كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مركز الحوراني يختتم أعمال مؤتمره "اليهود الشرقيون في إسرائيل"

مركز الحوراني يختتم أعمال مؤتمره "اليهود الشرقيون في إسرائيل"

تاريخ النشر: 2016-12-28 | 22:06

أمد/ غزة : اختتم مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق أعمال مؤتمره "اليهود الشرقيون في إسرائيل: التاريخ .. المكانة .. والتأثير السياسي"، وذلك بقراءة البيان الختامي الصادر عن المؤتمر، وتوزيع شهادات الشكر والتقدير على الباحثين المشاركين في المؤتمر.

فقد افتتح الكاتب والباحث ناهض زقوت مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق أعمال الجلسة الثانية والأخيرة من المؤتمر بحضور نخبة متميزة من الكتاب والباحثين والمهتمين بالشأن السياسي والثقافي، وذلك في قاعة المركز بغزة، مرحبا بالحضور والباحثين المشاركين وبالدكتور إبراهيم المصري رئيس الجلسة الثانية، ومشيرا إلى أوراق العمل التي قدمت في الجلسة الأولى، التي تناولت تهجير اليهود الشرقيين من البلدان العربية والإسلامية كالمغرب واليمن والعراق وتركيا، كما أشار إلى أوراق العمل التي ستقدم في الجلسة الثانية.

ثم قدم الدكتور إبراهيم المصري لكي يبدأ الجلسة الثانية من المؤتمر.

تحدث د. إبراهيم المصري مرحبا بالحضور والباحثين ومشيدا بدور مركز عبد الله الحوراني ومديره العام على جهوده في تنظيم مؤتمر فريد في موضوعة ونادرا ما يتم التطرق إليه في المؤتمرات العلمية.

وتحدثت الدكتور عبير ثابت عن "اليهود الشرقيين ودورهم في الحياة السياسية الإسرائيلية" فقالت: رأت الحركة الصهيونية أن التخلص من ثقافة اليهودي الشرقي "وأسرلته" أمر ضروري لعملية اندماجه في المجتمع الإسرائيلي. واستهدفت هذه العملية اجتثاث شرقية هذا اليهودي الذي منذ أن لمست أقدامه أرض فلسطين تعرّض للاضطهاد الإثني من قبل المؤسسات والسلطة الأشكنازية التي تستوعبه وتشرف على عملية دمجه في مجتمعها.  فالشرقيون كانوا يتهمون بالتخلف والبدائية واللاعقلانية، والكسل والإحباط. لذلك فهم هامشيون، ومساهمتهم الاجتماعية والثقافية تناقض السمة "الأوروبية" لدولة إسرائيل. وأكدت الباحثة أن مشكلة التمييز العرقي لم تقتصر على الجيل الأول للمهاجرين من اليهود الشرقيين، وإنما تفاقمت وازدادت حدته مع أبناء الجيل الثاني لهؤلاء المهاجرين الذين ولدوا في إسرائيل ممن يحملون ثقافة الحياة في المعسكرات المؤقتة التي ولدوا فيها، والتي أبصروا فيها النور، ونقلوا نمط الحياة الذي عاشوه إلى مدن الإعمار والموشافيم الزراعية التي انتقلوا إليها حيث شكلوا قوة عمل رخيصة، واستمرت تبعيتهم الاقتصادية لطبقة الأشكناز من اليهود الغربيين أرباب العمل.

وأشارت إلى مواقف اليهود الشرقيين في الأحزاب السياسية، وأكدت بأنهم كانوا وما زالوا أكثر عداءً للعرب والفلسطينيين سواء داخل الخط الأخضر أو المناطق المحتلة هذا العداء عبر عنه زعيم حركة شاس.  غير كما يعارض اليهود الشرقيون على وجه الخصوص أية تسوية تنطوي على تنازلات سياسية بعيدة المدى للفلسطينيين، وهناك ميل كبير عند اليهود الشرقيين للتصويت للأحزاب اليمينية والتصويت لحزب الليكود والتصويت لحزب شاس الطائفي، وهناك ميل كبير عند اليهود الاشكناز للتصويت لحزب العمل وحزب ميرتس والأحزاب العلمانية الأخرى. 

وتناول الباحث سليم ماضي في بحثه المشترك مع الدكتور خالد شعبان الحركات الاحتجاجية التي نظمها اليهود الشرقيون ضد عنصرية دولة إسرائيل ودفاعا عن حقوقهم الاجتماعية، فقال: شكلت الحالة الاجتماعية (الإثنية) في إسرائيل قضية مركزية للمجتمع الإسرائيلي، حيث فشلت محاولات الدمج التي قامت بها الحركة الصهيونية. ونتج عن ذلك بروز انقسام عميق بين الاشكناز والسفارديم، جعلت السفارديم يشعرون بالظلم والدونية. وهذا الحال ينسحب على السفارديم المتدينين، حيث الهيمنة الدائمة للاشكناز؛ الأمر الذي أدى إلى التمرد والاحتجاج، وظهور أحزاب وحركات اثنية مثل: حركة "شاس". ولم تكن حركة شاس أول تمثيل للحالة السفاردية فقد سبقها حركة (تامي) إلا أنها لم تحقق النجاح الذي نالته شاس، بل كانت تامي تجربة ممهدة لشاس، دعمت أمال السفارديم نحو إقامة حزب أكثر التزاما وأوسع قاعدة.

أشار الباحث إلى ثلاثة محاور في دراسته، المحور الأول عن أسباب ودوافع الاحتجاجات، والمحور الثاني حول أهم وأعنف الاحتجاجات، والمحور الثالث مستقبل اليهود الشرقيين في النظام السياسي الإسرائيلي. وخلص في دراسته إلى أن مشاركة اليهود في النظام السياسي هي مشاركة ثانوية، تسير في فلك القيادة السياسية الأشكنازية. وأن اليهود الشرقيين كمجموعة اثنية تم استقدامها لإسرائيل لتؤدي وظيفة، فهي جماعة وظيفية، جاءت لتخدم مصالح الطبقة الحاكمة والحركة الصهيونية. وعدم وجود ثقة من الجماهير الشرقية في القيادات السياسية الشرقية، كما حصل مع أهارون أبو حصيرا. وحالة الاغتراب الثقافي التي يعيشها اليهود الشرقيين نتيجة غزوهم من الثقافة الغربية، حيث نجحت القيادات الأشكنازية في تغيير نمط الحياة الاجتماعية والثقافية لهم.

ومن جانب آخر تحدث الباحث جمال حماد المقيد عن دور الحركة الصهيونية في تهجير اليهود الشرقيين قبل وبعد قيام إسرائيل، حيث قال: لم تكن هجرة اليهود من الدول العربية إلى إسرائيل هجرة إنقاذ لليهود من الإبادة والفناء كما حددها ديفيد بن غوريون فاليهود العرب لم يكونوا معرضين لهذا الخطر الذي تعرض له يهود أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية على أيدي النظام النازي ومع ذلك فقد بذل مؤسسو دولة إسرائيل جهودا كبيرة في المبالغة في وصف الأخطار التي تتربص يهود العالم إجمالا والدول العربية محذرين إياهم من إمكان تعرضهم إلى كارثة إبادة جديدة لدفع هؤلاء إلى الهجرة التي اعتبرت في السنوات الأولى لتأسيس الدولة أهم عنصر من عناصر الأمن القومي والقوة العسكرية لهذه الدولة.

وأشار الباحث إلى دور المؤسسة السياسية في عملية زرع الثقافة الغربية في عقول اليهود الشرقيين مما شكل احتقار الشرق والثقافة اليهودية الشرقية سمة من سمات العرقية الغربية كمصدر لقيم ثقافية مشروعة مما زرع بذور انقسام عميق داخل المجتمع الإسرائيلي بين ثقافتين اشكنازية غربية تعتبر أنها متفوقة وريادية، وبين ثقافة مشرقية كان ينظر إليها بأنها أدنى وأقل مرتبة ولا يحق لها أن تتبوأ القيادة والحكم. وأكبر دليل على ذلك ما قاله "بن غوريون" بصراحة لا نريد أن يصبح الإسرائيليون عربا من واجبنا أن نقاتل ضد روح الشرق التي تفسد الأفراد والمجتمعات وان نحافظ على القيم اليهودية الحقيقة كما تبلورت في الشتات.

وفي بحث الدكتور أسامة أبو جامع الذي لم يتمكن من الحضور، تحدث عن هجرة اليهود الإيرانيين إلى فلسطين أسبابها ودوافعها.

وفي ختام الجلسة الثانية للمؤتمر فتح د. إبراهيم المصري رئيس الجلسة باب المداخلات والنقاش للحضور، وقد تحدث عدد كبير منهم في الموضوع مما أثرى النقاش حول القضية التي يطرحها المؤتمر.

وبعدها قرأت الناشطة المجتمعية أماني رباح البيان الختامي للمؤتمر، فقالت: نقاش المؤتمر على مدار يومين أوراق عمل مقدمة من ثمانية باحثين تتناول أوضاع اليهود الشرقيين في إسرائيل، حيث أكدت الأبحاث أن اليهود الشرقيين هم الأكثر عداء للعرب والفلسطينيين، وأن هؤلاء تم استخدامهم كمجموعة وظيفية لتحقيق أهداف المجموعة الاشكنازية والمؤسسة الحاكمة في إسرائيل.

ثم قام ناهض زقوت مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق مع مجموعة من الشخصيات الاعتبارية بتوزيع شهادات التقدير على رؤساء جلسات المؤتمر والباحثين المشاركين في أعمال المؤتمر.

 

 

 

 

 

 

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط