كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مرسوم ..كلام...توافق المضمون خلاف الشكل!

مرسوم ..كلام...توافق المضمون خلاف الشكل!

تاريخ النشر: 2019-11-07 | 04:43

كتب حسن عصفور/ لا يوجد أدني شك، ان رئيس سلطة الحكم الذاتي المحدود جدا محمود عباس وتحالفه السياسي، يتمنى عدم مشاركة قطاع غزة تصويتا وترشيحا، ليس حماس فقط، بل كل مكوناته، فهو عمل كل ما يستطيع لعزله كليا عن الحياة السياسية الفلسطينية.

 لو كان القرار له "مستقلا" لذهب في سياق مختلف، بأن أصدر مرسوما قبل أي مرسوم انتخابي، باعتبار قطاع غزة "إقليما متمردا"، بما يمنحه الحق بإجراء الانتخابات دون قطاع غزة، ويضع لها من يمثلها كمندوبين أمنيين له، لكن من فرض الانتخابات يريدها ان تعيد انتاج المؤامرة الأولى عام 2006، حتى لو كانت بمهزلة، كما قال ماركس يوما عن تكرار أحداث التاريخ مرتين، فمشاركة حماس ضرورة سياسية فلا انتخابات بدونها، لإكمال مخطط في المشهد السياسي القادم.

ولأن عباس وتحالفه يتجاهل "أصل الحكاية"، يعتقد انه عبر "شروط شكلية" سيجبر حماس على التراجع وتعلن رفضها، ولتقل ما تقل من مسببات، وتتهم ما تتهم فلم يعد لقولها الاتهامي "قيمة" له، بعد كل ما قالته عبر سنوات...

وحماس تدرك يقينا، رغم كل محاولات الظهور بأن قرارها المشاركة بالانتخابات "قرار مستقل"، انها لا تملك رفاهية رفض المشاركة أي كانت الشروط، حتى انها وافقت سلفا لتكرار صيغة مشاركة أهل القدس خارج البلدة القديمة، والبلدات المرشحة للتهويد، استخداما لما كان من صيغة عام 2006، رغم ان المعركة الحقيقية باتت مختلفة على القدس بعد ان أعلنت أمريكا اعترافها بالضم والتهويد فيها، واعلانها عاصمة للكيان الإسرائيلي.

تذاكى عباس وأرسل ما يراه "شروطا ستة" تستوجب الموافقة لمن سيشارك في العملية الانتخابية، وسارعت قوى متحالفة سياسية – مصلحيا مع حماس برفض الشروط العباسية فور الاستلام، حيث قرر بأن يصدر مرسوم الانتخابات قبل اللقاء "الوطني"، كما اشترطت حماس وتحالفها.

من ناحية شكلية، قرار عباس أكثر صوابا، لكنه وضعه شرطا لكسر "هيبة" فصائل قطاع غزة، وبالأساس حركة حماس، ليظهرها أنها مترددة غير أمينة لموقفها، وأنها تتخلى بسرعة عمن وقف معها عند مصلحتها الذاتية، تلك هي الفكرة الرئيسية من استباق المرسوم للقاء الذي جاء عبر رسالة لفصائل غزة، فجاء الرد "ذكيا"، وعلها المرة الأولى التي يتفوق "الخبث العباسي" على "الخبث الإخواني".

حماس ستشارك في الانتخابات أي كانت شروط عباس، فيما تحالفها سيتخبط، والبعض منهم سيذهب أخيرا، للمشاركة بعد ان يسطرون "آيات الحرص على المشروع الوطني" و"التضحية" من أجل القضية الفلسطينية، وكلهم كاذبون.. فلا يوجد منهم حريصا حقا على المشروع الوطني، لكنهم حريصون على مشاريعهم الحزبية لا أكثر.

المرسم سيصدر قريبا، ومساومة لحماس لن يضع به شرط الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد، كما حاولت بعض اتجاهات فتح (م7)، علها تكون عقبة مضافة، مستخدمين الاتفاقات الموقعة، لكنهم يتجاهلون كليا، اتفاق بيروت يناير 2017 الذي كان من أهم اللقاءات لترتيب البيت الفلسطيني ضمن منظمة التحرير، الغاه عباس بجرة قلم.

المرسوم يستبق اللقاء "الوطني" نعم، وهو صواب كامل، لأن الانتخابات بذاتها لا تتطلب التوافق، ومن حق أي قوة بعده ان تحدد موقفها، وتضع ما تضع من مطالبات، سواء قانون الانتخابات أو المحكمة الخاصة بها، بل السؤال الأهم عن القانون الأساس الذي أشار له عباس في "رسالته الشرطية"، فهل لا زال هذا القانون المعدل ساري المفعول، وهي نقطة تمثل حجر زاوية لحصار المنهج العباسي، لو احسنت القوى المشاركة في اللقاء، حيث الاعتراف باستمراره يمكن ان يلغي عشرات مراسيم ليست من القانون، بل المحكمة الدستورية التي استخدمها سلاحا ساما باطلة بحكم الدستور (القانون ذاته).

المرسوم أولا...نعم، اللقاء "الوطني" ثانيا... نعم...لكن ما بعده هل تستكمل المؤامرة ام يصحو البعض من صدمتهم الكاذبة بتجديد "الشرعيات"، التي باتت شرعيات تتوافق مع المشروع التهويدي بل هي تحت رعايته ومساعدة لتنفيذه.

ملاحظة: منع أمن حماس فعالية خاصة بالشهيد الخالد المؤسس ياسر عرفات هي وصمة عار على جبينها، وتكشف كم ان حقدها على المؤسس هو ثابت في فكرها خلافا لما تدعيه لغويا...غزة هاشم هي غزة عرفات يا حماس!

تنويه خاص: كشف موقع أمريكي وغيره عبري، أن نتنياهو ترجى ترامب بعدم وقف المساعدات الأمنية لأجهزة السلطة.. طبعا تيتي لم يرد... لكنه يعلم أن الدعم مستمر لشركاء التنسيق الأمني المركب يا بيبي!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط