كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مرضى معهم بطاقة رجل مهم" V.I.P "

 منذ ان وطئ رجال السلطة باقدامهم على تراب الوطن , كانت اسرائيل تعلم مسبقا بانهم قادمون من التية و المهجر ,, تائهون ,, عزيمتهم .. و قواهم منهارة و تاريخ صلاحيتهم منتهى من لحظة خروجهم من لبنان يحتاجون رعاية طبية و نفسية بعد ان كرههم الجميع و قرر اقصاءهم ,,, جذورهم الوطنية بلا اساس يجيدون الكلام و الفعل القليل , غطى عيوبهم قوة و صلابة الراحل ياسر عرفات و برحيله كشفت كل العورات ,,, امضى معظم الاوقات يدور فى فلكه القليل من الصادقين و الكثير من النماميين و اللاهثين خلف مصالحهم , اشتكى المواطن من سوء الحالة و الفوارق الطبقية التى باتت حكر على القادمين ,, يركبون السيارات الفارهة و يستوردون الاثاث الفاخر باعفاءات ضريبية و يحرم ابن الوطن الاسير و اخو الشهيد من تلك الامتيازات لانه كان يعيش فى رغد القهر و الخوف و فى غياهب السجون ,,, فتكدست الثروات فى جيوبهم و من تجرعوا علقم الوطن باتوا يعملون مرافقين و سائقين ,,, تلك هى الحقيقة التى ترعبنا و نخاف الاقتراب منها ,التى بسببها لن تقوم للوطن قائمة طالما هؤلاء موجودن و يتحكمون ,,, منحتهم اسرائيل بطاقات الرجل المهم كى تسهل حياتهم و تحركاتهم ,,و عاقبت و نكدت و اهانت على الحواجز كل من لا يحملها , ليبقى مشهد الذل قائما لمن يريد ان يعقد المقارنة ,,, فبدأ مسلسل التنازلات حاضرا و البعد عن المواجهة مغيبا ,, لان من يتكلم و يترتب على كلامه فعل كانت تسحب منه البطاقة , فيعود ادراجه ذليلا عرضه للسخرية و الملامة من زملاءه ,,,, فيبدى الاستعداد للتنازل عن كل شئ مقابل عودتها الى احضانه ,, و لكن هذا ليس سببا كافيا كى ترضى عنه اسرائيل فالدرس لابد و ان يكون قاسيا كى لا يكون ندا فى اى جلسة حوار او مفاوضات ,, و كأنها تعطى اشارات للحضور من حملة تلك البطاقات بقدرتها على الفعل ,, فعلى سبيل المثال غازى الجبالى برغم قربه من ابو عمار و تحكمه فى جهاز الشرطة الا انه كان ممنوع من الوصول الى مكتبه فى رام الله ,,و برغم قوته على الارض الا انه كان ضعيفا امام حملة تلك البطاقات و كان يتعرض للابتزاز منهم و يقوم هو بابتزاز الناس كى يصمد امام مطالبهم ,,, صورته الصحافة الاسرائيلية بانه مطلوب و يمثل خطورة على الامن و ما ان رضى عن عباس حتى سقط زيف تلك الاتهامات , ادعاءات غايتها صناعة بطل مزيف من خريج البارات و المواخير ليفشل مشروع بناء قائد رخيص للمستقبل ,,,,,,,

اسرائيل تستشعر بان تحقيق احلامها فى توسيع و نشر المستوطنات فى كل بقعة ارض فى مناطق الضفة بات مهددا بخطر اندلاع انتفاضة شعبية يكون لها تأثير مباشر على ابطاء حركة البناء و عرقلة تحركات المستوطنين ,, فالفترة الزمنية لم تكن كافية لاتمام عملية تأمين الطرقات بشكل كامل و ربطها و اخضاعها لسيطرتهم فى ظل حالة السبات و المناكفات التى تعيشها سلطة عباس ,, الا ان الايدى عادت و حملت الحجر و السكين و ان قدر لها الاستمرار ستكون سببا فى تعطيل وتيرة بناء المستوطنات,, و قد يترتب على ذلك انهيار التحالف الحكومى الذى يمتلك فيه المستوطنون اليد الطولى ,,,, فبدأت تعييد اسطوانتها القديمة بتلجيم كل رجال السلطة بحيلة سحب البطاقات فما كانوا الا نعاج امامهم و اسود علينا ,,, و بدلا من ان يكون لهم مواقف و ردود تتناسب مع تلك الاهانات و التخلى عن تلك البطاقات و القاءها فى اقرب صفيحة زبالة , تراجعوا و بدأوا بالبحث عن حلول دبلوماسية لتخفيف حدة التوتر كى يخرجوا انفسهم من خط المواجهة و يستمتعوا بصلاحيتهم ,,,,,

كرة الثلج انزلقت لتورط حماة الوطن فى مواجهة لم تكن ضمن حساباتهم , بل هم من ضحاياها ما بين مطرقة المصالح و النهب و السرقات و سنديان العقاب الاسرائيلى الذى يهددهم جهارا نهارا ,, فارصوا صفوفهم و تماسكت خطوطهم الدفاعية المدجنة على سرعة العمل على كسر شوكة المنتفضين لابطال مفعول الانتفاضة مرة اخرى و تصويرها بانها هبة شعبية سرعان ما تنخمد , و اتهام القائمين عليها بانهم يعملون فى خدمة اجندات خارجية و ان خلفها حماس التى لا تضمر الا الشر للوطن ,, و اهملوا ذكاء الناس بان همالاتهم و تخاذلهم فى الدفاع عن الارض هو الذى جلب لنا الخراب ,, و ترك قطعان المستوطنين و المستعربين يفعلون ما يشاءون دون حساب او اعتبار,, و اخفوا انفسهم حين قامت قوة من المستعربين باقتحام مستشفى نابلس لاعتقال جريح دون ان يقف امامهم احد ,, ,, لترجح كفتهم مرة اخرى بانهم ابعد ما يكونوا عن الوطنية ,,, ,, و المبررات جاهزة و هناك كبش جاهز للذبح كى لا يكونوا فى الواجهة ,, المتهم ليس الممرض الذى بلغ ,, بل الذى ابقاه فى مكانه ,, و كان همه مطاردة و ملاحقة حملة السلاح المقاوم , ,, غباء يصعب قياسه ,, انه التنسيق الامنى المقدس الذى يشكل خنجرا مسموم فى الجسد الفلسطينى ,,

يريدون منا ان نقبل بدولة مهجنه , ميته غير قابلة للحياة بعد ان جعلوا من قيادة هزيلة و مفككة تعتلى المشهد السياسى دون ادنى انتماء الى جنسيتهم الفلسطينية , لديهم جوازات سفر صادرة من مكاتب اجهزة امنية لدول اخرى ,, يعيشون فى النهار فى فلسطين و فى الليل خارجها كأنهم نزلاء غير مقيمين , معدومى الاستقلالية و الفكر الوطنى الحر فى مواقفهم و قراراتهم , يقع جلهم تحت تأثير و رغبات الدول الراعية لهم ,,, كيف لعباس و عائلته المصابة بالتخمة من عدد الجنسيات التى يحملونها ان يستمر فى موقف رجولى , نوعية البطاقة و الجنسية الغير فلسطينية اصبحت دليل قوة و محل تفاخر ,, لانها درجات و مستويات ,, اما السادة اصحاب المعالى الوزراء و اعضاء المجلس الامنى و القادة ,, فان مجالسهم تشكل نموذجا مصغرا لهيئة امم متحدة او قوات متعددة الجنسيات ,,, و لو ان احدا راقب وفدا فلسطينيا فى زيارة رسمية لدولة لاصابه الغثيان من هول الصدمة ,, انه وفد منتخب العالم,, سكت عليهم النظام الحاكم لانه متورط معهم,, انهم هجين من كل الانواع و الاصناف رجولتهم تبرز فى خلق الفتن و الوشايات ,, يريدون تفريغ الطاقات الشبابية فى الاتجاه الخاطئ , مع فتح و حماس و الجبهات ,,, و ترك المحتل يقتل و يهدم و ضميره مرتاح ,,,

و لكنهم شباب عشرينى لا تعنيه تلك التفاهات ,,بل دفعته لخوض غمار المعركة نصرة لقصيته و متسلحا بايمانه العميق بعدالتها و مستلهما من تاريخ اجداده صور النضال الشريف ,, ازاحهم و اعتلى صداره المشهد صارخا فى وجوههم لا للتعايش السلمى مع احتلال يعمل على هدم اقصانا ,,, حمل حجره وسكينته و قرر ان ينتقم و يعيد للشعب كرامته التى اهدرها حملة البطاقات اصحاب الاجندات المشبوهه ,,, ادار ظهره لكلام رئيس غافل و وزير هامل , و قائد جهاز امنى متواطئ اوشى بكل المعلومات التى فى جعبته كى يكتسب مزيدا من الحصانة ,,,

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط