السياسي «الإسرائيلي» يخلو من الاقتناع بقيام دولة فلسطينية في الضفة وما جرى خلال كل المفاوضات السابقة هو تداول الفكرة وإدارة الصراع وليس حله، ولهذا قال إيهود باراك إنه يعرف من سيخلف أبو مازن؟

إنه مردخاي منسق شؤون الاحتلال في الضفة.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط