كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مرض الانقسام الفلسطيني

مرض الانقسام الفلسطيني

تاريخ النشر: 2025-10-29 | 13:20

نصف إخفاقات الشعب الفلسطيني في مواجهة تفوق المستعمرة الإسرائيلية يعود للفلسطينيين أنفسهم، سوء إداراتهم، انقساماتهم، أنانيتهم الشخصية أو الحزبية أو الفصائلية أو الجهوية، والنصف الآخر يعود للبطش وللاحتلال وللتسلط ولعداونية العنصرية الإسرائيلية.
الانقسام مرض فلسطيني طاغٍ في منطقتي الاحتلال الأولى والثانية، ولم يسلم منه أحد، في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، يتحمل مسؤولية الانقسام طرفا المعادلة: الحركة الإسلامية المنقسمة أصلاً بين الشمالية والجنوبية، وبينهما وبين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وفي مناطق الاحتلال الثانية عام 1967، بين سلطة رام الله وسلطة غزة، وبين الفصيلين فتح وحماس.
الانقسام الفلسطيني في منطقتي الاحتلال، يقدم الفلسطيني خدمة مجانية لعدوهم المتطرف الشرس العنصري، المعادي لكل ما هو فلسطيني، وهذا تفهمه كافة الفصائل وكافة الأحزاب، في منطقتي الحدود.
في مناطق 48، كل منهما يوجه الاتهامات للطرف الآخر، ويعتمد على وقائع سياسية، يستغلها، يستثمرها، ليدلل على صواب موقفه وخياراته في التفرد، والوطنية، والدوافع المختلفة، والادعاء والتفرد بالصواب والحصيلة واحدة، وهي الحفاظ على الانقسام، على التفرد، على الضعف، ونتيجة ذلك : 1- انكفاء المواطن الفلسطيني عن القوى السياسية، وعدم الوصول إلى صناديق الاقتراع، وخسران التمثيل الواقعي المطلوب، مع أن القائمة المشتركة حينما كانت مشتركة وصل تمثيلها إلى 15 مقعداً، وحينما فقدت التحالف والوحدة تراجعت إلى عشرة مقاعد، وتراجع التصويت من 64 بالمئة إلى ما دون الخمسين بالمئة، مما يدلل على أن المواطن الفلسطيني عاقب الطرفين بالانكفاء عن الوصول إلى صناديق الاقتراع.
وفي مناطق 67، الانقسام الحاد الدموي العبثي، والادعاء بالوطنية والحرص والتحكم بالاستئثار بالمنطقة لكل منهما، رام الله وغزة، والاستئثار بما يتوفر لكل منهما من مكانة ومؤسسة وسلطة، دلل بكل وضوح أن الادعاءات بالتمثيل والحرص مجردة من الحس بالمسؤولية، فالتمثيل عبر مؤسسات منظمة التحرير فاقدة قيمتها:
أولاً: لم تتم الانتخابات لكل مؤسسات سلطة رام الله، ولكل مؤسسات منظمة التحرير منذ سنوات طويلة.
وثانياً: طالما أن حماس والجهاد والمبادرة خارج مؤسسات المنظمة، فهي فاقدة لقوة التمثيل ومضمونه ومنطقه وكيفية تشكيل المنظمة طوال السنوات الماضية وهي حصلت على شرعية التمثيل من خلال مشاركة الجميع بدون استثناء، منذ بدايات التأسيس.
والشيء المؤكد أن حماس والجهاد والمبادرة لا يملكون شرعية التمثيل أو أن يكونوا البديل لشرعية تمثيل منظمة التحرير وسلطتها الوطنية، وتتضح هذه الحصيلة من خلال موقف تركيا وقطر حيث تتمسك العاصمتان بشرعية التمثيل الفلسطيني لمنظمة التحرير وحكومتها وسفاراتها.
ابراهيم عبدالله صرصور، رئيس الحركة الإسلامية السابق في مناطق 48، تجاوز كل الخلافات والتباينات وقدم اقتراحاً وجاهياً لإعادة العمل والتحالف والوحدة تحت سقف وبرنامج وتوجهات «القائمة المشتركة الجديدة» بين القوى السياسية: 1- الحركة الإسلامية، 2- الجبهة الديمقراطية، 3- التجمع الوطني، 4- العربية للتغيير، ومشاركة شخصيات، وأن تكون لجنة المتابعة، ولجنة السلطات المحلية حاضنة لهذا التوجه الضروري.
عناصر تدعي ما تدعيه توجه اتهامات متبادلة، من قبل طرفي المعادلة، في مناطق 48 تُعبر عن ضيق أفق، أو لديها مصالح ذاتية أنانية، أو لديها ارتباطات غير معلنة، غير نظيفة، تقوم إما بتوزيع الاتهامات، أو بترديدها خدمة لأغراض غير وطنية، وإن كانت تدعي الحرص عليها، وهو حال القصف الإعلامي غير النظيف من قبل أدوات الطرفين في مناطق 67 بين فتح وحماس، جيث الادعاء الكاذب بصواب موقف كل منهما.
في كلا الموقعين، ومن كلا أطراف المعادلة، يتطلب الترفع عن الاتهامات، والانقسامات، فالنتائج السياسية المذلة التي وصل إليها الشعب الفلسطيني، في منطقتي الاحتلال 48 و67، تتطلب إعادة النظر في الخيارات والأولويات، فالتضحيات العظيمة التي قدمها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولا يزال يقدمها في الضفة الفلسطينية، تستحق التوقف والعمل من أجل: 1- الأئتلاف في مناطق 48 لخوض الانتخابات بقائمة وطنية مشتركة أو بقائمتين متحالفتين في مواجهة سياسات حكومة نتنياهو واليمين الإسرائيلي العنصري، 2- التوصل إلى وحدة وطنية بين فتح وحماس في إطار مؤسسات منظمة التحرير، والقفز عن كل الخلافات التي لم يعد لها سبب أو مبرر بعد 7 أكتوبر وتحولاتها وتداعياتها.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط