كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مركز الزيتونة: تقدير موقف يدرس الحالة الكفاحية في القدس والضفة ويستشرف مساراتها المتوقعة

مركز الزيتونة: تقدير موقف يدرس الحالة الكفاحية في القدس والضفة ويستشرف مساراتها المتوقعة

تاريخ النشر: 2022-04-29 | 13:28

غزة: أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات تقدير موقف بعنوان: "أحداث المسجد الأقصى والحالة الكفاحية.. تحليل السيناريوهات وتوقّع المسارات"، وهو من إعداد الباحث المتخصص في الدراسات الفلسطينية الأستاذ ساري عرابي.
   يقدم التقدير قراءة علمية في مجريات الحالة الكفاحية في الضفة الغربية وخصوصاً القدس، بإعتبارها حلقة من سلسلة متجدّدة من الهبّات، منذ "هبّة القدس" في تشرين الأول/ أكتوبر 2015. فنظراً لتزامن شهر رمضان لهذا العام مع الأعياد اليهودية، بدأ الاحتلال الإسرائيلي مبكراً استعداده لاحتمالات التصعيد، وذلك انطلاقاً من حرصه على تكريس الوقائع الاستعمارية في القدس عموماً، وعلى نحو أخصّ في البلدة القديمة وفي المسجد الأقصى، من خلال تطبيع الاقتحامات اليومية وتطبيع الاقتحامات في أثناء المناسبات الإسلامية. وضمن سياسة الاحتلال في التحايل على إنجازات الفلسطينيين، والعودة لاستئناف السياسات الاستعمارية بعد امتصاص الصدمة أو استيعاب الهبّة الفلسطينية، لم يكن الاحتلال ليتراجع عمّا أنجزه من قبل، وهو ما كان يعني عودته في رمضان هذه السنة للدفع نحو الاقتحامات، بعد أن نجح المرابطون المعتكفون في صدّ اقتحام أيار/ مايو 2021 الذي وافق 28 رمضان 1442هـ، في سياق سلسلة أحداث، تطوّرت فيما عُرِف فلسطينيّاً بـ"معركة سيف القدس".
   ويعالج التقدير السيناريوهات الثلاث التي كانت متوقعة قبل الوصول لوقت الحدث، والتي تراوحت بين التصعيد الواسع، والتصعيد المحدود المتدحرج الذي لا يتوقف عند أحداث المسجد الأقصى، غير أنّ التقدير لم يرجح أياً من هذين السناريوهين لاعتبارات متصلة بالعوامل المؤثرة عليهما كموقف السلطة الفلسطينية المناوئ لفكرة المواجهة وضعف البنى التنظيمية لفصائل المقاومة، بالإضافة إلى ثقل حسابات المقاومة في غزة من جهة الظرف الإقليمي والدولي.
   أما السيناريو الذي كان مرجحاً فهو التصعيد العابر الذي ينحسر بانحسار الحدث، وذلك لافتقاد الحدث للشروط الموضوعية للتصاعد ونظراً للاستعداد الجيد متعدد المستويات للاحتلال الذي سبق أحداث المسجد الأقصى.
   والذي ظهر، حتى انتهاء الفترة الحرجة (15 نيسان/ أبريل إلى 22 نيسان/ أبريل)، أن الأحداث لم تبلغ درجة الهبّات السابقة، لا موضعياً في القدس ولا على مستوى الضفة أو على مستويات أعم في فلسطين، كما أنّها كانت دون الحالة التي شكّلتها سلسلة العمليات التي تكثّفت في شهر آذار/ مارس، ومطلع نيسان/ أبريل 2022.
   وقد ناقش التقدير السيناريوهات الثلاث من خلال دراسة عناصر التثوير التي كان من شأنها أن تدفع نحو التصعيد، بالإضافة لوسائل الاحتلال وأدواته قي احتواء التصعيد قبل حصوله، وعالج التقدير مشكلات هذه السيناريوهات الثلاثة، مقترحاً سيناريو رابعاً، يلحظ حالة كفاحية موجودة بالفعل، تتكيّف مع مجمل الظروف المركّبة، السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية في الضفة. وتعاني هذه الحالة الكفاحية من ضعف واضح ناجم عن افتقارها للجاهزية التنظيمية، مما يجعل تصاعدها مرهوناً بعوامل يصعب رصدها، كظروف التثوير المتعلقة ببعض ملفات القدس والمسجد الأقصى، أو العمليات ذاتية الدافع، أو النجاحات المحدودة لبعض الظواهر التنظيمية، أو المفاجآت التي من شأنها أن تدفع الحالة الكفاحية نحو مرحلة جديدة.
   وأشار التقدير أنه لا يمكن في كل الأحوال إغفال احتمالات تدحرج مواجهة قد تطرأ مع المقاومة في قطاع غزة، أو مع الجبهة الشمالية، وبما يمكن أن يتحوّل إلى رافعة لساحة الضفة وتحديداً القدس، إلا أنّ التركيز يبرز ابتداء من هذه الساحة الضفة والقدس، بوصفها الساحة الأكثر قدرة وقابلية لاستيعاب مقاومة شعبية متعددة الأدوات وتنظيمها وتطويرها، قادرة على الاستمرار النسبي، دون استنزاف ضخم للبيئة الاجتماعية، بخلاف الحال في قطاع غزة الذي انحصرت مقاومته نسبياً بالمقاومة المسلحة شبه النظامية المرتبطة بسلطة محلّية داخل القطاع، مما يحوّل مواجهتها مع الاحتلال إلى حروب لا تحتمل البيئة الاجتماعية والجغرافيا السياسية لقطاع غزة استمرارها لفترات طويلة، أو تجدّدها في فترات قريبة.
   وعلى ضوء ذلك تقدّم الورقة توصيات متعلقة بالسلطة الفلسطينية، والفصائل الفلسطينية، لا سيّما فصائل المقاومة، وتوصيات أخرى ذات صلة بالمجتمع الفلسطيني، وما مورس عليه من عمليات هندسة وتجريف، وبكوادر فصائل المقاومة في الضفة والقدس، وما يمارس عليها من عمليات استنزاف مستمرّة.
   فبالنسبة للسلطة الفلسطينية، يرى التقدير أن قيادة السلطة الراهنة لا تبدو في وارد الدفع نحو مواجهة جديّة مع الاحتلال، ولو كانت محسوبة للغاية، ويمكنها أن توفّر لها أدوات ضغط ومناورة سياسية، تُحسّن من موقعها السياسي في سياق وطني مقبول. كما يرى التقدير أن السلطة بسياساتها الراهنة عقبة كُبرى أمام تطوّر الهبّات في الضفة الغربية، ليس فقط بسبب سياساتها الأمنية، بل بسبب مجمل بنيتها وما نتج عنها من سياسات اقتصادية واجتماعية تسهم في تحييد الجماهير عن القيام بواجبها النضالي.
   أما فيما يتعلق بالفصائل الفلسطينية، فيشير التقدير إلى ضعف في الجاهزية التنظيمية، التي انعكست على مستوى الحضور التنظيمي في الهبّات المتجدّدة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وذلك بالرغم من بعض المحاولات التي أسهمت في إذكاء الحالة، أو التي جرى ضربها وتفكيكها سريعاً.
   وفيما يخص المجتمع الفلسطيني، يشير التقدير إلى أنه لا يمكن إنكار أثر سياسات "الهندسة الاجتماعية" التي مورست على الفلسطينيين خلال السنوات الماضية، وما نجم عن عمليات التجريف والتفكيك وتفريغ الساحة من منابر التعبئة والتأطير، كما أنه لا ينبغي إنكار ضعف مشاريع تعزيز صمود أهل الميدان، بما يعوّض المقاومة عن عمليات استنزاف كوادرها. ويضيف في نفس السياق، أنّ عمليات الرباط في الأقصى، وخصوصاً في أوقات الاقتحام الصهيوني، وهي غالباً أوقات الضحى، تحتاج تفريغاً ورعاية لضمان رباط دائم، وتحصيل الجاهزية الدائمة اللازمة لأي شكل من أشكال النضال المنظم الثابت.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط