كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مرض عباس يثير أسئلة ويفتح باب الصراع على خلافته

مرض عباس يثير أسئلة ويفتح باب الصراع على خلافته

تاريخ النشر: 2018-05-25 | 11:32

أمد/ رام الله - محمد يونس: فتح مرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبواب الأسئلة حول خلافته على مصراعيها، خصوصاً أنه أتى بعد سلسلة وعكات صحية أصابته جراء تقدمه في السن (83 سنة).

وحدد النظام الأساسي للسلطة الفلسطينية آليات انتقال السلطة في حال شغور منصب الرئاسة لأي سبب كان، لكن هذا النظام لم يعد قابلاً للتطبيق منذ الانقسام بين حركتي «حماس» التي تدير قطاع غزة وتحظى بغالبية في البرلمان المتوقف عن العمل، وحركة «فتح» التي تدير الضفة الغربية وتقود منظمة التحرير ومؤسساتها.

وينص النظام الأساسي للسلطة على تولي رئيس المجلس التشريعي رئاسة السلطة لمدة ستين يوماً، في حال شغور منصب الرئيس، يصار في نهايتها إلى إجراء انتخابات رئاسية. لكن حركة «فتح» ترفض رفضاً مطلقاً تولي رئيس المجلس التشريعي الحالي الدكتور عزيز دويك، الذي ينتمي إلى «حماس»، منصب الرئاسة، وترفض أيضاً تفعيل المجلس التشريعي قبل انتهاء الانقسام.

ويرجح مسؤولون في السلطة العودة إلى منظمة التحرير ومؤسساتها التشريعية، في حال شغور منصب الرئيس، خصوصاً المجلس المركزي لمنظمة التحرير المؤلف من 130 عضواً والذي فوضه المجلس الوطني (برلمان منظمة التحرير) كامل صلاحياته في حالات الطوارئ، في الدورة الأخيرة التي عقدها في رام الله.

لكن السؤال الذي يثار هنا، يتعلق بإمكان اتفاق قادة حركة «فتح» على خليفة للرئيس لتقديمه إلى المجلس المركزي للتصويت عليه، في ظل عدم وجود رقم اثنين في الحركة، كما كان الأمر عليه في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات.

ويرجح كثير من المراقبين والمسؤولين حدوث خلاف، ربما يصل إلى مرحلة الصراع، بين قادة الحركة على خلافة عباس. وقال أحد أعضاء اللجنة المركزية لـ «فتح» لـ «الحياة» اللندنية: «المشكلة أنه لا يوجد توافق على بديل للرئيس محمود عباس في حياته، ولا في حال مغادرته». وأضاف أن «الرئيس عباس هو آخر القادة المؤسسين، والجيل التالي من قادة فتح والمنظمة لا يوجد بينهم توافق على شخصية مركزية».

ويقيم قادة «فتح» تحالفات داخلية لكنها محدودة وهشّة، ولم تصل، بعد، إلى مرحلة ظهور قائد مركزي يوحّد الحركة ويقود السلطة والمنظمة في مرحلة ما بعد عباس.

ويرجح العديد من أعضاء اللجنة المركزية لـ «فتح» حدوث تغيير في التقليد القديم للحركة، الذي يتولى بموجبه رئيسها رئاسة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.

وقال أحد المسؤولين الذي فضل عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الموقف: «الأرجح أن يجري هذه المرة انتخاب رئيس للمنظمة ورئيس لفتح ورئيس للسلطة لعدم التوافق على شخصية مركزية تجمع كل هذه المواقع معاً».

ويبدو أن من السهل على حركة «فتح» الاتفاق على رئيس المنظمة ورئيس الحركة، لكن لا يوجد أي أساس ظاهر للاتفاق على منصب رئيس السلطة، وهو المنصب، الأهم نظراً إلى أنه يملك بين يديه مصادر القوة الرئيسة، خصوصاً المال، التي تمكنه من التأثير في المنصبين الآخرين وهما المنظمة والحركة.

ويرسم مراقبون سيناريوات عدة للخلافة تبدأ من الاتفاق سريعاً على مرشح، وصولاً إلى تفجر صراع مسلح على المنصب.

ومن بين هذه السيناريوات، تولي الحكومة إدارة شؤون السلطة إلى حين اتفاق «فتح» على مرشح للرئاسة. ويفتح هذا السيناريو الطريق أمام رئيس الحكومة رامي الحمدالله لتعزيز مواقعه، وتالياً فرصه في خلافة عباس.

وتبرز من بين قادة «فتح» مجموعة من الأسماء المرشحة مثل: جبريل الرجوب، وصائب عريقات، وناصر القدوة، ومحمود العالول. لكن أياً من هذه الأسماء لم يتحول بعد إلى شخصية مركزية تحظى بتأييد غالبية أعضاء اللجنة المركزية.

وارتفعت في اللقاءات الخاصة في الأيام الأخيرة، أصوات تطالب الرئيس، بمساعدة السلطة على اختيار بديل له في حياته لحمايتها من الانهيار في حال غيابه.

على صلة (رويترز)، صرّح أحد الأطباء المشرفين على علاج عباس مساء الأربعاء، بأن من المتوقع أن يغادر المستشفى بحلول اليوم.

وكان الرئيس الفلسطيني نُقل إلى المستشفى الاستشاري في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة الأحد، للعلاج من التهاب رئوي، وهي المرة الثالثة خلال أسبوع بعدما دخله السبت لإجراء فحوص طبية، إثر جراحة في الأذن الوسطى قبل ذلك بخمسة أيام.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط