كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مرسوم الرئيس عباس..غياب الشفافية سببا للريبة الوطنية

مرسوم الرئيس عباس..غياب الشفافية سببا للريبة الوطنية

تاريخ النشر: 2025-02-11 | 07:26

كتب حسن عصفور/ أصدر الرئيس محمود عباس يوم الإثنين 10 فبراير 2025، قرارا بقانون يقضي بإلغاء المواد الواردة بالقوانين والنظم المتعلقة بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى، والشهداء، والجرحى، في قانون الأسرى واللوائح الصادرة عن مجلس الوزراء ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك نقل برنامج المساعدات النقدية المحوسب وقاعدة بياناته ومخصصاته المالية والمحلية والدولية من وزارة التنمية الاجتماعية إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي.

المرسوم الذي استهدف رواتب الشهداء والأسرى والجرحى، جاء بشكل مباشر استجابة لضغط أمريكي صريح، وموقف حكومة دولة الكيان الاحلالي، خاصة الإرهابي المستوطن سموتريتش بصفته وزير مالية بوقف أموال المقاصة، والتي هي حق كامل لفلسطين.

تسويق مرسوم الرئيس عباس بأنه استجابة لـ "احتياجات العائلات الفلسطينية التي تحتاج للدعم والتمكين"، يمكن اعتباره مظهرا من مظاهر الاستخفاف غير المسبوق بالوعي الوطني العام، كون الفلسطيني حيثما وجد، يعلم تماما حقيقة المحرك المركزي وراء ذلك المرسوم، والذي لا صلة له أبدا باحتياجات الناس أسرا وعائلات.

معركة تحويل أموال المقاصة ارتباطا برواتب الشهداء والأسرى، ليست حديثة، ولم تكن وليدة حكومة الفاشية اليهودية الراهنة، بل سبقتها، تتأخر كثيرا ويسرق منها بعضا، لكنها تصل لاحقا، ورغم محاولة الاتحاد الأوروبي والإدارة الأمريكية صياغة اتفاق محدد عبر النرويج، لكن حكومة نتنياهو قامت بالتخلي عنه، بعدما أعلنت النرويج اعترافها بدولة فلسطين ورفضها للحرب العدوانية على قطاع غزة.

ولذا، لم يكن مفاجئا ابدا أن تستغل حكومة "الإرهاب اليهودي والاحلال الاستعماري"، موقف الإدارة الأمريكية ورئيسها ترامب الداعم المطلق لها، لتعلن وقف عملية تحويل أموال المقاصة ما لم تتوقف عملية دفع الرواتب لقاطرة الثورة، الشهداء والأسرى والجرحى، ما فرض صدور مرسوم الرئيس عباس التعديلي لصالح الرغبة المفروضة أمريكيا إسرائيليا وليس حاجة فلسطينية.

كان لمرسوم الرئيس عباس، ان يأخذ طريقا مختلفا تماما، لو أن مؤسسة الرئاسة وأدواتها التابعة، وأطر مسماة، خاصة تنفيذية منظمة التحرير، أن تفتح نقاشا وطنيا شاملا، حول التعديلات المطلوبة والأسباب الحقيقية وكيفية التعامل مع قرار وقف تحويل الأموال الفلسطينية، في ظل غياب قوى التأثير العملية على قرار حكومة الإرهاب والاحلال الاستعماري، بعد حل المجلس التشريعي، دون تقديم بديل أو مواز.

وكي لا يخرج البعض مبررا الخطيئة الرئاسية في التعامل مع الشعب الفلسطيني، كان للرئيس عباس أن يطلب من اللجنة التنفيذية بصفتها "النظرية" بأنها "حكومة دولة فلسطين"، أن تتقدم بمشروع "تعديل صرف الرواتب" بما يتوافق على إزالة ذرائع دولة الكيان والإدارة الأمريكية، والذهاب إلى المجلس المركزي بصفته برلمان الدولة المؤقت، لمناقشته، واتخاذ ما هو ضرورة لكسر حاجز عدم تحويل المال الفلسطيني.

ومن باب المفارقة أن المجلس المركزي الفلسطيني عقد جلسة "تشاور" حول مقترح ترامب لبيع غزة، فيما تغافل كليا عن مشروع المرسوم الذي صدر بعد 48 ساعة لا غير.

لو تعاملت مؤسسة الرئاسة، بطريقة احترامية للشعب الفلسطيني بمكوناته كافة، ستجد وعيا خاصا، يساهم معها في كسر "العدوانية المركبة"، التي تتنامى بمختلف المظاهر والأدوات، لكنها تغافلت واعتبرت المكون الشعبي فعل تكميلي، بل أنها أكدت بوضوح كامل أنها لا تعترف بأي من مؤسسات منظمة التحرير، وتم استبدالها بمكتب الرئيس وملحقاته الخاصة، في رسالة كأن اليوم التالي سيكون غير ما كان.

غياب الشفافية السياسية التي تعاملت بها مؤسسة الرئاسة مع مرسوم الرواتب، والدوافع الحقيقية للتعديل فتحت باب الريبة الوطنية، بأنه مرسوم بمقاس رغبة أمريكية – سموتريتشية وليس مصلحة فلسطينية.

ملاحظة: أهل فلسطين جوه الوطن المهشم من عدو وبني جلدته، وبره المتحسرين على ما كان يوما لهم بلد، كانوا فرحانين ببهدلة زوج سارة في الكنيست..مشهد بيدغدغ العواطف..لكنه بيسم البدن.. بينشتم وينسب دون ما يقطع راتب الشتام او مصادرة جواز سفره وطبعا بعيد عنكم اعتقاله.. من هديك لو فلحتم..

تنويه خاص: في واحد حكواتي باسم حماس طلع من شارع الرشيد بغزة بعد كم دقيقة من ابتعاد جيش العدو عن الطريق وفقعنا خطبة نصر..طيب هو حضرتك بتقدر تروح رفح بسيارتك..هيك برم بلا حس ولا إحساس للي صار اسمه "عولقة حكي" يا فرقة "حسع"..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط