كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مركز العودة يدعو الأمم المتحدة إلى التحقيق مرة أخرى بمجزرة صبرا وشاتيلا وملاحقة القتلة

مركز العودة يدعو الأمم المتحدة إلى التحقيق مرة أخرى بمجزرة صبرا وشاتيلا وملاحقة القتلة

تاريخ النشر: 2021-10-11 | 14:39

لندن: دعا مركز العودة الفلسطيني في لندن، يوم الاثنين، الأمم المتحدة إلى إعادة فتح ملف مجزرة صبرا وشاتيلا والتحقيق مرة أخرى فيها ومحاكمة المسؤولين عن القتل الرهيب لآلاف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان أمام محكمة دولية خاصة.

جاء ذلك في سياق تقرير مكتوب أودعه مركز العودة لدى مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ 48، تحت الرقم المرجعي A_HRC_48_NGO_68.

وشدد مركز العودة على أن المجتمع الدولي يظل يتحمل المسؤولية الكاملة عن استعادة الحقوق والتعويضات لضحايا المجزرة وتحديد المسؤولية بدقة وملاحقة كل من تورط فيها والوصول إليه بموجب القانون الدولي والإنساني.

واستذكر مركز العودة في سياق التقرير، تفاصيل المجزرة المروعة التي ارتكبتها مليشيات لبنانية بتواطؤ إسرائيلي كامل بعد أن وفر جيش الاحتلال، في أثناء اجتياحه للبنان عام 1982، الحماية للمهاجمين وسهل مهمتهم.

ولفت الانتباه إلى أن الجنود الإسرائيليين المتمركزين على أطراف المخيم منعوا وقتذاك الهاربين من النجاة بحياتهم وهددوهم بالقتل وأجبرونهم على العودة إلى المصير ذاته.

وأضاف أن قنابل الإنارة الإسرائيلية أضاءت ممرات القتلة في أزقة المخيم، في عملية اتُفِق على وصفها بإجماع المراقبين والمصورين والأجانب العاملين في الهلال الأحمر والمؤسسات الدولية بأنها "بدأت بسرعة واستمرت دون توقف لأربعين ساعة".

وتابع مركز العودة أن هذه المجزرة كانت جزءًا من خطة مفصلة أعدها بعناية، في مقر قيادة القوات اللبنانية في الكرنتينا، وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي رافائيل إيتان، ومجموعات الميليشيات اللبنانية الأخرى، حيث وافق شارون على دخول مجموعات من عناصر الأمن إلى مخيم شاتيلا الواقع على الأطراف الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.

وبالفعل، بدأت المجموعات بتجميع أفرادها ومعداتها في مطار بيروت الدولي للاستعداد، وفي 16 أيلول سبتمبر 1982، بدأ المهاجمون بإطلاق النار صوب كل من يتحرك في الأزقة، فقتلوا عائلات بأكملها، وعلى مدى أيام المجزرة، مُنع الصحفيون أو المصورون من الدخول إلى المخيم.

وعقب انتهاء المجزرة يوم 18 أيلول سبتمبر، بدأت الصور تروي تفاصيل المجزرة المروعة، حيث شوهدت مئات الجثث في الشوارع والأزقة ملقاة تحت أسراب من الذباب، أطفال هامدون على الطرقات، اغتصاب نساء وفتيات نجا البعض منهن وقُتلت آخريات عاريات في أسرّتهن أو على الطرقات أو رُبطن بأعمدة الكهرباء، نساء حوامل قطعت أرحامهن وبقرت بطونهن، رجال قُطعت أعضاؤهم التناسلية ووضعت في أفواههم!، لم يدخر القتلة حتى أي تعاطف مع كبار السن، بحسب ما أورد مركز العودة في سياق التقرير.

ولفت مركز العودة إلى تباين الروايات حول أعداد الضحايا، لكن ما هو معروف لدى المهتمين بالموضوع هو أنه يتراوح بين 2-3 آلاف ضحية، ينتمون إلى عدة جنسيات أغلبهم من اللاجئين الفلسطينيين.

وقد أثارت مجزرة صبرا وشاتيلا ، وهي أول "مجزرة تلفزيونية"، غضب الرأي العام الدولي والإسرائيلي، الأمر الذي دفع الحكومة الإسرائيلية إلى تشكيل لجنة كاهان للتحقيق، في تشرين الثاني (نوفمبر) 1982. وخلصت إلى تبرئة الجيش الإسرائيلي من المجزرة، بينما كانت العقوبة القصوى تحميل شارون المسؤولية الجزئية وإزاحته عن وزارة الدفاع.

وبالتوازي مع لجنة التحقيق الإسرائيلية، تم تشكيل لجنة دولية مستقلة برئاسة الأيرلندي شون ماكبرايد عام 1982، للتحقيق في انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي أثناء غزوها للبنان. وصدر تقريرها عام 1983 وتضمن فصلاً عن المجزرة التي تعتبر من أبرز التحقيقات الدولية فيها حتى الآن. وحمل التحقيق إسرائيل الجزء الأكبر من المسؤولية القانونية، واعتبر ما حدث جريمة إبادة وتطهير عرقي.

وفي عام 2001 رفعت مجموعة من المحامين وجمعيات حقوق الإنسان دعوى قضائية أمام المحاكم البلجيكية ضد أرييل شارون، عن الجرائم التي أشرف عليها في صبرا وشاتيلا.

ورغم وجود قانون بلجيكي يسمح "لأي شخص وفي أي مكان في العالم برفع دعوى قضائية في بلجيكا ضد أي شخص وفي أي مكان"؛ إلا أن بلجيكا تعاملت مع قضية شارون بشكل مختلف، وأعلنت حكومتها "مخاوفها من تداعيات دبلوماسية سلبية محتملة". وسربت مصادر بلجيكية رسمية أن ما حدث كان بسبب ضغوط إسرائيلية.

وفي هذا السياق لفت مركز العودة الانتباه إلى أن المجزرة موثقة وواضحة في تقارير اللجنة الدولية للصليب الأحمر وشهود عيان ومراسلين ودماء الضحايا وإدانة مجلس الأمن في البند الأول من قراره الصادر بتاريخ 19/9/1982 بشأن المجزرة، وكذلك أدانته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24/9/1982.

يشار إلى أن مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين يقع بجانب حي "صبرا" الشعبي أيضًا، وبجانبهم عدة أحياء شعبية أخرى ومجاورة، لكن المنطقة تُعرف باسم منطقة صبرا وشاتيلا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط