كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مرشح رئاسي: الإخوان جزء رئيسي من "التأزيم" في تونس

مرشح رئاسي: الإخوان جزء رئيسي من "التأزيم" في تونس

تاريخ النشر: 2019-08-14 | 18:30

أمد/ تونس - د ب أ: بالرغم من اعترافه بصعوبة أجواء المعركة الانتخابية الراهنة مقارنة بانتخابات عام 2014، قدم زعيم اليسار والناطق باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي حديثاً أوارق ترشحه لخوض غمارها.
تجربة حكم حركة النهضة زادت من وعي التونسيين بضرورة رفض وجود هذا التنظيم مرة أخرى وعدم دعمه للوصول إلى كرسي الحكم
وقال المرشح الرئاسي التونسي يوم الثلاثاء، إن "تنظيم الإخوان وحركة النهضة جزء أساسي من أزمات تونس على جميع المستويات".
وأضاف الهمامي في حوار له مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أن تجربة حكم حركة النهضة زادت من وعي التونسيين بضرورة رفض وجود هذا التنظيم مرة أخرى وعدم دعمه للوصول إلى كرسي الحكم.
وتابع: "أن النهضة وحلفاؤها من التيار الحداثي لم يتمكنا خلال ما يقرب من 8 سنوات من التصارع والتحالف بينهما، أن يحققا أي شيء من آمال الشعب بعد ثورة الياسمين 2011".
وأردف الهمامي: "نعم المعركة لن تكون سهلة، لكن وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي وحتمية إجراء انتخابات رئاسية سابقة لأوانها صححت قواعد اللعبة، حيث جردت أطرافا سياسية عديدة في مقدمتها النهضة من استخدام الانتخابات التشريعية كورقة ضغط، ومساومة المترشح للرئاسة على تقديم الدعم له بما قد تملكه من ثقل برلماني".
ويرى أن حظوظه بالمعركة قد تكون جيدة على الرغم من كل ما يطرح حول تراجع وتفتت تيار اليسار وانقسام الجبهة الشعبية ذاتها.
وألمح الهمامي لوجود محاولات قوية من قبل رئيس الوزراء يوسف الشاهد لعرقلة ترشحه، موضحاً أنه "بعد أن أعيتهم الحيل في استهداف رأس الجبهة وعرقلة طريقنا للترشح، لم يجد الشاهد أمامه سوى السماح تأسيس حزب جديد لتلك الأقلية داخل الجبهة، وتم ترخيصه قبل 48 ساعة فقط من فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية".
ولا يتفق الهمامي مع السياق العام بأن ترشح وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي بدعم من حزب نداء تونس، قد شكل مفاجأة، وذلك بالرغم من كونه بقي بعيداً عن الحياة السياسية وصراعاتها وبعيدا عن الإعلام أيضا طيلة سنوات تواجده بمنظومة الحكم والتي تقترب من العشرين عاما.
وأوضح قائلاً: "مع تشرذم نداء تونس لأكثر من حزب، ومع إعلان الراحل السبسي بأنه لن يترشح، كان الجميع يدرك أن البديل لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون ابنه حافظ السبسي، أو تلميذه الذي انقلب عليه أي الشاهد ...وبالتالي كان المتوقع أن يقع الاختيار على الزبيدي، خاصة وأنه شخصية قريبة من الرئيس".
وأضاف: "لا نهتم بالأسماء المرشحة لمنافستنا وهدفنا الرئيسي على عكس الأخرين هو نقل المعركة من الحسابات الشخصية والحزبية الضيقة وأحاديث الدكاكين أو القصر والدسائس، إلي ساحة الصراع على البرامج، فهذا هو الأهم للمواطن، خاصة في ظل عدم اقتصار معاناته على البطالة والفقر والتهميش وامتدادها لنقص المياه والدواء".
ويذكر أن السباق الانتخابي نحو قصر قرطاج تخوضه أسماء عدة بارزة في مقدمتهم الشاهد زعيم حزب (تحيا تونس)، ورئيسة الحزب (الدستوري الحر) عبير موسي، والتي تعتبر من أشرس المدافعين عن نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، ورجل الأعمال والإعلام نبيل القروي والذي أصبح مؤخرا رئيس حزب (قلب تونس)، فيما أقدمت النهضة لأول مرة على ترشيح أحد قياداتها وتحديدا نائب رئيس الحركة عبد الفتاح مورو.
ويتفق الهمامي مع الطرح الخاص بأن محدودية صلاحيات الرئاسة ربما هي التي دفعت رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي للزهد بالمقعد، وترشيح نفسه لعضوية البرلمان مصدر السلطات الحقيقي بنظام الحكم، خاصة مع وجود طموح واسع للرجل بالوصول لمنصب رئاسة البرلمان أو ما هو أبعد من ذلك لو حققت حركته الأغلبية، واصفاً ترشيح مورو للرئاسة بكونه "محاولة للالتفاف على الخلافات الكثيرة التي ظهرت داخل النهضة في الفترة الأخيرة وربما كانت ستودي لانقسامها".
وقلل الهمامي من الطرح الخاص بأن المنافسة الحقيقية ستنحصر بالنهاية بين كلا من الزبيدي أو الشاهد وبين مورو نظرا لما تتمتع به هذه الأسماء من دعم حزبي واسع وثقل جماهيري.
وأوضح "ما يميز هذه الانتخابات هو غياب فكرة المرشح المنقذ ...فالسبسي بانتخابات عام 2014 حقق الإجماع له ولحزبه نداء تونس عبر القيام بدور المنقذ من حكم النهضة والترويكا ...والآن ومع غياب هذه الفكرة تتساوى حظوظ الجميع ... من سينجح هو من سيقدم برامج أكثر فائدة للشارع".
وشدد " لا نعتقد أن الشاهد حظوظه قوية ...ولكن وفي كل الأحوال لا نخشى منافسة أي طرف ... بالأساس صوتنا بالجبهة ضد تعديل القانون الانتخابي والذي كان يستهدف إقصاء بعض الأسماء ممن تصدروا نوايا التصويت حينها".
وأردف " الأوضاع والآراء تتغير من يوم لأخر...وقلقنا الرئيسي اليوم حول ما يردد عن وجود تمويلات غامضة ومشبوهة من الداخل والخارج لدعم أطراف سياسية بالمعركة، و من سوء استغلال رئاسة الحكومة لأجهزة الدولة خاصة مع ترشح رئيسها، أو استغلال النهضة لمواقعها أيضا بالجهاز الإداري، فضلاً عما تسيطر عليه من مساجد عديدة وقد بدأنا نسمع مؤخرا خطبا تكفيرية، فضلا عن خطورة توظيف الإعلام الحكومي والخاص وأخيرا استغلال العمل الخيري ."
ويرى الهمامي أن " الوضع بعد وفاة السبسي متأزم ومضطرب وغامض...وبالتالي من السابق لأوانه حديث البعض أو تخوفاتهم من إمكانية تحالف الشاهد والنهضة مجدداً في نهاية الأمر، أو تحالف النهضة مع من سيفوز من التيار الحداثي بشكل عام، سواء جاء ذلك جراء توافق تلقائي بينهم أو بفعل تدخل خارجي من قبل فرنسا وغيرها من الدول صاحبة الاهتمام بالملف التونسي".
وتابع " حلمنا وهدفنا الرئيسي هو الدفاع بشراسة عن السيادة الوطنية، والدفاع عن الدستور وتكريسه وتعزيز مدنية الدولة والنهج الديمقراطي وإطلاق الحريات وتثبيت الحقوق والمساواة بين الجميع بما في ذلك بين الرجل والمرأة... ووضع عقيدة عسكرية أمنية متطورة تحقق المزيد من الأمان لتونس، وإحداث تغييرات جوهرية وطنية بالاقتصاد توقف سياسة التبعية للخارج، وتعيد دور الدولة كمحرك أساسي بالتنمية".
أما فيما يتعلق بتحالفاته إذا ما وصل لمقعد الرئاسة، قال" لكل حادث حديث ...خياراتنا تتخذ على أساس البرامج ...ولكن بالطبع النهضة مستبعدة"

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط