كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مركز الزيتونة يصدر ورقة تقدير موقف حول تأثيرات الأزمة الأوكرانية على القضية الفلسطينية

مركز الزيتونة يصدر ورقة تقدير موقف حول تأثيرات الأزمة الأوكرانية على القضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2022-03-12 | 11:14

غزة: أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات تقدير موقف بعنوان: "تأثيرات الأزمة الأوكرانية على القضية الفلسطينية وخيارات التصرف المتاحة"، وهو من إعداد الأستاذ حسام شاكر، الباحث المتخصص بالشؤون الأوروبية.

فقد أنهت الأزمة الأوكرانية مرحلة ما بعد الحرب الباردة، إثر قيام روسيا بشنِّ الحرب على أوكرانيا يوم 24/2/2022، على الرغم من محاولة الردع الاستباقي من جانب الولايات المتحدة والدول الغربية، وهو ما أحدث شرخاً عميقاً في علاقات روسيا مع الدول الغربية، التي أقدمت على فرض حزمة غير مسبوقة من العقوبات.

وتستثمر واشنطن في الأزمة الأوكرانية في محاولة إضعاف روسيا وتهميشها، لكنّ موسكو التي برهنت مجدداً على جاهزيتها للإقدام على مفاجآت وتحرّكات خاطفة، تحاول استخدام أوراق الضغط المتاحة لديها إلى درجة التلويح بالسلاح النووي.

فمع نهاية الحرب الباردة وبروز أحادية القطبية، وُضِعَت القضية الفلسطينية على مسار مشروع التسوية السياسية الذي هيمنت عليه الولايات المتحدة. وقد أدّى هذا إلى أزمة داخلية في مشروع التحرّر الفلسطيني، وانقسام سياسي حادّ في الساحة الفلسطينية، وانكفاء منظمة التحرير مع بروز سلطة الحكم الذاتي المكبّلة بالتزامات أمنية نحو الاحتلال. وبعد نهاية عهد دونالد ترامب الذي سعى إلى فرض ما عُرف ب"صفقة القرن"؛ لم تُبْدِ إدارة جو بايدن اهتماماً ملحوظاً بإطلاق مشروع جديد للتسوية السياسية، بينما تتمسّك حكومة نفتالي بينيت الإسرائيلية، مثل سابقتها، برفض إجراء مباحثات سياسية مع السلطة الفلسطينية. ولم تُظهِر الأطراف الأوروبية في السنوات الماضية استعداداً لإطلاق مشروعات أو مبادرات سياسية جادّة بشأن قضية فلسطين، لكنها استمرّت في التمسّك بخطوط الرباعية وإطلاق مواقف اعتيادية في هذا الشأن وتقديم إسهامات مالية للسلطة الفلسطينية.

ورأى التقدير أن من شأن التنافس الدولي المستجدّ في عالم متعدِّد الأقطاب أن يتيح فرصاً أفضل نسبياً للقضية الفلسطينية على المدى البعيد، على الرغم من عدم اتضاح ما ستتمخّض عنه الأزمة الدولية الحالية، وما ستُفضي إليه مجرياتها الدقيقة على مستوى موازين القوى.

ومن شأن التهاب صراع النفوذ بين الأقطاب الدولية في المنطقة، إن تحقّق في حالة احتمال روسيا هجمة العقوبات والعزل المسلّطة عليها، أن يتيح فرصاً لإعادة التموضع بالنسبة للأطراف الإقليمية، وأن يفتح أفقاً محتملاً لخروج القضية الفلسطينية من حالة الانسداد السياسي المزمن الذي شهدته في ظلّ هيمنة الولايات المتحدة على ما سمي "عملية سلام الشرق الأوسط"، وما تمخّض عنها من اتفاقات وأنظمة. لكنّ ذلك لن يتّضح في الأمد القريب، فهو متعلِّق أساساً بما ستؤول إليه الأزمة الدولية الحالية المرشّحة لمزيد من المفاجآت، ومدى تأثيرها على موازين القوى الدولية والإقليمية.

وأشار التقدير أنه قد يبدو للوهلة الأولى أنّ الأزمة الأوكرانية لن تعود بتأثيرات ملموسة على القضية الفلسطينية، وأنها ستصرف الاهتمام الدولي بعيداً عن فلسطين وعدد آخر من القضايا؛ لكنّ توفّر إرادة سياسية فلسطينية مصحوبة بهبّة شعبية أو انتفاضة، وجاهزية تَدَخُّل لدى المقاومة الفلسطينية كفيل بأن يُعيد فرض القضية الفلسطينية على المستوى الدولي، وتوظيف حرص واشنطن وحلفائها على التهدئة في هذه المرحلة الحسّاسة لأجل انتزاع مكتسبات معيّنة لصالح الشعب الفلسطيني وقضيّته، على الرغم من ضعف البيئة الإقليمية الرسمية الحاضنة لهذا التصعيد الفلسطيني المحتمل.

وأوصى التقدير القوى الفلسطينية بأن تسارع إلى اغتنام اللحظة في صياغة خطوط عريضة على الأقل لبرنامج وطني فلسطيني للتحرّر من الاحتلال، والسعي إلى فرض مطالب الشعب العادلة وتغيير بعض قواعد اللعبة المفروضة على الواقع الفلسطيني، مع تفويت الفرصة على إمكانية إفراغ هذا التوجّه من محتواه عبر مسارات تفاوضية مجرّبة سلفاً وأثبتت التجربة فشلها. 

كما دعاها إلى تشجيع إرهاصات هبّة شعبية فلسطينية جديدة وتعزيزها بخطاب واضح ومطالب محددة دفعاً في اتجاه إنهاء الاحتلال، واستثمار الأزمة الروسية الأوكرانية في تأزيم موقف الاحتلال على المستوى الدولي.

وختم التقدير بالإشارة إلى أن المستجدات الدولية تفرض صياغة خطاب فلسطيني جديد، على هذا الأساس، مصحوب بأداء فاعل يحدِّد مطالبه بصفة ضاغطة على المجتمع الدولي، ويحشد الشعب الفلسطيني وقوى أمّته وجماهير العالم معه، علاوة على محاولة استثمار المواقف الإقليمية والدولية في هذا الاتجاه. وتفرض الأزمة الأوكرانية عناية خاصة من جانب الأطراف الفلسطينية، على صعيد المواقف ولغة الخطاب، ويشمل ذلك:
أ. إعادة تقديم قضية فلسطين بصفتها الطبيعية القائمة على الاحتلال غير المشروع وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ودياره، والدفع باتجاه التخلّص من خطاب المواءمات مع أولويات الاحتلال الذي برز في مرحلة أوسلو.

ب. استثمار الخطاب الصاعد على المستوى الغربي الذي يصرِّح بدعم المقاومة المسلّحة لقوات الغزو والاحتلال، بالنظر إلى الحالة الأوكرانية، في تأكيد مشروعية مقاومة فلسطين وكفاح شعبها العادل.

ج. الاستفادة من سياسات العقوبات ونزع الاستثمارات التي تقودها الولايات المتحدة وحلفائها ضدّ روسيا في مواجهة السياسات والجهود الدعائية المناهضة لمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي، ونزع الاستثمارات منه وفرض العقوبات عليه.

د. تحاشي الظهور في موقف مؤيِّد للغزو الروسي والاحتلال الذي قد يترتب عليه في أوكرانيا، بالنظر إلى الأبعاد المبدئية في هذا الشأن، وتناقض موقف مفترض كهذا مع المطالبة بزوال الاحتلال في فلسطين.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط