كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مرسوم الرئيس عباس..تدليس قانوني ناطق

مرسوم الرئيس عباس..تدليس قانوني ناطق

تاريخ النشر: 2024-11-28 | 07:34

كتب حسن عصفور/ ربما لم يشهد التاريخ السياسي في بلادنا "العجيبة"، حدثا كما كان من مرسوم الرئيس محمود عباس لفرض نهجه "الانفرادي"، ليس وهو لا زال حاكما، لكنه أصر أن يكون ذلك فيما لو غادر المنصب أيضا.

الرئيس عباس، أصدر مرسوما يوم 27 نوفمبر 2024، يعلن فيه تسمية رئيس "السلطة" في حال شغور منصب رئيسها، أي استحداث منصب وهمي لحسابات غير وطنية فلسطينية، ودون أي مرجعية قانونية، بل أنه أقدم على عملية خلط بين مختلف القوانين المستندة لها الشرعية الفلسطينية، وتحديدا الرسمية الفلسطينية.

الرئيس عباس، يعلن تسمية رئيس سلطة، وهي التي نظريا لديها قانون أساسي لا يحق له العبث به، أولا، فإما الاستناد له أو الطلب من جهة قانونية شرعية بتعديل القانون الأساسي، وليكن المجلس المركزي ليسمح له بتعيين رئيس فيما لو لم يعد قادرا أو غير موجودا، "بعد عمر طويل جدا أيضا"، لكنه بما أقدم عليه ارتكب أم الجرائم القانونية - السياسية، وعملية خلط غير مسبوقة في قوانين المؤسسات.

الرئيس عباس، الذي يعتبر نفسه فقط رئيس دولة فلسطين، أعاد الاعتبار لما تم "تجاوزه" بذكاء سياسي في وقت سابق بتعزيز مكانة دولة فلسطين، المتعرف بها راهنا من قبل 149 دولة، ومنحت عضويتها في الأمم المتحدة ميزات جديدة في شهر مايو 2024، باتت أقرب إلى عضو كامل منها عن المراقب، في انتصار تاريخي لفلسطين.

الرئيس عباس بمرسومه قدم خدمة غريبة لأعداء تكريس دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة والجنائية الدولية، وأعلن بمرسومة إطالة أمد الفترة الانتقالية، متعاكسا مع قرارات المجلس الوطني والمركزي منذ عام 2015 وحتى تاريخه، وبذلك منح فرصة للعدو الاحلالي، والذي يمكنه استخدام المرسوم للطعن في مصداقية تعزيز مكانة دولة فلسطين.

الرئيس محمود عباس بمرسومه الغريب، أضاع هيبة "المؤسسة الرسمية الفلسطينية" بكل أركانها، وأحالها إلى مسميات وهمية، واستخفاف فريد، بدلا من تعزيز مكانتها في ظل صراع "كياني" مع دولة العدو على الأرض والهوية، خاصة مع بناء "كيان يهودي خاص" في الضفة والقدس وفي الطريق قطاع غزة.

الرئيس محمود عباس بمرسومه بالنص الدقيق له، قدم خدمة للمستخفين بقيمة الشرعية الوطنية والمؤسسة الرسمية، فنصب ذاته "الوصي العام حيا وميتا" عليها، وحدد مسار النظام كما يراه هو وليس كما يجب أن تراه المؤسسة ذاتها، وهي حادثة لن نجد لها مثيلا في التاريخ السياسي الحديث والقديم.

لو حقا كان الرئيس محمود عباس حريصا على الاستمرارية الكيانية في ظل "حرب الإبادة"، كما أشار في نص المرسوم، لطلب بصفته رئيسا لدولة فلسطين عقد دورة استثنائية خاصة للمجلس المركزي، ليناقش تعديل "النظام الأساسي" ويحدد آلية انتخاب الرئيس، وفقا لمواد محددة واضحة، ومنح رئيس المجلس المركزي بصفته برلمان دولة فلسطين، أن يكون "رئيس فترة الشغور الرئاسي"، والبرلمان يحدد آلية الانتخاب التي يراها هو وليس التي يراها الرئيس غير الموجود.

مرسوم الرئيس محمود عباس الخاص، لا قيمة دستورية له، ويحق لكل فلسطيني عدم الاعتراف به بل ومقاومته، لأنه تعدى على كل المؤسسات القانونية، ليس وهو في المنصب بل وما بعده، ما يتطلب من "بقايا الشرعية الفلسطينية" حماية ذاتها من مرسوم تدميري يلحق خطرا بكل المنجز الوطني، خاصة مكانة دولة فلسطين، وتقزيمها مجددا بآلية سلطة لترضية جهات خاصة.

الرئيس عباس، اختار يوم ما قبل يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، المتوافق مع تاريخ قرار التقسيم 29 نوفمبر، ليعلن إصرارا على تقسيم كل ما هو تقاسمي في المشهد الوطني العام، دون أي اكتراث للحقيقة السياسية ذاتها.

رفض مرسوم الرئيس عباس، ليس حقا وطنيا فقط، بل فرض وطني لا يجوز أبدا ان يستمر، فلسطين فوق الجميع وفي المقدمة منهم "الديكتاتور الغائب" ذاته.

ملاحظة: شوي شوي بتتكشف "الرشاوي" اللي قدمتها راس الحية أمريكا والثعبان الفرنسي لرأس الطغمة الفاشية ليقبل اتفاق وقف حرب لبنان..والغريب انه حتى آلية الوقف خالية من أي وجود عربي..معقول هيك طيب..زمان كان في شي قوات عربية حتى لو ما كانت الأفضل لكنها حس عربي مش رطن اجنبي..حالتنا صعبة "برشة برشة" على رأي أهل الخضراء..

تنويه خاص: نصيحة لحزب الله ما تضيع بهجة أهل لبنان بوقف الحرب بكترة الحكي عن "انتصاره"..خليها ماشية واللي صار صار واللي راح راح واللي تخرب بتعمر..بس اللي أكيد انه قبل 27 سبتمبر مش حيكون بعد 26 نوفمبر..حقكم تفرحوا أنه لبنان انتصر..بس الأكيد مش أنتم..ماشي هيك ماشي..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط