كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مركز حقوقي: التغذية القسرية جريمة حرب سنلاحق مرتكبيها

مركز حقوقي: التغذية القسرية جريمة حرب سنلاحق مرتكبيها

تاريخ النشر: 2017-05-06 | 15:11

أمد / رام الله: تتوارد الاخبار حول التحضيرات التي تجريها سلطات الاحتلال الاسرائيلي لارتكاب جريمة التغذية القسرية ضد مئات المعتقلين الفلسطينيين الذين يخوضون اضراباً عن الطعام منذ 20 يوماً.

وقد تناقل الاعلام الاسرائيلي مؤخراً اخباراً عن نية حكومة الاحتلال في استجلاب اطباء من الخارج لتنفيذ عمليات التغذية القسرية ضد المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام.

 وكان المئات من المعتقلين الفلسطينيين قد بدأوا اضراباً عن الطعام منذ تاريخ 17 ابريل 2017 كوسيلة للضغط على سلطات السجون الاسرائيلية للمطالبة بظروف اعتقال تحترم كرامتهم وانسانيتهم.

 المركز الفلسطيني لحقوق الانسان يتابع بقلق بالغ الاجراءات التعسفية واللاإنسانية التي تتخذها سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضد المعتقلين المضربين في السجون منذ اليوم الأول للإضراب والتي شملت ولا تقتصر على: العزل الانفرادي، والتهديد، والضغط النفسي، وأخيراً التحضيرات التي تجريها سلطات السجون لإطعامهم قسرياً.   ويؤكد المركز أن كل ما تمارسه سلطات الاحتلال يدخل في مفهوم التعذيب كما عرفته المادة الأولى من اتفاقية مناهضة التعذيب.

 وأكد المركز أنه سيعمل على ملاحقة كل من يتورط في اطعام المعتقلين المضربين قسرياً بكل الطرق القانونية المتاحة.  ويناشد نقابات الاطباء حول العالم بتوجيه منتسبيهم بعدم المشاركة في أي عملية تغذية قسرية، واصدار اعلانات بذلك، استناداً إلى التزامات حكوماتهم بموجب المادة (7) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، وكذلك المبادئ الدولية الآمرة والتي تحظر التعذيب، والذي تعتبر التغذية القسرية احد صوره.

 "ملتزمون بملاحقة كل من يشارك في جريمة التغذية القسرية، ونحذر بأننا سنلاحق قضائياً كل طبيب يشارك في هذه العملية.. إن محاولة تجريد المعتقلين من ملاذهم الاخير للحصول على أدنى حقوقهم في معاملة إنسانية، من خلال منعهم من حقهم في الاضراب باستخدام امعائهم الخاوية وخلايا جسدهم، لهو امعان في امتهان الكرامة البشرية، وجريمة لا يمكن تبريرها.. على العالم ان يقلع عن صمته وان لا يساهم في شرعنة هذه الجريمة بهذا الصمت" (المحامي راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان).

وكان كنيست الاحتلال الاسرائيلي قد اقر تعديلاً، بتاريخ 30 يوليو 2014، على قانون "منع اضرار الاضراب عن الطعام" يبيح التغذية القسرية.

وفي حينه رفضت نقابة الاطباء في اسرائيل القانون وحذرت من سنه، وأكدت على ضرورة عدم مشاركة الاطباء في النقابة في اي عملية تغذية قسرية.

كما وأكد أثنان من المقررين الخاصين في الامم المتحدة على عدم مشروعية التغذية القسرية وحثا اسرائيل في حينه على عدم سن مثل هذا القانون، حيث أكد المقرر الخاص للحق في عدم التعرض للتعذيب والمعاملة القاسية والحاطه بالكرامة ، في مناشدته على أن " أي إطعام بالتهديد أو الإرغام أو القوه المادية، لمن اختار أن يلجأ للإضراب عن الطعام للتعبير عن رفضه للاعتقال، يعتبر معاملة قاسية وغير إنسانية ومهينة، حتى لو قصد بإطعامه تحقيق صالحه".

وأكد مقرر الأمم المتحدة الخاص للحق في الصحة على رفضه لأي قانون يتضمن التغذية القسرية معتبراً أن موافقة المريض لتلقي الرعاية الطبية شرط اساسي لتقديمها حيث جاء في تصريحه أن "الموافقة الواعية جزء أساسي من إدراك الحق في الصحة".

وبالرغم من ذلك، فقد رفضت المحكمة العليا الاسرائيلية الالتماسات التي قدمت لها من قبل مؤسسات حقوقية ونقابة الاطباء في اسرائيل لوقف العمل بهذا القانون، حيث ادعت المحكمة أن المضرب لا يتمتع بحقوق المريض.  وهو موقف يثبت ما دأب المركز على تأكيده من أن المحكمة العليا الاسرائيلية هي وسيلة الاحتلال الاقبح لشرعنة جرائمه.

 وأكد المركز الفلسطيني أن التغذية القسرية جريمة حرب، يعتبر كل من أمر بها وشارك في تنفيذها وشرعنتها مشترك في جريمة حرب تستوجب مساءلته وعقابه.

 وشدد المركز على أن محاولات التغذية القسرية لا تهدف إلى الحفاظ على حياة المعتقلين المضربين كما تدعي سلطات الاحتلال، وإنما تهدف إلى تجريدهم من وسيلتهم الاخيرة للمطالبة بأدنى حقوقهم في ظروف اعتقال تحفظ كرامتهم وانسانيتهم، كما اكدت عليها المادة (10) فقرة (1) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على: "يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني."

واستنكر المركز المحاولات الاسرائيلية الرامية إلى تصوير الاضراب ومطالب المعتقلين وكأنها مطالب سياسية، ويؤكد أن قضية المعتقلين ومطالبهم انسانية تستند إلى الحد الادنى من الحقوق الذي اقرها القانون الدولي الانساني واتفاقيات حقوق الانسان والمعايير الدولية المتعارف عليها.

وذكر المركز أن للاحتلال الإسرائيلي سوابق خطيرة في مجال التغذية القسرية راح ضحيتها عدد من المعتقلين الفلسطينيين، حيث قتلوا بدم بارد أثناء عملية التغذية القسرية.

 وطالب المركز المجتمع الدولي، سيما الاتحاد الاوروبي، بالإقلاع عن سياسة الصمت عن الاختراقات المتكررة للقانون الدولي التي تقوم بها دولة الاحتلال، وهو ما شجع الأخيرة على التمادي في الاستخفاف بالقانون والمجتمع الدولي.

وحمل المركز إسرائيل والمجتمع الدولي ككل، لاسيما الدول الأعضاء في اتفاقية مناهضة التعذيب المسؤولية الكاملة عن المخاطر والمعاناة الجمة التي سيتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون، اذا اقدمت سلطات السجون الاسرائيلية على تغذية المعتقلين قسريا.

 وناشد المركز الدول السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف بالاجتماع من أجل تحديد الوضع القانون للمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي في ضوء انضمام دولة فلسطين لهذه الاتفاقيات، واعتبارهم اسرى حرب، يتمتعون بكافة الحقوق الواردة في اتفاقية جنيف الثالثة، بما فيها العمل على اطلاق سراحهم بمجرد انتهاء العمليات العدائية، وذلك بموجب المادة (118) من اتفاقية جنيف الثالثة.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط