كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مركز "شمس" استهداف الاحتلال للنصب التذكارية لن يخلق تاريخاً للعابرين على أرضنا

مركز "شمس" استهداف الاحتلال للنصب التذكارية لن يخلق تاريخاً للعابرين على أرضنا

تاريخ النشر: 2024-01-21 | 13:14

رام الله: أكد مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" على أن استهداف الاحتلال الإسرائيلي للنصب التذكارية والشواهد الوطنية الفلسطينية المقامة في الميادين والساحات العامة وعلى مداخل المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية لن يخلق تاريخاً للعابرين على أرضنا، فإن تدمير الاحتلال للنصب التذكارية للشهداء والرموز الوطنية الفلسطينية المستمر من قبل الاحتلال الإسرائيلي والذي ازداد منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7/10/2023م، إذ قام الاحتلال الإسرائيلي بتدمير النصب التذكاري للرئيس الشهيد ياسر عرفات في مدينة طولكرم، والنصب التذكاري للشهيدة شيرين أبو عاقلة في مخيم جنين،  ودمرت نصباً تذكارياً للشهيد محمد لافي في بلدة أبو ديس شرقي القدس، ونصباً تذكارياً للشهيدة بيان عسيلي في الخليل، ونصباً تذكارياً  لشهداء مخيم جباليا في قطاع غزة ونصباً تذكارياً  لشهداء سفينة مررة في ميناء غزة ،والنصب التذكاري للشهيد عمر القاسم في بلدة عرابة وغيرها من النصب التذكارية للشهداء في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى النصب التذكارية الرمزية التي ترمز إلى صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة مثل النصب التذكاري للأقواس على مدخل مخيم جنين والذي يحمل  مفتاح العودة ، والنصب التذكاري على مدخل جنين الشرقي ما يسمى بدوار الحصان الذي يرمز إلى صمود أهالي المخيم ومقاومتهم إذ بقي هذا الحصان شامخاً موجهاً نظره نحو مدينة حيفا المدينة  التي هجر منها غالبية سكان مخيم جنين،  إذ أن هذه السياسة القديمة الجديدة التي دأبت على ممارستها حكومات الاحتلال المتعاقبة باستهداف الشواهد الوطنية الفلسطينية والنصب التذكارية  التي تؤرخ صمود وبسالة وتضحيات الشعب الفلسطيني ومناضليه في دفاعهم عن أرضهم وتحديهم الأسطوري للغزاة والمحتلين عبر العصور والأزمان، إذ سطر الشعب الفلسطيني أروع البطولات في الدفاع عن وطنه وتمسكه بقضيته وهويته الوطنية الجامعة من خلال الذاكرة الفردية والجمعية متحدياً بذلك كل محاولات الاجتثاث والتدمير للقضاء على كل ما هو فلسطيني رغم كل طرق البطش والعذاب التي  أمعن المحتل في استخدامها لكسر إرادة الشعب الفلسطيني، وقد ابتدع  الشعب الفلسطيني أشكالاً متعددة للمقاومة والنضال لانتزاع حريته وحقوقه الوطنية انتزاعاً وبقي محافظاً على هويته وتراثه القومي.

كما وشدد مركز "شمس" على أن محاربة الاحتلال للهوية الوطنية الفلسطينية هو عملية ممنهجة تاريخياً فقد دأب الاحتلال على ذلك تاريخياً منذ الانتفاضة الأولى من خلال العديد من الممارسات منها إزالة العلم  الفلسطيني ومسح الشعارات الوطنية عن الجدران وكل ما له علاقة بالرموز الوطنية وبالتاريخ الوطني وكيفية إعداد الكتب والمناهج ومحتوياتها وخاصة كتب التاريخ التي لا تتحدث عن تاريخ الشعب الفلسطيني أو عن الحركة الوطنية ومحاولات الاحتلال لمسح الذاكرة الفلسطينية الفردية والجمعية، ولكن الحركة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية حافظت على الهوية الوطنية من الضياع والاندثار وعملت مراكز الأبحاث والدراسات والجامعات الفلسطينية والحركة الطلابية والحركة الأسيرة  على تجسيد الهوية الوطنية والمحافظة عليها في الوعي الجمعي الفلسطيني، وكان لها دور فاعل في المحافظة على ديمومة الشخصية الوطنية الفلسطينية ودور فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في الحافظ على الكينونة السياسية الفلسطينية، وخلقت للفلسطينيين وطناً معنوياً وعنواناً وممثلاً شرعياً، وتجلى ذلك على مستوى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وخاصة على مستوى منظمة التربية والعلوم والثقافة اليونسكو بإبراز المواقع التاريخية والأثرية والدينية الفلسطينية مثل المسجد الأقصى وقبة الصخرة وكنيسة المهد والقيام وكنسية البشارة في الناصرة وغيرها من الرموز الدينية والأماكن الأثرية والتاريخية في فلسطين وإدراج بعضاً منها على قائمة التراث العالمي،  وهذا يدل على أن الفلسطينيين لم  ينقطعوا يوماً من الأيام عن هذه الأرض من خلال الاستمرارية التاريخية على أرضهم وتمسكهم بهويتهم وثقافتهم ورموزهم الوطنية، وأن كل ما يقوم به الاحتلال من أساليب وممارسات وأوامر عسكرية لن يغير من واقع الحال شيء ولم يفقد الفلسطيني ارتباطه وانتمائه بأرضه، وأن هذا الانتماء وهذا الارتباط بالأرض لن تفلح كل قوانين الأرض وكل الأوامر العسكرية في تغييره، بل مازال الفلسطيني متمسكاً بأرضه ومتشبثاً بوطنه وتراثه وهويته الوطنية .

وقال مركز "شمس" أن الارتباط التاريخي للشعب الفلسطيني بأرضه ووطنه وهويته وتراثه القومي والذي تجلى عبر السنين  ولا زال الشعب  الفلسطيني حتى يومنا هذا يستحضر ويردد في كل المناسبات قصيدة الثلاثاء الحمراء في رثاء شهداء سجن عكا في 17/6/1930م (من سجن عكا طلعت جنازة محمد جمومي وفؤاد حجازي) وأن هؤلاء الشهداء ما زالت ذاكرة الشعب الفلسطيني متوقدة بطولاتهم وتضحياتهم إذ أصبحوا مناراً خالداً يتعلم منه الشباب الفلسطيني أسمى معنى البطولة وآيات الوفاء، وما زال الفلسطينيون يقدسون شهدائهم الذين سقطوا على مذبح الحرية والاستقلال، وكل المناضلين والثوار من أمثال( أبو كمال عبد الرحمن الحج محمد قائد الثورة الفلسطينية في العام 1936م والشيخ فرحان السعدي وأبو جلدة والعرميط )، فما زال هناك حضور قوي  لهؤلاء القادة في الذاكرة الجمعية والفردية الفلسطينية ينتقل من جيل إلى جيل دون انقطاع ، والعابرين هم فقط الذين لا تاريخ ولا تراث لهم هم اللقطاء من شتى بقاع الأرض ومن كل بلاد العالم ولا يوجد ما يجمعهم لا من لغة ولا من تاريخ ولا من هوية ولا من عنوان، بل إن مؤامرات الاحتلال الإنجليزي فشلت أيضاً في السابق عندما حاول في ثلاثينات القرن الماضي أن يخلع الكوفية الفلسطينية وأن يستبدلوها بالطربوش، إذ كان الرد الفلسطيني قوياً وحازماً بأن اعتمر كل الشعب الفلسطيني الكوفية الفلسطينية كدلالة وإشارة على أننا كلنا ثوار ومع نهج الثورة وعن انتماء الشعب للثورة والثوار وبأن الشعب الفلسطيني بأكمله مع الثورة الفلسطينية التي انطلقت في العام 1936م ، وفي إشارة إلى أن الشعب يشكل الحاضنة الحقيقية للثورة والثوار.

كما وندد مركز "شمس" بما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من محاولات تزييف الحقائق وسرقة الآثار التاريخية الفلسطينية والرموز الثقافية والزي الشعبي والأكلات التراثية في محاولة بائسة ويائسة لمحو تاريخ وحضارة وثقافة الشعب الفلسطيني، وأن تلك المحاولات باءت بالفشل، مما يؤكد على أن الهوية الوطنية الفلسطينية متجذرة في وجدان الكل الفلسطيني وغير قابلة للمحو أو التزييف رغم شراسة وعدوانية المحتل.

كما وأكد مركز "شمس" على أن تدمير الرموز التاريخية والأثرية من قبل الاحتلال الإسرائيلي هو انتهاك للقانون الدولي الإنساني، فقد ضمنت اتفاقية لاهاي بشأن قوانين وأعراف الحرب البرية لسنة1907م حماية خاصة للرموز الأثرية والتاريخية، وخاصة المادة رقم (27) والتي نصت على( أنه في حالات الحصار أو القصف يجب اتخاذ كل التدابير اللازمة لتفادي الهجوم، قدر المستطاع على المباني المخصصة للعبادة، والفنون والعلوم والأعمال الخيرية والآثار التاريخية)  والمادة رقم (56) من نفس الاتفاقية  والتي نصت على (يجب معاملة ممتلكات البلديات وممتلكات المؤسسات المخصصة للأعمال الخيرية والتربوية، والمؤسسات الفنية والعلمية، كممتلكات خاصة، و يحظر كل حجز أو تدمير أو إتلاف عمدي لمثل هذه المؤسسات، والآثار التاريخية والفنية والعلمية، وتتخذ الإجراءات القضائية ضد مرتكبي هذه الأعمال).

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط