كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مرسوم بايدن"..وليلة "سقوط الدستور"

"مرسوم بايدن"..وليلة "سقوط الدستور"

تاريخ النشر: 2024-12-02 | 06:58

كتب حسن عصفور/ يبدو أن الرئيس الأمريكي أصر أن ينهي حياته السياسية، بأكثر الطرق "سوادا" قبل مغادرته الحكم، بعدما وقع "عفوا كاملا وغير مشروط" عن نجله هانتر، الذي يحاكم بسجل من قضايا التجارة بالسلاح والتهرب الضريبي، تهم كفيلة بأن ترسله إلى البقاء بالسجن سنوات طويلة.

الرئيس الأمريكي لم يكتف بما فعل "جرما"، بل طالب الشعب أن "يتفهم" المرسوم باعتباره نجله، رغم أنه وقبل شهر تقريبا وعد بأن لا يفعل ذلك، ليترك إرثا كفيل بأن يعرقل مكانه "حزبه"، بعدما ساهم في فوز ترامب وهزيمة هاريس بـ "صبيانية انتخابية"، يوم أن أصر على الترشح ثانية قبل التنحي المتأخر.

قد يجد الرئيس الأمريكي بعضا من "تعاطف إنساني"، ممن لا يرون القانون قاعدة لا يستقيم معها التعامل الذاتي، وعلها سابقة في تاريخ البلد الذي يلاحق كل شخصية أو دولة أو حزب لا يتوافق معها، أو لا يكون ذيلا لها، بسلاح "القانون" و "الحقوق" و "مكافحة الفساد"، وجدول ضرب اتهامي تفاعلي"، له بداية ونهايته إما أنهاء وجود المتهم، أو رضوخ المتهم.

"مرسوم بايدن"، لو تم ترجمته إلى لغة عربية أو روسية أو إسبانية وصينية، وذاته أصدره حاكم أحد دول ناطقة بتلك اللغات، سيكون رد الفعل الأمريكي ضجيجا ولكن بدرجات حسب الخدمة أو العلاقة بينها وبلد المرسوم، لكنا بالتأكيد لن تجد له تبريرا باعتباره "أب" حاول أن ينقذ نجله من عقوبة تنتهي حياته الشخصية.

مرسوم بايدن، وضع تصنيفا "طبقيا" جديدا للمتهمين في جرائم "غير سياسية"، باعتبار "أنجال الرئيس" خارج المساءلة أو المحاكمة، أي كانت التهم التي فعلوها خلافا للقانون، باعتبارهم أبناء لأباء يملكون سلطة تغيير القوانين، ترسيخا لمبدأ "أنا الملك" السائد في بلاد الكون الواسعة.

مرسوم بايدن، شكل من أشكال "شرعنة الجرائم"، شرط أن تجد لها "سندا رسميا" يحميها من القانون، ما دام هناك فرصة لذلك بأي لغة كانت، وهي رسالة تعني بوضوح أن "أسر الحكام" فوق الدستور، ما يشجع على ارتكاب المبيقات بمساعدة "صديق" شرطية أن يكون من "أسرة الرئيس".

مرسوم بايدن، رسالة مباشرة لكل من يحاول ترويج "النموذج الأمريكي" نمطا سياسيا أو أخلاقيا، بل وبلد "القانون والدستور"، بأن الخديعة التي طال زمنها باتت عارية تماما، وأن "البلد النموذج" سقط ليلة صدور المرسوم الشاذ جدا.

على مدى زمن طويل، حاولت الإدارات الأمريكية، أن تحارب دولا وأنظمة، مستخدمة "أدوات مكافحة الفساد"، وأسقطت دول وغيرت أنظمة تحت ذات "يافطة القانون"، رغم أن الحقيقة غير ذلك تماما، فهي أكثر الدول مساندة للأنظمة القمعية والديكتاتورية، بل والأكثر فسادا في التاريخ، وفي المقدمة منها دولة الكيان الإسرائيلي، حيث الإبادة الجماعية وجرائم الحرب باتت سمتها، وباتت الدولة النموذج للفاشية المعاصرة مطلوب قادتها أمام "الجنائية الدولية".

مرسوم بايدن سيكون حافزا لكل حاكم متهم أحد من ذويه، ولعل "نتلر" رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، يجد في المرسوم فرصة فريدة، لبحث ثغرات قانونية ويصدر عفوا عن ذاته فيما نسب إليه من جرائم جنائية واستغلال نفوذ.

 مرسوم بايدن، قدم خدمة مجانية لكل من يرى أن أمريكا هي حقا "رأس الحية"، في كل ما له صلة بالإنسانية، حكما ونموذجا للحياة.

ملاحظة: في شي بجد مش مفهوم في بلادنا من محيطها لخليجها..بتلاقي حكامها هالكين الناس في الحكي عن "الأخوة" و"الأشقاء".. ومع أول لقاء قمة في بلد ما بتلاقي اللي حاضر مش كلهم "قمم"..مع أنه في بلاد غير بلاد شو ما كان يكون الكل بيكون..بتصدقوا يا عرب انه حكامكم مش حكام..هم جنس غير عن الغير..

تنويه خاص: مشاهد دخول الفرق الإرهابية قصر الأسد في حلب وما فعلوه..فتح جرح عميق في الوجدان الوطني الفلسطيني لما قام كم مسلح أزعر فاقد  الهوية باقتحام مقر الخالد ياسر عرفات "المنتدى"..مع فارق أن إرهابيي حلب كانوا أكثر "أدب"..وما داسوا صورة الرئيس زي قليلي الوطنية في غزة..يا حماس أنت مطالبة باعتذار بأثر رجعي..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط