كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مركز المرأة للإرشاد يصدر ورقة موقف تتضمن رؤية نسوية لقانون الضمان الاجتماعي

مركز المرأة للإرشاد يصدر ورقة موقف تتضمن رؤية نسوية لقانون الضمان الاجتماعي

تاريخ النشر: 2016-04-21 | 09:50

أمد / رام الله : أصدر مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي ورقة تحليلية من قانون الضمان الاجتماعي الذي وقع عليه الرئيس الفلسطيني تحت عنوان: قرار بقانون رقم (6) لسنة 2016، ونشر في جريدة الواقع الفلسطينية بتاريخ 22 آذار 2016، وتضمنت الورقة التي أعدتها المحامية في المركز روان عبيد، عدد من الملاحظات التي تنطلق من منظور النوع الاجتماعي بشكل خاص، ومن منظور مؤسسات المجتمع المدني بشكل عام.

وأشار المركز في مقدمة ورقته التحليلية الى اهتمامه بقضايا حقوق المرأة كجزء لا يتجزأ من حقوق الانسان، ولإيمانه بان العدالة الاجتماعية والمساواة لن تتحقق فقط بالتركيز على الحقوق المدنية والسياسية، وانما ايضا بالتركيز على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعتبر ركيزة اساسية من ركائز الديمقراطية والعدالة الاجتماعية لنساء فلسطين. حيث ان المناداة بتمكين المرأة وتحريرها ليس من اجل تنمية المجتمع فحسب بل لأنها انسان ولد حرا ولها حقوق لا يجوز ان يحرمها منها أي أحد. وأضاف المركز انه من منطلقات ايماننا بان الامن الاقتصادي وتنمية القدرات المجتمعية للمرأة يعزز كل منهما الاخر، فقد تبنى المركز قضية التركيز على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء في فلسطين من خلال الميراث وقانون التقاعد وقانون الضمان الاجتماعي والذي يعد ركيزة اساسية لتحقيق العدالة، ومن خلال تامين الحماية الاجتماعية للفئات المهمشة والضعيفة في المجتمع الفلسطيني وخصوصا النساء.

رأت الورقة التحليلية ان الملاحظات الرئيسية على قانون الضمان الاجتماعي تتلخص في عدد من الأمور والجوانب التي يمكن تلخيصها في: غياب الحوار المجتمعي والمشاورات الوطنية قبل إقرار القانون، غياب دور الدولة كضامن لأموال المساهمين، الفئات المستثناة من القانون، الورثة المستحقون، راتب الوفاة الطبيعية، إجازة الامومة، وتمثيل النساء في مجلس إدارة الضمان الاجتماعي.

في قضية المشاورات الوطنية رأت الورقة انه جرى ما يشبه الاقصاء للنساء خلال مجمل مسيرة مناقشات واعداد القانون، ومن بينها الدراسات التي أجريت لهذا الغرض، وهو ما يكرس الصورة العامة تجاه المرأة وتهميش دورها في عملية صنع القرار في مستويات ومجالات مختلفة. وخاصة في هذه المرحلة التي أعقبت انضمام دولة فلسطين الى سلسلة المعاهدات والمواثيق الدولية ومن بينها اتفاقية مناهضة كافة اشكال التمييز ضد المرأة "سيداو".

كما سجل المركز في ورقته الملاحظة المتعلقة بغياب الضامن لهذا القانون، حيث خلا النص النهائي للقانون الموقع والمنشور من المادة (2) من القانون من الإشارة الى وجود الدولة كضامن لإنفاذ وتطبيق القانون، وهو ما يثير القلق والمخاوف والتساؤلات حول حقوق واموال المساهمين التي اصبحت بلا ضامن، وتخلي الدولة عن دورها الاساسي في تطبيق احكام القانون.

اما في مجال الفئات المستثناة من الاستفادة من القانون فقد أشار المركز الى ان نص المادة (3) من القانون تشير الى المستفيدون من القانون هم "العمال الذين تكون علاقتهم بصاحب العمل غير منتظمة"، بينما تشير الدراسات والأبحاث العديدة التي أجريت في مجال مشاركة النساء في سوق العمل الى ان نسبة كبيرة منهن يعملن في إطار علاقات عمل غير منتظمة وبظروف عمل غاية في السوء كالأجور المتدينة، التي تقل كثيرا حتى عن الحد الأدنى المقر للأجور. وهذا في مجمله يثير القلق لدى غالبية النساء باستثنائهن ضمنا من هذا القانون. وأضاف المركز في تحليله خدم المنازل ومن في حكمهم، حيث تناولت المادة الرابعة من القانون الفئات المغطاة بموجبه بالقول "تسري احكام هذا القرار بقانون على الفئات الاتية"، كما تناولت النقطة الخامسة من نفس المادة "خدم المنازل ومن في حكمهم، وفقا لنظام يصدر لهذه الغاية، اي انه في هذه الحالة تم تأجيل استفادة وانضمام خدم المنازل الى صندوق الضمان الاجتماعي، ولم تحديد موعد زمني للنظام الذي سيصدر وينظم انضمام خدم المنازل الى الضمان الاجتماعي  خاصة في ظل عدم توفر احصائيات رسمية حول عدد النساء العاملات في المنازل، وهذا يعتبر مؤشر خطير على عدم الاعتراف بحقوق فئة كبيرة من النساء، حيث ان هذه الوظيفة تقوم بها النساء غالبا وفق الثقافة السائدة، وتتم بعمل غير منتظم وحيث لا توجد عقود للعمل وتعمل النساء بنظام المياومة.

في قضية الورثة المستحقون وفق القانون تساءل المركز عن تعزيز القانون للصورة النمطية المعروفة في الثقافة المجتمعية عن دور المرأة في المجتمع. وأشار الى ان القانون تناول في المادة "66" موضوع الورثة المستحقون للراتب التقاعدي عند وفاة الشخص، وتم استثناء زوج المشتركة إذا كان عند وفاتها عاجز عن تحصيل دخل لأسباب صحية ويقوم المرجع الطبي بتحديد ما إذا كان الوضع الصحي يمنعه من العمل او لا يمنعه، في حين ان هذا القانون لم يميز بين العاملين من حيث الجنس في الواجبات والاستحقاقات المالية المحسومة من الراتب وانه يتم اقتطاع جزء من راتب الموظفة لغايات التقاعد فمن حق ورثتها الشرعيين الاستفادة من راتبها التقاعدي دون قيد او شرط.

ومن ناحية أخرى تناولت المادة (71) الفقرة الثانية وقف صرف راتب الوفاة الطبيعية للأرملة والبنت غير المتزوجة في حالة الزواج، اي انه تم التمييز ما بين الاولاد الذكور والاناث، مما يعزز من الصورة النمطية التقليدية وان المرأة دائما هي "المعالة" بالرغم من الاهمية الاقتصادية والاجتماعية للرعاية الاسرية

والاجتماعية الذي تقوم به، حيث تتحمل العبء الاكبر في الرعاية الاسرية وخاصة في الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وغياب الزوج في الغالب بسبب الإصابة او الاعتقال او غيره من الظروف. اما في حالة الوفاة الطبيعية للزوج فانه حسب نص القانون يتم حرمان المرأة من راتب زوجها التقاعدي إذا كانت تعمل وفق المادة (71)، وهو ما قد يساهم في أحوال كثيرة عن عزوف النساء عن الالتحاق بسوق العمل، وبشكل عام فانه يحق للمرأة الحصول على راتب زوجها التقاعدي سواء كانت تعمل او غير عاملة.

في قضية إجازة الامومة أكد المركز على اهمية اجازة الامومة للمرأة العاملة والتي كفلتها لها المواثيق الدولية والقوانين المحلية، وانه كان من المفترض ان تأخذ حقها من النقاش على كافة المستويات خلال اعداد القانون، الذي حدد في نصوصه على ان تكون المشتركة قد سددت اشتراكات ستة أشهر خلال السنة السابقة لإجازة الامومة. ورأى المركز ان وضع هذا الشرط بهذه الطريقة فيه اشتراطات تمييزية ضد النساء. كما جاء النص حول الموضوع غامضا ولم يبين إذا كانت هي وحدها ستدفع هذه النسبة ام ان العامل أيضا سيساهم في ذلك. ورأى المركز ان هذه المسؤولية هي مسؤولية مجتمعية في حين ان القانون يطالب المرأة ان تدفع هذه المساهمة في الصندوق، وهذا يعد تراجعا عن قانون العمل الذي كفل لها الحق على صاحب العمل بان تمنح إجازة امومة على حساب صاحب العمل وليس من خلال مساهماتها. كما حدد القانون عدد الولادات التي سيغطيها صندوق الضمان الاجتماعي في أربع ولادات، وهو ما يعتبر انتهاك لحق المرأة في تقرير المصير بالنسبة لعدد الأولاد التي ستقوم بإنجابهم.

واختتم المركز ورقته بالإشارة الى عدم تمثيل المرأة في مجلس ادارة صندوق الضمان الاجتماعي معتبرا ذلك إقصاءاً لتمثيل النساء في الصندوق، داعياً الى تمثيل حقيقي للنساء في إدارة الصندوق.

 

 

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط