كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مركز الزيتونة يعقد حلقة نقاش لتقييم تطورات القضية الفلسطينية في سنة 2020 واستشراف مساراتها المتوقعة في سنة 2021

مركز الزيتونة يعقد حلقة نقاش لتقييم تطورات القضية الفلسطينية في سنة 2020 واستشراف مساراتها المتوقعة في سنة 2021

تاريخ النشر: 2021-01-13 | 15:50

غزة: عقد مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات الجلسة الأولى من حلقة نقاش بعنوان: "قضية فلسطين: تقييم استراتيجي 2020 – تقدير استراتيجي 2021".

وقد شارك في حلقة النقاش، نخبة من المتخصصين والمهتمين بالشأن الفلسطيني، ناقشوا خلالها المحور الفلسطيني الداخلي، والمحور الإسرائيلي الداخلي، ومسار التسوية السلمية، والبيئة العربية المؤثرة في القضية الفلسطينية.

تحدث خلال حلقة النقاش، التي أدارها أ. د. محسن محمد صالح، كلّ من الأستاذ ساري عرابي، والأستاذ هاني المصري، والدكتور مهند مصطفى، والأستاذ أشرف بدر.

وفي إطار حديثه عن تطورات المصالحة الفلسطينية سنة 2020، والمسارات المحتملة سنة 2021، أكد الأستاذ ساري عرابي في مداخلته أن موافقة حركة حماس على انتخابات غير متزامنة ليس بسبب نجاح جو بايدن بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، بل بسبب سعيها لتذليل العقبات أم ام الوحدة الوطنية. ورأى عرابي أن الدعوة إلى الانتخابات كمدخل وحيد لإنهاء الانقسام ليس أمراً جديداً، وفي حال تمت الانتخابات فلا يعني ذلك إنهاء الانقسام؛ فهناك خلاف بين حركتي فتح وحماس حول نظرتهما إلى النظام السياسي الفلسطيني؛ فحماس لا تعترف بالوظيفة التي تأسست عليها السلطة الفلسطينية وهي وظيفة أمنية بالدرجة الأولى. فجوهر الخلاف هو خلاف بين برنامجين؛ برنامج يقوم على تحصيل الحقوق الفلسطينية من خلال التسوية السلمية مع الاحتلال والذي أثبت فشله خلال السنوات الماضية، وبرنامج يقوم على أساس مقاومة الاحتلال بكل الوسائل وفي مقدمتها المقاومة المسلحة. ورأى عرابي أن عباس معني بانتخابات تشريعية لتجديد شرعية السلطة الفلسطينية وتجديد المسار التفاوضي للسلطة ولكنه غير معني بانتخابات مجلس وطني فلسطيني وإعادة بناء منظمة التحرير؛ فالخشية أن تؤدي الانتخابات إن حدثت إما إلى إعادة تدوير الانقسام الفلسطيني، أو إلى جر حماس إلى المربع السياسي لحركة فتح. ويبقى أن مسار المصالحة والانتخابات محكوم بالعديد من الاعتبارات؛ سواء مراكز النفوذ داخل حركة فتح أو مواقف الأطراف الدولية والإسرائيلية والعربية.

ثم تحدث الأستاذ هاني المصري حول ملف التسوية السلمية ومشاريع الضم الإسرائيلي خلال سنة 2020، فرأى أنه على الرغم من أن صفقة القرن تعكس الرؤية الصهيونية لمقاربة الصراع، إلا أن اليمين الإسرائيلي يرفض أي صفقة تضع حدوداً لأي دولة فلسطينية. وتوقع أن يبقى جوهر صفقة القرن في عهد الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن. وأكد أن بايدن هو من الرؤساء الأمريكيين المؤيدين للصهيونية، فهو لن يمارس ضغوطات على الجانب الإسرائيلي خلال عهده؛ خصوصاً أن هناك أولويات بالنسبة للرئيس الأمريكي أهم بكثير من القضية الفلسطينية. لذلك على الجانب الفلسطيني أن يتنبه لهذه النقطة وأن يعتمد على نفسه في كفاحه الوطني. واستغرب المصري سلسلة التنازلات التي بدأت تُقِّدمها قيادة السلطة في أعقاب إعلان فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية، خصوصاً فيما يتعلق بملف الأسرى والتنسيق الأمني مع الاحتلال، فهذه التنازلات لن تُعيد العلاقة مع الجانب الأمريكي إلى سابق عهدها ولن تفتح أبواب المساعدات الأمريكية إلى السلطة بدون مقابل. ورأى المصري أن طريقة إدارة حماس لملف الصراع مع الاحتلال في الآونة الأخيرة وتكيّفها مع المتغيرات الدولية والإقليمية لن يوقف عملية استهدافها. كذلك الأمر بالنسبة لفتح والسلطة. فالحل يكمن في ترتيب البيت الفلسطيني على أساس المصالح الفلسطينية وإنهاء الانقسام على أساس وطني. ورأى أن سلطة أوسلو يجب أن تتغير من خلال تبني برنامج وطني، ولا يجب أن تُحل. الرهان الأساسي يجب أن يكون على الشعب وعلى الصمود وعلى المقاومة، ولا انتخابات حرة تحت سلطة الاحتلال.

وفي حديث ]. مهند مصطفى عن الأوضاع الداخلية الإسرائيلية: التطورات والمسارات المحتملة، رأى أن النظام السياسي الإسرائيلي في سنة 2020، أصبح أسيراً لكتلة اليمين التي تتكون من يمين محافظ وقومي ديني؛ فاليمين المحافظ تمثل في حزب أزرق أبيض، والقومي الديني تمثل في الكتلة اليمينية المهيمنة برئاسة حزب الليكود؛ فالانتخابات القادمة سيكون التنافس فيها داخل التيار القومي الديني. وأشار إلى أن "إسرائيل" باتت خلال العامين الماضين، من أكثر الأنظمة السياسية غير المستقرة من حيث الحوكمة، فهناك انتخابات وتغيير حكومة كل سنتين وثلاثة أشهر. وهناك حالة تشظٍّ داخل الكتلة اليمينية المسيطرة على الحكم، كما هناك حالة سيولة تتمثل في الانشقاقات داخل الأحزاب والتنقل بين الأحزاب أو تفكك أحزاب وتأسيس أخرى في داخل التيار القومي اليميني خصوصاً. على الرغم من حالة التشظي فإن حزب الليكود ما زال الحزب المهيمن في السياسة الإسرائيلية؛ حيث تشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية حصوله على 28 مقعداً في الانتخابات القادمة. ورأى مهند أن اتفاق أوسلو في وضعه الحالي يعزز قوة اليمين الإسرائيلي؛ والسؤال هو كيف نُحَوِّل هذا الواقع إلى حالة نقيضة مع المشروع الصهيوني.

وفي مداخلة الأستاذ أشرف بدر حول دول الطوق العربي والقضية الفلسطينية: التطورات والمسارات المحتملة: رأى أن أزمات الدول العربية انعكست بشكل سلبي على القضية الفلسطينية؛ وأن ردة الفعل العربية على صفقة القرن لم تكن على مستوى الحدث، ولم تلب الطموحات فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وأكد أن موجة التطبيع العربية الإسرائيلية كان لها أثر سلبي، وزادت الضغوطات على الجانب الفلسطيني. فالعدو الإسرائيلي استفاد من حالة الانقسام بين الدول العربية، كما استفاد من حالة الصراعات والحروب داخل بعض الدول العربية ليزيد من حالة التهميش، التي تعانيها القضية الفلسطينية، ومن تراجع الدعم العربي والإسلامي.

وقد كان هناك العديد من المداخلات الغَنيّة والمهمة التي شارك فيها الأساتذة باسل خلف وأمين حطيط وعبد الحميد بن سالم وجواد الحمد وزياد إبحيص ومريم أبو دقة ووائل نجم وأيمن زيدان وعدنان أبو عامر وزهير هواري وأحمد نابلسي وحسام شويكي.

وفي ختام المؤتمر، شكر أ. د. محسن صالح الحضور، منوهاً بما تمّت مناقشته من تقييمات وتوقعات لمسار القضية الفلسطينية، آملاً أن تسهم في خدمة القضية والأطراف العاملة لأجلها.

وقال إننا نعيش في ظرف تاريخي، حيث إن المنطقة يعاد تشكيلها، وبالتالي نحتاج لحالة وعي كبيرة، كما أكد على ضرورة أن يرتقي الجميع إلى مستوى مسؤولياتهم، والعمل على إعادة بناء مشروع وطني فلسطيني حقيقي في مواجهة الاستحقاقات القادمة.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط