مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مركز الحوراني يطرح رؤية الكتاب والمثقفين في المصالحة الفلسطينية

مركز الحوراني يطرح رؤية الكتاب والمثقفين في المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-03-26 | 01:19

أمد/ غزة : نظم مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق ومؤسسة بيلست الوطنية للدراسات والإعلام حلقة نقاش بعنوان "المصالحة الفلسطينية بين مسارات المقاومة والتسوية – رؤية الكتاب والمثقفين" في قاعة مركز عبد الله الحوراني بغزة، بحضور نخبة من القيادات السياسية والكتاب والباحثين والوجهاء والمفكرين والأكاديميين والسياسيين.

وافتتح حلقة النقاش الكاتب والباحث ناهض زقوت مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، بقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء الأكرم منا جميعا، وبعدها رحب بالحضور والمتحدثين وهم الأخوة: الدكتور أحمد يوسف رئيس معهد بيت الحكمة، والمهندس عماد الفالوجي رئيس مركز آدم لحوار الحضارات، والكاتب والصحفي أكرم عطا الله، كما رحب بالحضور والمتحدثين سهيل ترزي رئيس مؤسسة بيلست الوطنية للدراسات والإعلام.

قال مدير عام مركز عبد الله الحوراني ناهض زقوت، إن الانقسام الفلسطيني يعادل النكبة الفلسطينية، ويمكن أكثر، فإذا كانت النكبة قد هجرت شعبنا من وطنه وما زال هذا الشعب في المنافي والشتات، فالانقسام قسم الشعب الفلسطيني على كل المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية والإعلامية، وأصبحنا شعبين أمام العالم، وهذه أسوء حالة نعيشها كفلسطينيين. وأضاف الباحث ناهض زقوت خطوات المصالحة وإنهاء حالة الانقسام أصبحت مثل صخرة سيزيف، لذلك اعتقد بأننا لسنا بحاجة إلى اتفاقيات جديدة، بل علينا الالتزام بما تم التوقيع عليه، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة دورها وصلاحياتها في قطاع غزة حينها تحل كل المشاكل التي نعاني منها في قطاع غزة.

وبدوره تحدث سهيل ترزي رئيس مؤسسة بيلست، بعد أن رحب بالحضور قائلا: هذا الانقسام المدمر تجاوز الاتفاقيات الوطنية الجامعة بدء من وثيقة الأسرى وتفاهمات القاهرة، وللخروج من هذا الانقسام يكون بالحوار على أساس برنامج وطني ديمقراطي موحد يعيد الاعتبار للمقاومة بمعناها الوطني الواسع ينخرط فيها كامل الشعب الفلسطيني، بعد إعادة هيكلة وبناء الخارطة السياسية الفلسطينية.

وتحدث الدكتور أحمد يوسف عن المصالحة مستبشرا خيرا بالجلسات التي سوف تعقد في الدوحة، حيث أكد انه لم يشعر أن ثمة خلافات داخل اطر حركة حماس حول مسألة التسوية أو المقاومة، فقال: انه لديهم قناعات بان قضية الكفاح المسلح مسألة  مهمة في هذا الصراع، وأن هذا الصراع لا يمكن أن يحل دون مقاومة، وإسرائيل لن تعطينا حقوقنا إذا بقينا عبر المفاوضات أو مناشدة المحافل الدولية. وأضاف بان هذه القضية من المسلمات وهي موجودة عند فتح وعند فصائل العمل الوطني التي انطلقت على فكرة الكفاح المسلح.

وأشار د. أحمد يوسف إلى أن قراءتنا للتاريخ وتجارب الشعوب الأخرى أوصلتنا كإسلاميين إلى مسألة لم تكن في حساباتنا مسبقا، وهي المزاوجة بين العمل المسلح والعمل السياسي، حيث انه لا يوجد حل في هذا العالم بدون تسوية سياسية، وفي النهاية يصل الطرفين بعد مرحلة من الصراع إلى قناعة بأنهم سوف يجلسون للتفاوض، وقد تكون هناك أطراف دولية تلعب دورا لتسوية المسألة بينهم. وأضاف، اليوم أدركت حماس رغم التضحيات والحروب التي خاضتها، أنها لم تستطع زحزحة خط الحدود، أو تستطيع التخفيف من معاناة الناس، لهذا أدركت أن السلاح وحده لا يكفي، وإمكانيات القوة وحدها لا تكفي، وفي النهاية سنصل إلى التفاوض والتسوية السياسية، ولكن من منطق القوة.

وبدوره تحدث المهندس عماد الفالوجي مؤكدا أن المصالحة قادمة لا ريب فيها، وليس لدية شك للحظة بان المصالحة ستتحقق مهما طال الزمن أو قصر، لسبب واحد انه لا بديل أمام الشعب الفلسطيني إلا المصالحة، ولن تولد قوة ثالثة تستطيع أن تنهي القوتين الحاليتين. وأضاف لو ذهبنا اليوم إلى الانتخابات فان هاتين القوتين ستحصل على ما لا يقل عن 75% من الأصوات، رغم أن الكل ينتقد ويتهم هاتين الحركتين.

وأشار الفالوجي أن المشكلة تكمن في ثقافة المصالحة وفي تحديد مفهوم المصالحة، فليس المطلوب التراجع عن البرنامج الحزبي، بل علينا أن نقدم المصلحة العليا على المصلحة الحزبية، وهذه هي الثقافة المفقودة. وأضاف متحدثا عن الواقع السياسي بين حركتي فتح وحماس، مؤكدا أن الانقسام والخلاف بينهما لم يكن منذ عام 2007، بل ما قبل ذلك بسنوات كثيرة، منذ نشأة حماس في الانتفاضة الأولى عام 1987 والواقع السياسي بينهما في حالة صدام وصراع، وهنا تكمن جذور الانقسام.

وأكد الفالوجي أنه كان قبل أيام في الدوحة والتقى مع الأخوة هناك، وقال بأن ما استمع إليه منهم يعطينا الأمل بأننا لسنا فقط أمام تحقيق مصالحة شكلية، ولكننا أمام بناء مرحلة فلسطينية جديدة، لان الطرفين اقتنعا بعد كل هذه السنوات أن كل طرف لم يحقق برغم انجازاته التي يدعيها تقدما في المشروع الوطني.

وكشف المهندس عماد الفالوجي عن فحوى رسالة حملّه إياها عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور موسى أبو مرزوق ، وقيادة الحركة للرئيس محمود عباس، والتي تضمنت اعترافاً صريحاً بأن الرئيس عباس رئيساً للكل الفلسطيني، ومهما كانت حماس حركة كبيرة، إلا أنها تبقى جزءا من شعب يرأسه الرئيس محمود عباس.

وتحدث الكاتب الصحفي أكرم عطا الله قائل بأن التمنيات ليس لها مكان في السياسة، لأن السياسة هي ابنة ممكنات القوة، وتوازن الأطراف هي التي تحدد إلى أين ستذهب الأمور. وأضاف بأن البعض يتحدث عن المصالحة على اعتبار أن الفصيلين يجب أن يتفقوا، ولكن المسألة أصعب بكثير وليس لها علاقة بالنوايا أو بالضغوط الخارجية، إنما له علاقة بالواقع الجديد الذي نشأ في قطاع غزة بعيدا عن السلطة الوطنية الفلسطينية، وله علاقة بالبرنامج السياسي الذي تعتمده السلطة.

لهذا طرح عطا الله مجموعة من التساؤلات لها علاقة بالمصالحة، هل يمكن أن تعود السلطة إلى قطاع غزة؟، هل يمكن لحكومة الوفاق أن تأتي إلى غزة في ظل ترسانة الأسلحة الموجودة؟، وهل ستلتزم حماس ببرنامج السلطة في حواراتها؟. ويضيف الكاتب عطا الله، في ظل هذا الواقع الذي نشأ على حركة حماس أن تسأل نفسها، وهذا السؤال وجهناه إلى قيادات الحركة، هل تعنون بالمصالحة عودة غزة لغلاف السلطة، وإجابة هذا السؤال هي التي يحدد هل هناك مصالحة أم لا؟.

وحول أسباب فشل حوارات المصالحة السابقة يقول الكاتب عطا الله، فشلت لأنهم كانوا يناقشون قضايا إدارية، المعابر والرواتب وما شابه ذلك، دون مناقشة البرنامج السياسي، لأن القضايا الإدارية هي انعكاس وليست جوهر، فحين يتم الاتفاق على البرنامج تلقائيا سيتم حل مشكلة الرواتب مثلا. لان السلطة مرتبطة بالتزام دولي.

لهذا يرى الصحفي أكرم عطا الله أن المصالحة تكون بالشكل التالي، حل السلطة وحينها لا يبقى شيء نختلف عليه، أو أن تسلم حماس ببرنامج السلطة وهذا البرنامج لا يحتمل المقاومة لأنها خروج عن المنظومة الدولية.

 

 

×
أخبار
السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط