كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مركزية فتح و"حائط البراق".. من خطيئة الى خطيئة أكبر!

مركزية فتح و"حائط البراق".. من خطيئة الى خطيئة أكبر!

تاريخ النشر: 2017-06-20 | 05:04

كتب حسن عصفور/ منذ أن "تطوع" أمين سر مركزية فتح - المؤتمر السابع جبريل الرجوب، بالحديث عن "السيادة اليهودية" على حائط البراق في ساحة الحرم القدسي، ومنحه التسمية اليهودية - حائط المبكى، باعتباره، كما قال الرجوب، "مكانا مقدسا لليهود"، ومركزية فتح تبحث بشتى السبل البحث في إيجاد مخرج لتبرير تصريحات "أمين سرها"، على اساس أن "الأصل" هو عدم تخطأة قول عضوها جبريل..

ويبدو أنها أخيرا وصلت الى "مساومة تاريخية" بين غالبية أعضاء المركزية والرئيس عباس وأمين السر باعتبارهما من مؤيدي "السيادة اليهودية"، مساومة بعد أسابيع من التصريح الفضيحة أو بالأدق العار الوطني، حملها بيان صدر عن اللجنة المركزية ونشرته الوكالة الرسمية للرئيس عباس "وفا"، بتاريخ 19 يونيو (حزيران) 2017، جاء فيما جاء فيه من قرارات ..

" واتخذت اللجنة المركزية القرارات التالية على المستوى التنظيمي والوطني والسياسي:

1-    إدانة التصعيد الإسرائيلي بتكثيف وتيرة الاستيطان والمداهمات والجهد الاسرائيلي لتهويد القدس وطالبت المجتمع الدولي أخذ مسؤولياته لمواجهة السياسات العنصرية الاسرائيلية واستخفافها بقرارات الشرعية الدولية، كما أدانت اجتماع الحكومة الاسرائيلي الاستفزازي في الذكرى الخمسين لاحتلال القدس الشرقية، وأكدت اللجنة المركزية على أن السيادة الفلسطينية على كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وعلى المقدسات كافة، مع حق الديانات الثلاث بحرية العبادة وفق قرار عصبة الأمم عام 1930 لا تخضع للمساومة..

مبدئيا، غير معلوم كم من أعضاء اللجنة قرأوا تقرير عصبة الأمم المشار اليه، قبل أن يتم وضعها في هذا التقرير، الذي سيصبح بعد اليوم هو الموقف الرسمي للفريق العباسي، تقرير تم البحث عنه، ليفتح الباب واسعا أمام حكومة سلطة الاحتلال، بأن تتمسك بجوهر التقرير الأممي الصادر عام 1930 في الفصل الثاني منه وتحت عنوان "في وصف حائط المبكى والأماكن المجاورة له"..

وكما يقال في بلادنا، تراثا شعبيا، بات أكثر صدقا من بعض المتنفذين في "بقايا الوطن"، أن "المكتوب يقرأ من عنوانه"، فكيف يمكن وصف "قرار مركزية فتح - المؤتمر السابع" حول اعادتها تبني تقرير أكد كل "الرواية الصهوينية" حول "الحائط والهيكل"..حاولت الهروب من "دلف الرجوب فوقعت تحت مزراب بيانها"..

لما لا يطلب بعض أعضاء مركزية فتح الاطلاع على ذاك التقرير قبل الاستناد اليه، ربما أحدهم استغل أنه "موسوعة في قوانين الأمم المتحدة"، فأقنع الحضور بما في التقرير من "جملة" قيلت عام 1930 حول بقاء السيطرة الاسلامية على ذلك الموقع، دون أن يتحدث عن المتغيرات الجوهرية المحلية والاقليمية والدولية التي حدثت منذ 1930 حتى تاريخ بيان المركزية "التاريخي"..

وبالقطع، فإن حكومة نتنياهو لن تلجأ الى اعادة البحث في تقرير عصبة الأمم، ولكنها ستستخدم بيان فتح، لتأكيد "يهودية الحائط" من جهة " ولإثبات وجود "الهيكل" في ذات المكان، مضافا لها ما ورد في بيان فتح، "حق الديانات الثلاث بحرية العبادة"، لتبدأ حملة تطبيق ذلك واقعيا..

يبدو أن مركزية فتح، تجاهلت  كل التطورات التي جرت منذ 1930 وحتى عام 2017، وما حدث من تحول جذري في "الواقع السياسي الدولي"، وأبرزها قيام دولة اسرائيل عام 1948 فوق 78% من أرض فلسطين التاريخية، قبل أن تكمل احتلالها لبقية فلسطين عام 1967..

ما بعد 19 يونيو 2017، لن يكون كما قبله فيما يتعلق بالموقف من حائط البراق، وحكومة نتنياهو ستفتح الباب واسعا أمام الاعتراف الفتحاوي بـ"الرواية التاريخية الصهيونية" حول الحرم القدسي الشريف وساحة البراق والحائط..

دولة الكيان، ستبدأ حملتها بعد بيان فتح، ليس لاثبات "روايتها"، كما حدث في قمة كمب ديفيد عام 2000، عندما حاولت مع الادارة الأمريكية فرض تلك الرواية على الشهيد الخالد ياسر عرفات، فقط من باب أن يلتزم القائد المؤسس بعدم اجراء أي حفريات تحت الأرض في منطقة الحرم، باعتبارها "مكانا لبقايا الهيكل"، فكان الرد الذي سيبقى تاريخيا والى أبد الآبدين، أن التاريخ لا يقول بوجود هيكل هنا..

رفض الخالد فكرة البحث كليا في "مفهوم الرواية"، وكان له أن يحصل على "دولة فلسطينية" ما يفوق الـ97% من أراضي عام 1967، وكذا على حياته أيضا، لو اعترف فقط بما أقرته اللجنة المركزية لفتح - المؤتمر السابع، وحينها لم يطرح وفد دولة الكيان مفهوم "السيادة" مطلقا، فقط كان مطلبهم عدم "التصرف الفلسطيني من طرف واحد في حفريات تحت الأرض"..

وعندما قال الخالد ياسر عرفات كلمته الأشهر في كمب ديفيد، "لا" لتهويد الأقصى مسجدا ومكانا ومحيطا، كان قرار الخلاص منه والاستعداد لـ"صناعة البديل" الجاهز أصلا، وتمكنوا منه في "مؤامرة" لا تزال خيوطها غائبة، رغم أن أطرافها باتوا معلومين جدا..

من اليوم ولاحقا، سيبدأ التفاوض ليس على "يهودية الحائط" ووجود "الهيكل"، بل على من هو صاحب السيطرة عليه..ولن نخوض "جدلا طفوليا" للقول أن كل ما هو قائم الآن سيمنح دولة الكيان ليس سيطرة فحسب بل "سيادة يهودية" كما قالها الرجوب..

هل يعتقد اي طفل فلسطيني، أن محمود عباس وفريقه وفي ظل "عداء صريح" مع غالبية الشعب الفلسطيني وقواه، وخلافات تتسع يوما مع آخر مع اشقاء مركزيين ومنهم مصر الشقيقة الكبرى، يمكن لهم أن يرفضوا مطلب الكيان في حقهم بالسيادة، على أماكن "يهودية"..خاصة وأن الادارة الأميكية التي رحبت مركزية فتح بجهودها لتحقيق السلام أقرت رسميا بيهودية المكان..

السذاجة تكون هي صاحبة السيادة لو اعتقد أي منهم بأنهم سيفرضون سيطرة فلسطينية بعد اليوم على تلك المنطقة..

ولا نملك سوى القول، أن صمت القوى وقواعد فتح ومختلف أطياف  الشعب الفلسطيني، قبل ان نقول مسلمي العالم والأشقاء العرب وفي المقدمة الأردن صاحب "الولاية راهنا" سيكون نتيجته تسليم الحرم القدسي الشريف بمحيطه الى دولة الاحتلال لتبدأ رحلة "إعادة بناء اليهكل"..وحينها يصبح القول: وداعا للثابت المقدس وسلاما لروحك يا ياسر عرفات!

ملاحظة: فجأة تذكرت حماس القوى الفلسطينية الأخرى، بدعوتها تشكيل "جبهة إنقاذ" للخلاص من "العهد العباسي"، وفجأة تذكرت فتح "الفصائل الشقيقة" فدعت الى العمل على "ترميم العلاقة معها"..تخيلوا قطبي النكبة كيف يعملون!

تنويه خاص: أمر محمود عباس سلطة النقد بوقف أي عملية تحويل مالي من حماس في غزة الى مصر ثمنا لوقود محطة الكهرباء..طيب يا "عبقري زمانك"، معقول مش حيقدروا على كسر هيك أمر هش..اسال كيف بتصل الملايين طيب..فعلا "العقل زينة"..

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط